الشعر العربي في العصر الاموي بقلم فالح الحجية

ـ[فالح الحجية]ــــــــ[18 - Oct-2010, مساء 09:13]ـ

الشعر في العصر الاموي

بقلم فالح الحجية الكيلاني

كنت قد كتبت عن الشعرالعربي في الجاهلية وصدر الاسلام واليوم اود ان استمر فاكتب عن الشعرالعربي في العصر الاموي فاقول \

لم تدم فترة ركود الشعرالعربي التي مر بها في عصر صدر الاسلام طويلا بل ازدهر مجددا في العصر الاموي واتسعت افاقه ومراميه وتحسنت اساليبه ورقت معانيه والفاظه تبعا لحالة العصر الجديد ومظاهره السياسية والدينية والقبلية والثقافية فقد ظهرت في هذا العصر احزاب سياسية واخرى قبلية واخري مذهبية أي تعددت السياسات في هذا العصر وتحولت الى صراع عنيف بين بعضها الاخر وصلت الى حد المقاتلة والتخريب في بعض الاحيان وقد خاض غمار هذه الاحداث الشعراء وتحزبوا كل الى فئته وجماعته وهذا امر طبيعي حيث ان الشعراء اهم افراد هذا المجتمع وصفوتهم وهم اهل الثقافة والفكر واولي الالباب والعواطف المتاججة فكان لكل حزب شعراؤه الذين يدافعون عنه وينشرون افكاره ومفاهيمه فقد كا ن الشعراء والادباء عامة اشبه مايكون بالصحف المحلية في عصرنا هذا

وكذلك تاءثر الشعر الاموي بالتيارات الثقافية وقد اهتم بعض الشعراء في الناحية الثقافية والفكرية وكان من اسباب دفع هؤلاء الشعراء للابداع والتحزب ظهور ما يسمى الاعجاب بالشعر اذ اصبح الشعر في هذا العصر زينةالمجالس وفاكهةالمحافل وظهور حركة النقد بين المثقفين والادباء والاستشهاد بجيد الشعر وتاثر الشعراء الامويين بالثقافتين الجاهلية والاسلامية لذلك جاء اغلب شعرهم سليم العبارة فصيحا سهل الحفظ مختلط المعاني

وقد اثر التعصب القبلي في الشعر كثيرا فظهر الهجاء بين الشعراء والفخر كل بقومه وقد ادت هذه الظاهرة الى انشقاق بين القبائل وتمزيق العلاقات بينها فظهر جراء ذلك شعر النقائض

والاحوال المعاشية والاجتماعية كان لها تاثيرا عظيما في الشعرالاموي كذلك ظهور اللهو والترف فنشأ الغزل الحضرى في الحجاز والغزل البدوي في نجد وكذلك اتسعت معالم الشعر الخمري والوصفي

وعلى العموم اتسعت افاق الشعر في مدارج الحياة في هذا العصر بعد ركودها في العصر الاسلامي الاول ويمكن ان نقول ان الشعر العربي في العصر الاموي بداية ثورة شعرية ادبية لشدة غليانه وكثرة الشعراء واختلاف مفاهيمهم الدينية والقبلية والحزبية السياسية والاجتماعية

الشعرالاموي واثر التيارات المختلفة فيه

اختلفت الحياة في العصر الاموي وتشابكت الامور وتشعبت وتعقدت كثيرا ونشات تيارات مختلفة منها السياسية والدينية والقبلية وتبعا لها نشات التيارات الشعرية المختلفة والتي تعبر عن واقع هذه الاحزاب ومجريات امور ها واهدافها ومبادئها او ما تدعواليه و تشحذ اتجاهات افئدة الناس واهوائهم الى هذا الطرف اوذاك ويعزى ذلك لاختلاف وجهات النظر لدى الشعراء وطرق معيشتهم والصراع بينهم وبين الاحزاب والقبائل المذاهب بينها وبين الاخرى المتصارعة معها ويمكن اجمال اتجاهات الشعر او التيارات التي اثرت فيه بما يلي -

1 - التحزب السياسي

نتيجة لظروف الدولة الاموية وتكوين نظام الحكم فيها واتساع رقعتها الجغرافية كثيرا فقد ظهرت الاحزاب الساسية في المجتمع العربي واختلفت وجهات نظر كل حزب عن الاحزاب الاخرى اتجاه سياسة الدولة او الخلافة وكان هناك اربعة احزاب رئيسية الاول الحزب الاموي وهو الحزب الحاكم اوالمناصر للدولة ومجريات سياستها وهم الخلفاء والمناصرين لهم وحاشيتهم وذوي الجاه والسلطان وما تبعهم من ابناء الشعب اوالمجتع عامة ولهم شعراؤهم وادباؤهم الذين يعيشون في كنفهم

والحزب الاخر هو الحزب العلوي الذي كان يرى ان الخلافة يجب ان تكون في البييت العلوي حصرا

والحزب الزبيري وهذا الحزب نظرته ان الخلافة في قريش وليست حكرا على العلويين

اما الحزب الاخر فهم الخوارج الذين يرون ان الخلافة حق لجميع المسلمين لافرق بين مسلم واخر وتكون للاصلح

ولكل حزب من هذه الاحزاب اولكل جماعة من هذه الجماعات شعراؤهم والناطقون باسمها

كانت الجماعات الثلاثة التالية معارضة لسياسة الدولة وتطورت هذه الخلافات بينهم الى حد النزاع المسلح في بعض الاحيان

2 - التعصب القبلي

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015