ـ[أم هانئ]ــــــــ[23 - Jun-2010, صباحاً 05:28]ـ

** جزى الله كل من تفضل علينا بجواب خير الجزاء آمين

الأخت الكريمة أم هانئ اسمحى لى أن أناقش ماذكرت من الإعراب فى هذه الآية الكريمة. كلامك يتضمن خمس نقاط ينبغى مناقشتها وهى: 1 - قوله تعالى " ثَلاَثَةٌ " مبتدأ 2 - تقدير نعت محذوف 3 - أن هذا النعت المحذوف تقديره: من الرجال 4 - قوله تعالى:" وَرَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ ". جملة مكونة من مبتدإ " رَابِعُهُمْ " وخبر "كَلْبُهُمْ " 5 - الجملة من المبتدإ والخبر فى محل رفع خبر المبتدإ الأول الذى هو " ثَلاَثَةٌ "

وللجواب عن النقطة الأولى أقول وبالله أستعين: 1 - القاعدة: أن الإعراب فرع المعنى فإذا نظرنا إلى معنى الآية وجدنا أن قوله تعالى: " سَيَقُولُونَ ثَلاَثَةٌ ... " الآية جواب عن سؤال مقدر والتقدير: إذا أجبتهم يا محمد عن سؤالهم و قصصت عليهم قصة أصحاب الكهف فاسألهم عن عددهم فإنهم إذا سألتهم سيقولون ثلاثة ... ولنضرب مثالا يتضح به موقع " ثَلاَثَةٌ" من الإعراب فلو سألتك: كم عدد إخوتك؟ فأجبت: ثلاثة.وسكت فهل ينتظر سامعك شيئا آخر؟ الجواب: لا. إذن فقولك ثلاثة عبارة عن جملة تامة مفيدة يحسن السكوت عليها وتقدير الكلام: هم ثلاثة.ولو وضعنا الظاهر موضع المضمر لزيادة الإيضاح لكان التقدير: عدد إخوتى ثلاثة. وظاهر أن " هم " أو " عدد إخوتى " مبتدأ لأنه هو المحكوم عليه و " ثلاثة " خبر لأنه محكوم به على المبتدأ. والخبر هو الجزء الذى تتم به مع المبتدإ الفائدة والغالب أنه يتممها بنفسه كما فى محمد مجتهد. وقد يتممها أحيانا بمساعدة لفظ آخر يتصل به نوع اتصال كالنعت كما فى قوله تعالى: " بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ" ف "أَنتُمْ" مبتدأ و "قَوْمٌ" خبر وجملة " تَجْهَلُونَ" صفة للخبر وهى التى تممت الفائدة الأساسية لا الخبر. وأضرب مثالا آخر لزيادة الإيضاح ولبيان أن ثلاثة فى الآية الكريمة لايجوز أن تعرب مبتدأ وهو: إذا قابلت شخصا ولم يكن بينك وبينه كلام فابتدأت حديثك بقولك: عدد أصحاب الكهف ثلاثة. فقد أفدت سامعك فائدة تامة يحسن السكوت عليها أما إذا ابتدأت حديثك بقولك: ثلاثة من الرجال رابعهم كلبهم فأين الفائدة التامة هنا إن المخاطَب بهذه الجملة ينتظر ما بعدها أى ينتظر الخبر الذى تريدين أن تخبرى به عن هؤلاء الرجال الثلاثة الذين معهم كلب يربعهم أى يجعلهم أربعة كما سيأتى توضيحه فى النقاط الأخرى وعلى هذا فجملة: رابعهم كلبهم ليست خبرا وإنما هى صفة لقولك ثلاثة ولا يجوز غير هذا. أرجو أن تكون هذه النقطة واضحة وقد أطلت فيها ولعلى أكمل حديثى غدا إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا ... أحسنتم متابعة لما تتفضلون به

نسأل الله أن يعلمنا ما جهلنا وينفعنا بما علمنا آمين

ـ[د: ابراهيم الشناوى]ــــــــ[28 - Jun-2010, صباحاً 01:15]ـ

** جزى الله كل من تفضل علينا بجواب خير الجزاء آمين

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا ... أحسنتم متابعة لما تتفضلون به

نسأل الله أن يعلمنا ما جهلنا وينفعنا بما علمنا آمين

وجزاكم الله خيرا ومعذرة للتأخر فى استكمال الجواب والآن إلى استكمال ما بدأناه

1 - قد انتهينا من مناقشة النقطة الأولىوانتهينا إلى أن " ثَلاَثَةٌ "فى الآية الكريمة لا يجوز أن تعرب مبتدأ والجملة بعدها خبرا عنها

2 - " تقدير نعت محذوف ". أقول: إنما اضطرك إلى هذا إحساس داخلى مبهم أن فى الكلام محذوفا وهذا يدل على سلامة الفطرة اللغوية عندك - بارك الله فيك - ولكنك حين أردت تفسير هذا الإحساس المبهم نظرت فوجدت أنك أعربت " ثَلاَثَةٌ "مبتدا وهى نكرة لابد لها من مسوغ فطفِقْتِ تبحثين فى مسوغات الابتداء بالنكرة فى كتب النحو فوجدت أن الصفة قد تحذف وتقدر ... الخ و هذا كما ترين مبنى على سابقه. والصواب فى هذا أن لفظ " ثلاثة " من ألفاظ العدد وهى ذواتٌ مبهمة تفتقر إلى تمييز ليزيل إبهامها لا إلى صفة تخصصها. وتمييز ال" ثلاثة " يجب أن يكون جمعا مجرورا بالإضافة فالتقدير الصحيح - والله أعلم بمراده - هو ثلاثة أشخاص

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015