قال ابن محرز في معرفة الرجال 1/ 127رقم 630: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن سيرين لم يسمع من عائشة شيئاً قط، ولا رآها.
وقال أبو حاتم الرازي: لم يسمع ابن سيرين من عائشة شيئاً.
المراسيل لابنه رقم (687)، وجامع التحصيل للعلائي 264، وتحفة التحصيل للعراقي 277.
وتقدم قول الطحاوي عند ذكر حديث هشام عن ابن سيرين عن عائشة: منقطع.
ورواه أحمد 6/ 239، وابن ماجه (1150)، وابن حبان (2461)، والطبراني في الأوسط (5247)، والبيهقي في شعب الإيمان 5/ 496، وابن حجر في نتائج الأفكار 1/ 502،
من طريق يزيد بن هارون، حدثنا الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت: " كان رسول الله (ص) يصلي أربعا قبل الظهر ـ وقال يزيد مرة: ركعتين بعدها ـ وركعتين قبل الفجر، وكان يقول: نعم السورتان هما يقرؤونهما في الركعتين قبل الفجر قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد".
لفظ أحمد.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الجريري، إلا يزيد بن هارون. تفرد به سهل بن صالح.
أقول: رواه ابن خزيمة (1114) قال: حدثنا بندار، أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت: كان رسول الله (ص) يصلي أربعا قبل الظهر،وركعتين قبل العصر لا يدعهما قالت: وكان يقول: نعم السورتان يقرأ بهما في ركعتين قبل الفجر قل هو الله أحد،وقل يا أيها الكافرون".
فهذه متابعة من يوسف الأزرق ليزيد بن هارون.
وأيضا: لم يتفرد به سهل بن صالح، عن يزيد بن هارون فقد رواه عن يزيد: أحمد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعثمان بن أبي شيبة.
انظرها في مصادر التخريج السابقة.
قال ابن حجر في فتح الباري 3/ 60: وقد روى ابن ماجه ـ بإسناد قوي ـ عن عبد الله بن شقيق عن عائشة (ص) ... (وذكر هذا الحديث)، وكذا القسطلاني في المواهب اللدنية 4/ 225.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 1/ 139: هذا إسناد فيه مقال الجريري اسمه سعيد بن أياس احتج فيه الشيخان في صحيحيهما إلا أنه اختلط بآخره، وقد قيل: إن يزيد بن هارون إنما سمع منه بعد التغير وباقي رجال الإسناد ثقات.
أقول: الذي يظهر ـ والعلم عند الله ـ أن هذا الحديث حسن ففي الإسناد انقطاع بين ابن سيرين وعائشة، وابن سيرين قد قيل: إنه لا يروي إلا عن ثقة، قاله ابن عبد البر في التمهيد 8/ 301، وابن تيمية في الفتاوي 23/ 47، وعليه فهذا ضعف يسير ـ لعله ـ ينجبر برواية عبد الله بن شقيق عنها، ويشهد له حديث أبي هريرة المتقدم، والله أعلم.
ورواه الطبراني في الأوسط (7304) حدثنا محمد بن العباس، حدثنا نصر بن علي، حدثنا هارون بن مسلم ـ صاحب الحناء ـ، نا القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري، عن محمد بن علي عن عائشة قالت:" كان النبي (ص) يقرأ في الركعتين قبل الصبح والركعتين بعد المغرب قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد".
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن محمد بن علي، عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به هارون بن مسلم.اهـ.
وهارون بن مسلم صاحب الحناء: قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: لين.
وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما، وقال البرقاني، عن الدارقطني: صويلح يعتبر به، وقال الدارقطني في العلل: ضعيف، وقال أبو عبد الله الحاكم: ثقة، قد روى عنه أحمد بن حنبل.
انظر: الجرح والتعديل 9/ 94، والثقات 9/ 237، والعلل للدارقطني 6/ 147، وسؤالات البرقاني 69، ومستدرك الحاكم 1/ 419، وميزان الاعتدال 4/ 286، والإكمال 444، ومجمع الزوائد 5/ 116، وتهذيب التهذيب 11/ 11، ولسان الميزان 6/ 182، وتعجيل المنفعة 427.
وفيه: القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري: متفق على ضعفه.
انظر: تاريخ الدوري (1809)، والجرح والتعديل 7/ 112، وأجوبة الرازي على سؤالات البرذعي 373، وصحيح ابن خزيمة 4/ 442، والترغيب والترهيب للمنذري 2/ 107، وميزان الاعتدال 4/ 462.
وهو أيضا: منقطع؛ فإن محمد بن علي لم يسمع من عائشة: قال أبو طالب سألت أحمد بن حنبل عن محمد بن علي سمع من أم سلمة شيئا؟
قال: لا يصح أنه سمع. قلتُ: فسمع من عائشة؟ فقال: لا، ماتت عائشة قبل أم سلمة.
وقال ابن طهمان وسمعته ـ يحيى بن معين ـ سئل عن محمد بن علي سمع من أم سلمة؟ فقال: روى مرسلاً وقد عُمِّرت، وسمعته يقول: ماتت عائشة قبل أم سلمة (ص)، وماتت عائشة، وأبو هريرة سنة خمس وخمسين.
انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (672)، وجامع التحصيل266، وتحفة التحصيل 283.
ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان 2/ 146 حدث عبد الله بن أحمد بن أسيد حدثنا إبراهيم بن عامر، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبدالرحمن المجاشعي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت كان رسول الله (ص) يقرأ في ركعتي الفجر " قل هو الله أحد وفي الأولى قل يا أيها الكافرون ".
أقول: هكذا قال أبو نعيم، ولم يذكر من حدثه عن عبد الله بن أحمد، وهو يروي عنه بواسطة رجل، ولم يسمع منه؛ لأن عبد الله بن أحمد بن أسيد توفي سنة 310هـ وأبا نعيم ولد سنة 336هـ، انظر: تاريخ أصبهان (2/ 26:983).
ومحمد بن عبد الرحمن المجاشعي: لم أجد من ترجم له، ولم يذكر مع من روى عن هشام بن عروة، وذكر المزي في شيوخ عامر بن إبراهيم: محمد بن عبد الرحيم المجاشعي الأصبهاني فلعله هو، لكن أيضاً: لم أجد من ترجم له.
فأين أصحاب عروة، ثم أصحاب هشام عن هذا الحديث حتى يتفرد عنه هذا؟!
وقد تقدم بعض الكلام على هذه الرواية في حديث ابن عمر، وأن عامر بن إبراهيم قد اضطرب فيه؛ فمرة يرويه عن يعقوب، عن أبي سيف، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر، ومرة عن أبي هانئ، عن شريك، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، ومرة عن محمد بن عبدالرحمن المجاشعي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ولم يتابع على شيء من ذلك. والله أعلم.
¥