يا أهل اللغة تفضلوا

ـ[عبدالرحمن خالد الحربي]ــــــــ[09 - Nov-2010, مساء 08:43]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله

أرجو من متمكني اللغة العربية أن يلخصوا لي هذا الموضوع مع إبقاء معناه و أجمل الألفاظ التي تحتويه و من كان عنده إضافة فياحبذا لو أضافها و أرجو أن يأخذ كل عضو الموضوع بجدية و يبدعو فيه , لأنها مهمة بالنسبة لي

أمّا بعد: فيا أيها المسلمون، اتّقوا الله فإنَّ تقواه أفضلُ مكتسَب، وطاعتَه أعلى نسَب، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].

اتقوا الله الذي لا مانعَ لما أعطى، ولا معطيَ لما منع، ولا رافعَ لما خفَض، ولا خافضَ لما رفع، العطايا من فضلِه تُرتَقَب، وهو المرجوّ لكشفِ الكُرَب، بدأَنا بالنعم قبل الاستحقاق، ومَنَحَنا ما لا يُحصَى من أنواع الأرزاق، وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [النحل:18]، كيفَ يحصُر نعَمَه حاصر، ونعمُه مع صَعَدات الأنفاسِ وهجَس الخواطِر وحَركاتِ الألسُن ولمحات النواظر؟! أطعَمَنا وسَقانا، وكفانا وآوانا، ومِن كلِّ نعمِه ومِننِه أعطانا. ساقَ إلينا الأرزاقَ ونحن أجنَّة في بطونِ الأمّهات، وأخرَجنا من تلك المضائقِ والظلمات، وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [النحل:78].

وليس لنا إذا ذبلت الأزهارُ وذوتِ الأشجار ونقصتِ الأمطار وغَار الماء واشتدَّ البلاء وماتَ الزّرع وجفَّ الضّرع إلاّ اللهُ جلّ في علاه، يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [فاطر:15]، قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ [الملك:30]، أَفَرَأَيْتُمْ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنْ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ [الواقعة:68 - 70].

أيّها المسلمون، إنّكم خرجتُم تستَسقون وتستغيثون، فأظهِروا الحاجةَ والاضطرارَ والمسكنةَ والافتقار، واصدُقوا في التوبةِ والاعتذار، وأكثِروا مِنَ الاستغفار، واهجُروا الذنوبَ والأوزار، واجتنِبوا مواردَ الخسَار ومسارحَ البَوار، واحذَروا عمَلاً يقرِّب إلى النّار، وإيّاكم والتشاحنَ والتطاحن، واخرُجوا من جميعِ المظالم، وكُفّوا عن جميع المآثم، فما نزلَ بلاء إلا بذنب، ولا رُفِع إلا بتَوبة، وادعُوا دعاءَ الفريق في الدّجى، ادعوا وأنتم صادقون في الرَّجا، وظنّوا بربِّك كلَّ جميل، وأمِّلوا كلَّ خيرٍ جزيل، فهو أوسَع من أعطى، خزائنُه ملأى، يداه مبسوطتان ينفِق كيفَ يشاء، وهو واسعُ الفضلِ جزيلُ العطاء، حييٌّ كريم، يستحي أن يَردَّ يدي عبده إذا رفعهما إليه صِفرا.

إليك مدَدنا بالرّجاءِ أكفَّنا…فحاشاك من ردِّ الفتى فارغَ اليد

فارفعوا أكفَّ الضّراعة، وادعوا وأمِّلوا وأنتم موقِنون بالإجابة.

اللهمَّ أنت المدعو بكُلِّ لسان، المقصودُ في كلِّ آن، لا إله إلا أنت، غافر الخطيئات، لا إله إلا أنت كاشفُ الكربات، لا إله إلا أنت مجيبُ الدعوات ومغيث اللهفات، أنت إلهنا، وأنت مَلاذُنا، وأنت عياذنا، وعليك اتِّكالنا، وأنت رازقنا، وأنت على كلِّ شيءٍ قدير، يا أرحمَ الراحمين، يا أرحمَ الراحمين، يا خيرَ الغافرين، يا أجودَ الأجودين، يا أكرمَ الأكرمين، لا ملجأَ ولا منجَى منك إلا إليك، نسألك مسألةَ المساكين، وتبتهِل إليك ابتهالَ الخاضعين الذّليلين، وندعوك دعاءَ الخائفين الوجِلين، سؤالَ من خضَعت لك رقابهم، ورغِمت لك أنوفهم، وفاضت لك عيونهم، وذلَّت لك قلوبهم.

اللهمَّ أغِثنا، اللهمّ أغثنا، اللهمّ أغثنا، اللهمَّ اسقِنا وأغثنا، اللهمّ اسقنا غيثًا مغيثًا، وحَيًا ربيعًا، وجَدًا طبقًا، غَدَقًا مغدِقا مونِقا، هنيئًا مريئًا، مَرِيعًا مُرْتِعًا مُرْبِعًا، سائلاً مُسبلاً مجلِّلاً، دَيمًا دَرورًا، نافعًا غيرَ ضارّ، عاجلاً غير رائث، اللهمّ تحيي به البلاد، وتُغيث به العبادَ، وتجعله بلاغًا للحاضر منا والباد.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015