ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[29 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 02:23]ـ
إخواني الأعزاء ,
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فما حكم تقديم الخبر على المبتدأ في قول الشيخ عبد الحميد كشك ـ يرحمه الله ـ: هنا مدرسةُ محمدٍ ـ صلى الله عليه وسلم ـ؟ ولماذا؟
والسلام
ـ[كمال أحمد]ــــــــ[14 - Sep-2010, مساء 02:32]ـ
الأخ محمود، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ما أسهل هذا السؤال - من وجهة نظري، وإجابته: الجواز؛ لعدم وجود ما يوجب التقديم أو التأخير.
ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[15 - Sep-2010, مساء 01:32]ـ
أخي في الله، كمال أحمد،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فقد أصبت يا أخي حينما تعجبت من أن السؤال سهل، لكن اعلم أن كثيرا من النحويين يخالفونك فيما أصدرت من حكم، فراجع الجواب ـ وفقك الله، واستعن على ذلك بإعراب الجملة، وانظر أيسوغ عندك أن نقول: مدرسة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ هنا؟
والسلام.
ـ[كمال أحمد]ــــــــ[15 - Sep-2010, مساء 04:20]ـ
أخي محمود، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
نعم يا أخي - بارك الله فيك - يجوز عندي: مدرسة محمد - صلى الله عليه وسلم - هنا، إلا إذا كان هناك غرض بلاغي من تقديم الخبر كحصره في المبتدأ مثلا، فينبغي حينئذ تقديمه، والله أعلم.
ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[16 - Sep-2010, مساء 04:00]ـ
أخي في الله، كمال أحمد،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فاسمع ـ يا أخي ـ لما قاله الدنوشري قال رحمه الله: (ويجب تقديمُ الخبر أيضًا إذا اقترن المبتدأ بفاء الجزاء نحو: أما في الدار فزيدٌ، وكذا إذا كان الخبراسمَ إشارة نحو: هنا زيد، وثم عمر ...... ، وكذا إذا كان الكلام يفهم منه مع تقديم الخبر ما لا يفهم منه مع التأخير نحو: لله درك؛ إذ لو أخِّر لم يفهم منه التعجب، وكذا إذا استعمل في نحو: في كل دار ثعلبة، انتهى ما أردت نقله مما جاء في حاشية الشيخ يس على: شرح التصريح على التوضيح؛ فتأمله، وقد نظمَ بعضُهم هذا بقوله:
وقبلَ مُبْتَدا وُجُوبًا يُلفى ***** اسمُ إشارةٍ أتانا ظرْفا
هذا والله الموفق، والسلام.
ـ[كمال أحمد]ــــــــ[16 - Sep-2010, مساء 08:55]ـ
أخي محمود تكرما، هل (هنا)، و (ثم) من أسماء الإشارة أم من الظروف؟
وأمر آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (التقوى ها هنا)، أليس هذا دليلا على جواز ما ذكرتُ؟
ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[17 - Sep-2010, مساء 03:12]ـ
أخي في الله، كمال أحمد،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فاعلم ـ رحمني الله وإياك ـ أن (هنا) اسم إشارة إلى المكان القريب،وأن (ثم) اسم إشارة إلى المكان البعيد، وبسبب دلالتهما على المكان مع الإشارة دخلتا في عداد ظروف المكان أيضا، فهما اسما إشارة، وظرفا مكان لا يتصرفان، بل يلازمان النصب على الظرفية المكانية، ولا يخرجان عنها إلا إلى نوع خاص من شبه الظرفية، هو الجر بالحرف من أو إلى،نحو: من هنا أو من ثمَّ،
خلاصة الكلام أنهما اسما إشارة استُخْدما استخدامَ ظرف المكان، هذا أولا
وأما ثانيا: فقد قلت لك في بداية المشاركة: إن كثيرا من النحويين يخالفونك فيما أصدرت من الحكم بجواز تقديم الخبرعلى المبتدأ في مثل: هنا محمد، وذكرت لك منهم الدنوشري، ومنهم الصبان، ومنهم السيوطي، وأنقل لك هنا ما قاله السيوطي في الفريدة، قال ـ رحمه الله ـ في نظم التقديم و التأخير في باب المبتدأ والخبر:
....................... **** وقدِّمنَّ منهما ما وقعا
في مَثَلٍ أو لازم الصدر ومعْ **** ذي الفا وذي الحصروأخبارا تقع
إن كان للنكر يجيز الابتدا **** أو مضمر عاد له من مبتدا
أو دل ما يفهم بالتقديم أو **** يسند إلى أنَّ وأمَّا ما تلو
أو كم هنا ثمَّ ......
وقال في الشَّرح: العاشر: أن يكون اسمُ الإشارةِ ظرفًا نحو: هنا زيدٌ، وثمَّ عمرٌو.
وقال في الهمع: (الرابع أن يكون اسم إشارة ظرفا نحو:ثمَّ زيد، وهنا عمرو وقرئ! (ثم الله شهيد)! يونس 46 ووجه تقديمه القياسُ على سائر الإشارات؛ فإنك تقول: هذا زيدٌ، ولا تقول زيدٌ هذا)
هذا هو قول السيوطي ومن قال بقوله، وقد خالفه بعضُ النحويين قائلين: إن الحكم على الأغلب لا على الوجوب،وإنه يجوز تأخير الخبر هنا على الأصل، مستدلين على ذلك ببعض ما وردَ عن العرب مما يبيحُ الجوازَ، ومن ذلك قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحديث الصحيح: (التقوى ها هنا) كما ذكرتَ، وإن كان يمكن أن نقولَ إن النبيَّ ـ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ـ قدَّم المسند إليه للاهتمام به كما هو معروفٌ في البلاغة، وعلى كلٍّ ـ يا أخي ـ فالخطب سهل، وتذكر قولي: إن كثيرا من النحويين يخالفونك لا كلهم، هذا والله الموفق، والسلام.
¥