ـ[كمال أحمد]ــــــــ[14 - Sep-2010, مساء 02:20]ـ
الأخ عبيد الله التونسي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يبدو أنك متخصص في مجال الفيزياء، أما أنا فلست كذلك، وقد قرأت جزءا من مقالتك هذه، ولي عليه بعض الملاحظات، فالرجاء الصبر علي، فأنا لست متخصصا كما ذكرت لك.
لقد رفضت نظرية، أو كما سميتها نموذج الانفجار الكبير بناء على عدة خواطر:
الخاطر الرياضي، وهو أن ابتعاد الأفلاك بعضها عن بعض بمرور الزمن لا يؤدي حتما إلى أن تكون في البداية كتلة واحدة ملتحمة، فماذا كانت البداية إذا في رأيك، حتى لو كان هذا التقارب والتباعد يحدث على مراحل كما ذكرت فلابد أن تكون لكل مرحلة بداية ونهاية، فما هي بداية هذه المرحلة التي تتباعد فيها الأجرام، أليس كونها كتلة واحدة؟
الخاطر الفيزيائي: ليس هناك ما يسمى شيئا غير متناهي، فكل لا شيء لابد أن يكون له نهاية إلا الله عز وجل، أما إطلاق الإنسان على شيء ما أنه غير متناهي فذلك لعجز الإنسان عن إدراك نهايته، فعلم الإنسان محدود، وعلم الله لا حد له، وعجزنا عن إدراك نهاية الشيء لا يعد دليلا على عدم نهايته، فإذا بدلنا كلمة (لا متناهية) بكلمة (كبيرة جدا) ألا يصلح هذا النموذج؟
وأما عدم انبعاث الضوء من الثقوب السوداء، فلعل ذلك قبل الانفجار، لكثافة الكتلة، وأما بعده فلا يحدث هذا.
الخاطر الإنساني: ذكرت أن هذه الكتلة الأولى لا بد أن تكون متناسقة قطعا، وأن انفجارها سيكون له نفس النتائج، فهل هذا افتراض أم حقيقة علمية؟
وأخيرا: ما الذي يدعوك إلى الاعتراض على هذه النظرية، هل تتناقض مع شيء في ديننا، مع العلم أن هناك من علماء المسلمين من أيدها، واستشهد عليها بآيات من القرآن الكريم كقوله تعالى "أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما"، وقوله "ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين".
والله الموفق إلى سواء السبيل.