والبخاري في التاريخ الكبير 6/ 239، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 298، والبيهقي في الكبرى 3/ 43، من طريق سعيد بن منصور.
ثلاثتهم (إبراهيم، ومحمد، وسعيد) عن عبد العزيز بن محمد، عن عثمان بن عمر بن موسى، عن أبي الغيث، عنه به.
وهذا لفظ أبي داود.
وأما الطحاوي والبيهقي فعندهم أنه " قرأ في الركعة الأولى قوله تعالى (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا) الآية [البقرة136].
وعند البخاري 4/ 108، والمزي (ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين) و (إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم) بالواو بدل أو.
وعند الطحاوي، والبيهقي: " وفي الثانية (ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين) [آل عمران 53].
قال البيهقي: هكذا أخبرناه بلا شك، وقد رواه محمد بن الصباح، عن عبد العزيز الدراوردي بالشك في قوله (ربنا آمنا بما أنزلت) فلم يدر هذه الآية، أو (إنا أرسلناك بالحق بشيراً ونذيراً ولا تسأل عن أصحاب الجحيم) [البقرة 119]، وكذلك إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي اهـ.
أقول: لم يشر البيهقي إلى الاختلاف في الآية الأولى، ففي رواية سعيد منصور، وإبراهيم بن حمزة: أنه قرأ في الأولى (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم) الآية [البقرة136].
وفي رواية محمد بن الصباح: أنه قرأ في الأولى (قل آمنا بالله وما أنزل علينا) [الآية 84 آل عمران].
تنبيه: رواية البخاري في 6/ 239 لم يسق المتن.
عبد العزيز بن محمد هو: الدراوردي: موصوف بالغلط والوهم، وسوء الحفظ إذا حدث من حفظه ... وللحفاظ كلام متفاوت نسبيا لا أطيل بذكره، ولكن تجده في:
معرفة الثقات للعجلي 2/ 98 والتاريخ الكبير 6/ 25 و الجرح والتعديل 5/ 395 و الطبقات لابن سعد 5/ 424 و الثقات لابن حبان 7/ 116 و الضعفاء العقيلي 3/ 20 و تهذيب الكمال 18/ 187 و الكاشف 1/ 658 و تهذيب التهذيب 6/ 315 و تقريب التهذيب 358.
وعثمان بن عمر بن موسى هو التيمي: قال عثمان الدارمي: قلت [لابن معين]؟ فعمر بن عثمان الذي يروي عن أبيه عن ابن شهاب ما حالهما؟ فقال: ما أعرفهما. ومن طريقه ابن عدي وقال: هو كما قال، وقال أبو محمد بن يربوع الإشبيلي: رأيت الدارقطني قد ذكره في العلل كثيرا، وقال: لا يكاد يمر للزهري حديث مشهور يتوسع فيه الرواة إلا كان هذا من جملتهم، قال: قد رأيته قد رجح كلامه في بعض المواضع. وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن حجر: وقول عثمان الدارمي عن يحيى بن معين لا أعرفه، وقول ابن عدي هو كما قال، عجيب فقد عرفة غيرهما حق المعرفة. لكنه قال في التقريب: مقبول.
انظر: تاريخ الدارمي ص47، وتاريخ البخاري الكبير 6/ 239، والجرح والتعديل 6/ 159، والثقات لابن حبان 7/ 200، والكامل لابن عدي 5/ 68، وتهذيب الكمال 19/ 464، وتهذيب التهذيب 7/ 130، وتقريب التهذيب 1/ 386.
وسالم أبو الغيث: ثقة.
انظر: تاريخ البخاري الكبير 4/ 108، والثقات لابن حبان 4/ 306، وتهذيب الكمال 10/ 179، والكاشف 1/ 424، وتهذيب التهذيب 3/ 385.
هذا الحديث – والله أعلم – لا يصح؛ لأن مداره على الدراوردي عن عثمان به ـ فلم يروه حسب بحثي غيرهم ـ وتقدم بيان حالهما، ولما فيه متنه من اضطراب وشك.
والبخاري في تاريخه الكبير4/ 108: كأنه ـ والله أعلم ـ ألمح لضعفه فقد ذكر هذا الحديث ثم أردف بعده حديث مروان الفزاري عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة بقراءة سورتي الإخلاص ... (الحديث أخرجه مسلم، وقد تقدم رقم (2) من الحديث الثاني).
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[06 - Jan-2007, مساء 04:12]ـ
الحديث الرابع:
عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله (ص) يقرأ في صلاة الفجر في الركعة الأولى (آمنا بالله وما أنزل إلينا) وفي الثانية (ربنا إننا آمنا فاغفر لنا)» أو نحو ذا.
ذكره البوصيري ـ في إتحاف الخيرة المهرة (2306) ـ وقال رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي، ورواه أبو داود في سننه، وسكت عليه بلفظ آخر.اهـ.
أقول: لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع الذي هو برواية ابن حمدان، والظاهر أنه في مسنده الكبير برواية ابن المقري فهي التي اعتمدها البوصيري في كتابه. والله أعلم.
والحديث الذي قال البوصيري: رواه أبو داود وسكت عنه، هو الحديث الثالث.
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[08 - Jan-2007, مساء 08:08]ـ
الحديث الخامس:
عن ابن عباس أنه كان يقول: «كان رسول الله (ص) يقرأ في ركعتيه قبل الفجر بفاتحة القرآن، والآيتين من خاتمة البقرة في الركعة الأولى، وفي الركعة الآخرة بفاتحة القرآن، وبالآية من آل عمران (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم) [آل عمران64] حتى يختم الآية».
رواه أحمد 1/ 265 حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني العباس بن عبدالله بن معبد بن عباس، عن بعض أهله، عن عبد الله بن عباس به.
ورواه الطبراني في الكبير (10816)، وأبو يعلى ـ كما في المطالب العالية لابن حجر ـ (629) من طريق يحيى بن واضح، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن معبد، عن عبد الله بن عباس به.
هذا الحديث لم أجده إلا من طريق ابن إسحاق، وقد اختلف فيه عليه فصرح بالتحديث في رواية إبراهيم بن سعد، وشيخُه فيه العباس بن عبد الله عن بعض أهله عن ابن عباس.
وفي رواية يحيى بن واضح عنعن، وأسقط العباس بن عبدالله، وجعله عن أبيه عن ابن عباس!
ولم أجد ما يبين سماع ابن إسحاق من عبد الله بن معبد، ورواية ابن إسحاق بمثل سياق إبراهيم والد يعقوب جاءت في مواضع.
ورواية إبراهيم أولى؛ فهو بلديه، ومكثر من الرواية عنه، وفيها تصريح ابن إسحاق بالسماع، وهذا الإسناد بهذا السياق له نظائر، وعليه؛ فهذا الإسناد لا يصح لجهالة المبهم.
والمحفوظ عن ابن عباس رضي الله عنهما (الحديث الأول).
والعلم عند الله تعالى.
تنبيه: لم أجد هذا الحديث الذي عزاه ابن حجر لأبي يعلى في مسنده المطبوع برواية ابن حمدان، ولعلها في مسند الكبير برواية ابن المقري؛ فهي التي اعتمدها الحافظ في كتابه المطالب العالية.
¥