ـ[أبوالليث الشيراني]ــــــــ[15 - Oct-2010, مساء 05:43]ـ
وللاستزادة أخي المصري السلفي ,
إقرأ كلا من الكتب التالية:
1. الكافي في التحذير من مضلات القوافي (وهو في الرد على أمير الشعراء) , للشيخ الزاهد: عبد الكريم بن صالح الحميد.
2. شعر شوقي , بين التدين والمجون , لمحمد بن عبد الرحمن الربيع.
3. التدين والمجون في شعر شوقي , لعائض الردادي.
4. الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر , للدكتور: محمد محمد حسين.
5. ولي بحث بعنوان: النظرة الفكرية الفنية في أدب "أحمد شوقي" سأحاول تزويدك به لاحقاً إن شاء الله.
ـ[ابو عبد الاله المسعودي]ــــــــ[16 - Oct-2010, صباحاً 01:33]ـ
والناظر بميزان الشرع يدرك جهل أمير الشعراء بالثقافة الشرعية , وهو يخبط خبط عشواء , ويذبح بغير سكين!
لو كان الشّعر يُوزن بميزان الشّرع، ويُنتقدُ بالكتابِ والسّنة و الإجماع و ... ومذهب السّلف ما سَلَكْنَا في عقده شاعراً واحداً .. لا أستثني إلا شعراء الرسول (ص) ..
فالعجبُ ممن يقصد إلى شعرٍ فيخطّئَ صاحبَه (شعريا-أدبيا) لأنه تغنى بمحاسن امرأة أجنبية، أو تشبّب بجارته التي لا تحل له، أو تعلّق بغلام أمرد صبوح الوجه .. أو وصف الخمرة وأثنى عليها .. أو ذهب إلى قبر و تبرك به .. أو غلا في مدح الرسول (ص) .. أو كره من المرأة احتجابها فذمّ الحجاب و نادى بالسّفور .. أو .. أو ..
فيتعقبه قائلا هذا لا يجوز شرعا .. و النظر إلى الأجنبية منهي عنه .. و لا يحل شرب الخمر و مدحها .. و القبورية هدمها الدين الإسلامي .. و الحجاب مأمور به في الكتاب و السنة ومن جحده فهو كافر زنديق ..
ليس من مهمّة الناقد الأدبي-في نظري- الحكم على عقيدة الشاعر أو مذهبه في الحياة .. ولا يهمّه إن تزندق أو كفر أو ابتدع أو خالف السّنة و السلف الصالح .. ليس هذا من صناعته و اختصاصه ولو وضع هذا في حسبانه و هو يدرس شعره لظلمه ولم ينصفه ..
هذا الميزان (=الميزان الشرعي و الأخلاقي) يُستعمل-في نظري- في الدّراسات الشرعية (العقدية والفقهية) و يوزن به من تكلّم في الشرع و اندرج في زمرة العلماء الشرعيين .. أما الشعراء الهائمون في كل واد؛ فليسوا من العلماء الشرعيين؛ المتفقهين أوالمتكلمين في العقائد ..
أخطاءُ الشّعر و عيوبه معروفة .. ألّف الناس فيها كتباً و بسطوا القول فيها .. وما رأيتُ أحدهم خطّأ شاعرا لأنه قال:
فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ * فَأَلْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْوِلِ
إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ * بِشَقٍّ وتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَوَّلِفتعقبه بقوله الزنا حرام و هو أشد حرمة بالمتزوجة المحصنة .. إنما عابوا عليه ذكره للحبلى و المرضع في سياق شعره .. ولم يولوا ما فيه من البداءة و الفحش .. و أنصفوه عندما قالوا ليس فحاشة المعنى في نفسه مما يزيل جودة الشعر فيه.
//////
هذا .. وكلامنا مع شوقي ليس كلاما في الأخلاق و التّدين و الالتزام .. أو كلاما في مذهبه الأخلاقي وآرائه العقدية و الفلسفية .. إنما هو فيما استشكله أخونا السلفي المصري من قوله أن سقراط نادى بحقيقة التوحيد .. و سقراط كما يقول الأخ مشرك غير موحد؛ فاستشكلَ ذلك و خطّأه في هذا التمثيل .. فأجبته بأن شوقي عارف بمذهب سقراط لا تخفى عليه مقالته .. ثم وجّهت كلامه بما يوافق قصده و يقرره التّاريخ ولا يتناقض مع فهم أخينا السلفي، وهي النكتة التي غفل عنها.
وليس فيما قلته دفاعٌ عن شعره الإباحي، أو المجوني، أو مخالفاته الشرعية أو وقوعه في الشّركيات فوالله لا أحفظ لشوقي إلا أبيات معدودة ولم أقرأ عنه إلا ما قرأته في الصف الثانوي ..
وإني لم أقل عنه أنه كان عالما بالشرع متشبعا بالثقافة الشرعية و إنما ذكرت أنه لم يكن عاريا من علم التاريخ و الفلسفة و الديانات = (أقصد تاريخ الأديان و الديانات القديمة) .. لأنه يوظف هذه العلوم كثيرا في شعره .. مما ينبئ عن تشبعه بها.
¥