ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[26 - Feb-2007, مساء 07:19]ـ

83 - باب ما يقول إذا فرغ من وضوئه

1 - عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه قال: (قال رسول اللَّه صلىاللَّه عليه وآله وسلم: ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لاإله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنةالثمانية يدخل من أيها شاء). ([1]) رواه أحمد ومسلم وأبو داود. ولأحمد وأبي داود في رواية (من توضأفأحسن الوضوء ثم رفع نظره إلى السماء فقال) وساق الحديث.

([1]) هذا يدل على شرعية هذه الشهادة بعد الوضوء وسنيتها فيقول (أشهد أن لاإله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله) زاد الترمذي (اللهم اجعلني من التوابين و اجعلني من المتطهرين) وهي زيادة صحيحة. وجاء فيه هذا الوعد العظيم (فتحت له أبواب الجنةالثمانية يدخل من أيها شاء) فهذا خير عظيم وجاء في رواية النسائي (سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك) مثل دعاء القيام من المجلس فيستحب هذا وهذا ورواية النسائي جيدة أيضاً. أما زيادة رفع البصر إلى السماء ففيها بعض الضعف فمن رفع فلا بأس ومن ترك فلا بأس لكن زيادة رفع البصر فيها مجهول.

@@ (المشروع في الوضوء التسمية في أوله والشهادة في آخره، وأما يرويه بعض الناس من الدعوات عند غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين فهذا لا أصل كما قال ابن القيم وغيره أن هذا موضوع لا أصل، وعند الترمذي بسند جيد (اللهم اجعلنى من التوابين واجعلنى من المتطهرين) وإن قال الترمذي فيه اضطراب ولكن ثبت بطريق صحيحة، جاء في رواية النسائي بسند لا بأس به (سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك) (الشرح القديم)

@ الاسئلة: أ - يرفع بعض المتوضئين السبابة ويقول هذا الدعاء؟ الجواب: إن رفع فلا بأس وإن أتى بها بلا رفع فيكفي وإن أشار ورفع فلا بأس لكن سند الرفع فيه ضعف فزيادة رفع البصر إلى السماء فيها ضعف.

ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[26 - Feb-2007, مساء 07:26]ـ

الأخوة عبد الله وعبد الله العلي: شكراً لمروركما وجزاكما الله خيراً.

ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[27 - Feb-2007, مساء 10:57]ـ

84 - باب الموالاة في الوضوء

1 - عن خالد بن معدان عن بعض أزواج النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم رأى رجلًا يصلي في ظهر قدمه لمعة قدرالدرهم لم يصبها الماء فأمره رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن يعيدالوضوء). ([1]) رواه أحمد وأبو داود وزاد والصلاة قال الأثرم: قلت لأحمد هذاإسناده جيد قال جيد.

2 - وعن عمر بن الخطاب: (أن رجلًا توضأ فترك موضع ظفر على قدمهفأبصره النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: ارجع فأحسن وضوءك قال: فرجعفتوضأ ثم صلى). رواه أحمد ومسلم ولم يذكر فتوضأ.

([1]) هذا يدل على أنه لا بد من الموالاة فيغسل وجهه ثم يديه ثم يمسح رأسه ثم يغسل رجليه في وضوء في وقت واحد قبل أن تيبس أعضاؤه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فعل هذا وهو المعلم فعلينا أن نتأسى به فكما نصلي كما صلى عليه الصلاة والسلام نتوضأ كما توضأ ونوالي في الوضوء ولهذا لما رأى في قدم إنسان قدر الظفر أمره أن يحسن وضوؤه وفي حديث خالد بن معدان عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (أمره أن يعيد الوضوء والصلاة)، فلو لم تكن الموالاة شرط لما أمره أن يعيد الوضوء ولقال له: أغسل اللمعة فقط. فإذا ترك لمعة في يده أو في قدمه وطال الفصل فيعيد الوضوء والصلاة، أما لو انتبه في الحال بأن في قدمه لمعة فإنه يغسل البقعة لأن الموالاة لا زالت متصلة والعمل متصلاً. فإذا كانت اللمعة في اليمنى فيعيد غسل اليمنى ثم يغسل اليسرى.

&& (الموالاة لا بد منها وهي فرض من فروض الوضوء وقد جاء في الحديث (أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً في قدم لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره أن يعيد الوضوء) وحديث خالد بن معدان سنده جيد وهكذا حديث عمر وحديث أنس كلها تدل على وجوب الموالاة، فلما أمره أن يعيد الوضوء والصلاة دل على وجوب الموالاة، ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم توضأ موالياً وقال: هكذا الوضوء، ولأن فعله تفسير لكلام الله عز وجل (يا أيها الذين أمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق .... ) ففعله صلى الله عليه وسلم يبين المعنى ويوضح المفهوم، فالوضوء يجب أن يكون مرتباً ويكون متوالياً لا يفرق بينه، التوالي بحيث يغسل كل عضو قبل أن ينشف الذي قبله)

@ الاسئلة: أ - ما الفرق بين الترتيب والموالاة؟ الجواب: الترتيب يغسل الوجه ثم اليدين ثم الرأس ثم القدمين هذا الترتيب والموالاة أن يتوضأ موالياً هذا بعد هذا متصلاً في وقت واحد.

ب - الموالاة هل هي واجبة أم شرط من شروط الوضوء؟ الجواب: فرض من فروض الوضوء.

ج - في أيام الشتاء ومع شدة الريح قد يجف العضو قبل الفراغ من الوضوء؟ الجواب: لا يضر ما دام أنه موالياً فلا يضر. فالشيء العارض لا يضر.

د - إذا توضأ الإنسان وحينما وصل إلى رجله وجد بها بوية وجلس يزيلها فهل يضر هذا في الموالاة؟ الجواب: لا يضر هذا لأنه مشغول بالوضوء.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015