اتخذ الاسلام العربية لغة رسمية له اذ انه نزل في بيئة عربية وانتشر في اقوام عرب والرسول الذي انزل عليه القرآن الكريم وارسله اللهتعالى كان عربيا من قريش نزل القرآن الكريم بالعربية وكانت آنذاك لغة متكاملة من كل الوجوه وكان لنزوله كل الاثر في خلود هذه اللغة من جهة وتطورها من جهة اخرى فالقرآن الكريم كتاب خالد نزل من السماء ((انا نزلنا الذكر وانا له لحافظون)) وبحفظ القران حفظت العربية فالقرآن الكريم حفظها في احرج المواقف متحديا كل العراقيل والصعوبات وصانها واساليبها وقواعدها من كل ضر و وسعها واحدث فيها تقدما واسعا اذ انبرى العلماء المسلمون والعرب في دراستها والبحث فيها و اساليبها وقواعدها وبلاغتها وكل مكوناتها وقد مرت اللغة العربية بنكبات وتكالب عليها الأعاجم لطمس معالمها في العصر الحديث خاصة بعد ان انتشرت انتشارا واسعا في كل إنحاء العالم بفضل القرآن الكريم فاينما وجد الاسلام وجد

القرآن واينما وجد القرآن وجدت العربية ومن هذه النكبات سياسة التتريك التي اتبعها الاتراك مع الشعب العربي الذي كان تحت السيطرة التركية ا والفرنسة في شمال افريقيا بالنسبة للاقطار العربية التي كانت تحت ظل الاستعمار الفرنسي.

القرآن الكريم سبيكة ذهبية للغة العربية خالدة جمع اساليبها استوعبها وطورها احسن تطوير واضفى عليها قدسيته وعظمته لدى المسلمين في كافة انحاء العالم واجلالاً وعظمة غرست في نفوسهم وقلوبهم ولبيان القرآن الكريم لاهميته في ذلك فقد تحدث في جميع اساليبها بين اللين والشدة والترهيب والترغيب والقصة والحكاية والخطابة وفيه البيان والسجع والطباق والجناس وكل البلاغة العربية فهو جامع لنحوها وقواعدها وصرفها وبلاغتها كما استعمل لهجات وكلمات وتعابير بليغة لم تنطق العرب بمثلها قبل نزوله كما جمع لهجات بعض القبائل العربية فكان بحق الرافد الاول والاعظم فيها وبالاضافة الى القرآن الكريم هناك روافد اخري اوجدها الاسلام تصب في تطوير اللغة العربية فالأسلام في عصره الاول احتاج الى اسلوب قوي متين وقول فصيح وقد جمع الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كل الفصاحة والبيان فكان الحديث الشريف الرافد الثاني لها رفدها بأساليب وكلمات جديدة والخطابة إذ إن الحركة الإسلامية تحتاج إليها في بداياتها ولا زالت وذلك لعدم وجود وسائل أخرى ولجهل الناس الكتابة فكان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه من بعده خطباء فكانت الخطابة الرافد الثالث

إما الشعر العربي رغم هدوء حركته في بداية عصر الأسلام فقد رقت أساليبه وحسنت كلماته واستقى من القرآن الكريم الكثير فكان رافدا رابعا في تطوير اللغة العربية.

فالح الحجية الكيلاني

العراق \ ديالى \ بلدروز

طور بواسطة نورين ميديا © 2015