ـ[فارس كبودي]ــــــــ[01 - Nov-2010, مساء 06:15]ـ
أثر الدراسات اللغوية السامية المقارنة في النظر إلى قضيتي الإعراب والمعرّب
عند الرئيس الشرفي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين
الدكتور محمد تقي الدين الهلالي المغربي.
تمهيد:
بين جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والدكتور محمد تقي الدين الهلالي:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله،
أمّا بعد؛
خدم المغاربة اللغة العربية منذ دخولهم في الإسلام، وكانت معظم دراساتهم اللغوية مرتبطة بالقرآن الكريم والسنة النبوية وطرق استنباط دلالاتهما وأحكامهما.
وأحيت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين اللغة العربية، في خطبها ودروسها وصحفها، وكانت لها علاقات مع كبار العلماء في دول المغرب العربي وغيرها.
ومن العلماء الكبار الذين ربطتهم بجمعية العلماء مبادئ الإسلام والعروبة العلامة المغربي الدكتور محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله تعالى، فقد «كان الاجتماع العام لجمعية العلماء الذي عقد بالجزائر العاصمة يومي 30 سبتمبر [و] 01 أكتوبر 1951 اجتماعا متميزا، حيث جددت فيه مبايعة الإمام الإبراهيمي لقيادة الجمعية ... ، ومن أهم ما اتخذه المجلس الإداري الجديد هو منح لقب رئيس شرفي لجمعية العلماء لبعض العلماء غير الجزائريين ممن عرف بحمل الفكرة السلفية الإصلاحية والدفاع عنها، ولا نعلم جمعية غير جمعية العلماء في العالم العربي والإسلامي اتخذت مثل هذه الخطوة ...
أما العلماء الذين تقرر منحهم هذه الرئاسة الشرفية فهم: ... تقي الدين الهلالي (بغداد) ... » [1]
وفي هذه الورقات بيان لقضيتين تخصان اللغة العربية والقرآن الكريم، جمعتها من بعض مدونات الهلالي رغبة مني في التعريف بإسهامات عالم من علماء المغرب في الدراسات اللغوية وأثرها في قراءة الخطاب الديني.
والدكتور محمد تقي الدين الهلالي -رحمه الله- فقيه في الدين وفي اللغة، يتقن العربية، ويجيد العبرية والسّريانية والبربرية، ومن اللغات الأوربية: الانجليزية، والألمانية، والإسبانية، وتعلم لغة بريل لما أضر، وهو ملم بعلوم الإسلام ونصيب وافر من علوم الغرب حيث حصل على الدكتوراه من جامعة برلين بألمانيا.
يقول د. محمد تقي الدين الهلالي « ... وقد نقلت كلام هارتمان بنصه الإنكليزي، وكلام بروكلمان بنصه الألماني، ورددت عليه في رسالتي التي قدمتها في جامعة برلين، وأحرزت بها لقب دكتور في الفلسفة على حد تعبير الأوربيين وفي الأدب على حد اصطلاح العرب، وقد ناقش هذه الرسالة عشرة من علماء جامعة برلين أحدهم أستاذي المرشد رشارد هارتمان فوافقوا بالإجماع على ردي لتلك الترهات التي اخترعها مارتين هارتمان واستحسنها بروكلمان وسود بها صحائف كتابه (تاريخ الأدب العربي).» (1).
وقد أرسل لي الباحث الكندي Lauziere Henri الذي أعد أطروحة دكتوراه في ( Georgetown University) بعنوان:
The صلى الله عليه وسلمvolution of the Salafiyya in the Twentieth Century Through the Life and Thought of Taqi al-عز وجلin al-Hilali
أسماء بعض الأساتذة المستشرقين الذين تتلمذ عليهم الدكتور محمد تقي الدين الهلالي. فقال:
‹‹ on connait le nom des professeurs sous qui al-Hilali a étudié:
- Paul Kahle (qui lui a proposé de travailler sur la traduction de l'introduction du كتاب الجماهر de al-رضي الله عنهiruni, ce qui devint la thèse de doctorat du عز وجلr. al-Hilali).
- Martin Hartmann
- Wilhelm Heffening (le premier superviseur de al-Hilali à رضي الله عنهonn; il ne s'est pas bien entendu avec lui et a quitté pour رضي الله عنهerlin)
- Karl رضي الله عنهrockelmann (qui était membre du comité de professeurs qui ont évalué la thèse de al-Hilali et lui ont conféré le titre de "docteur")››.
وهؤلاء المستشرقون متخصصون في حضارات الشرق الأوسط وأديانه ولغاته.
1/اللّغات السّاميّة:
أولا: فصائل اللغات:
¥