ـ[محمد الدمشقي]ــــــــ[27 - May-2010, مساء 09:44]ـ
تحية طيبة وبعد:
نرجو لكل من يملك رابط تحميل لكتب أومقالات في اللسانيات التداولية أن يضعه هنا ونسأل الله التوفيق والسداد.
ـ[زيد عبيد زيد]ــــــــ[28 - May-2010, صباحاً 06:28]ـ
ما معنى اللسانيات التداولية؟
وما المصطلح المقابل له عند المتقدمين إن كان ثمت مقابل له!
وفقك الله
ـ[محمد الدمشقي]ــــــــ[28 - May-2010, مساء 08:37]ـ
تحية طيبة وبعد:
عن كتاب: Pragmatics
تأليف: جورج يول George yule
ترجمة: د. حميد حسون بجية
تهتم التداولية بدراسة المعنى الذي يحاول المتكلم (أو الكاتب) أن يوصله والسامع (أو القارئ) أن يؤوّله. ولهذا فالتداولية على علاقة مباشرة بتحليل ما يقصده المتكلمون من خلال ما يستخدمونه من تعابير أكثر مما تعنيه الكلمات أو العبارات المستخدمة في تلك التعابير في حد ذاتها. فالمقصود بالتداولية هنا إذن دراسة المعنى الذي يقصده المتكلم. ويشتمل هذا النوع من الدراسة بالضرورة على تأويل ما يقصده المتكلمون من وراء أقوالهم في سياق معين، وكيف أن ذلك السياق يؤثر فيما يقال. ويتطلب ذلك الأخذ بنظر الاعتبار تنظيم المتكلمين للخطاب الذي يريدون إيصاله اعتمادا على نوع الأشخاص الذين يخاطبونهم ومكان وزمان الخطاب وتحت أية ظروف يجري ذلك الخطاب. وهنا تعني التداولية دراسة المعنى السياقي.
وتتحرى التداولية كيفية تمكّن السامعين من عقد الاستدلالات المطلوبة حول ما يقوله المتكلم من أجل التوصل إلى ما يقصده ذلك المتكلم من وراء أقواله. كما أن التداولية تتحرى كيف أن الكثير مما يُعبّر عنه يجري تمييزه على أنه جزء مما يراد إيصاله. فالتداولية إذن هي دراسة كيفية أن ما يراد إيصاله هو أكثر مما يُعبّر عنه بالفعل. وهذا المنظور يثير السؤال حول ما الذي يحدد الاختيار بين ما يقال وما لا يقال. فالجواب الجوهري يكمن في ارتباطه بفكرة المسافة. إذ أن القرب سواء أكان فيزيائيا أم اجتماعيا أم من حيث المفاهيم سينطوي بداهة على التجربة المشتركة (بين المتحاورين). فيحدد المتكلمون الحاجة إلى نوع الكلام اعتمادا على مقدار قرب السامع أو بعده. فالتداولية هنا هي دراسة كيفية التعبير عن البعد النسبي. هذه هي المجالات الأربعة التي تهتم بها التداولية. ولكي نفهم كيف أصبح الأمر هكذا، علينا أن نستعرض باختصار علاقة التداولية بمجالات التحليل اللغوي الأخرى. علم نظم الجمل وعلم الدلالة والتداولية: تقوم إحدى محاولات التفريق في مضمار التحليل اللغوي بإجراء مقارنة بين التداولية و علم نَظم الجمل syntax وعلم الدلالة semantics . فعلم نظم الجمل تعريفا هو دراسة العلاقات بين الصيغ اللغوية المختلفة، وكيف أنها مرتّبة في سلاسل مت وأن أيا من تلك السلاسل مرتبة بشكل مقبول. ويحدث هذا النوع من الدراسة عموما دون الأخذ بنظر الاعتبار ما تشير إليه تلك الصيغ reference أو مَن يستخدمها. أما علم الدلالة semantics فهو دراسة العلاقات بين الصيغ اللغوية والكيانات (الأشياء) الموجودة في المحيط، أي كيفية ارتباط الكلمات لفظيا بتلك الأشياء. كما أن التحليل الدلالي يحاول توطيد العلاقات بين الأوصاف اللفظية والحالات التي تحدث في المحيط على أنها صحيحة (حقيقية) بغض النظر عمن يقدم ذلك الوصف. أما التداولية فهي دراسة العلاقات بين الصيغ اللغوية ومن يستخدم تلك الصيغ. وفي إطار هذا التمييز الثلاثي الأبعاد، تأخذ التداولية في تحليلها مستعمِل اللغة بنظر الاعتبار. ومن الفوائد المتحققة من دراسة اللغة تداوليا هي أننا يمكننا أن نتحدث عما يقصده الناس من مقاصد من خلال ما يستخدمون (من صيغ لغوية) عندما يتكلمون، وكذلك ما لديهم من افتراضات وأهداف ومآرب من وراء ذلك، إضافة إلى أنواع الوظائف اللغوية (من قبيل الطلب request مثلا) الذي يقومون بأدائه عندما يتكلمون. أما نقطة الضعف الكبرى في التداولية فهي أن كل هذه الأفكار الإنسانية بحد ذاتها عصية للغاية على التحليل بطريقة ثابتة وموضوعية. فمثلا قد يقصد صديقان متحاوران أفكارا معينة لكنهما يستنتجان أفكارا أخرى غيرها دون وجود أي دليل واضح يعتمد على ما يُنطق من تعابير يمكن الاحتكام اليها. وهكذا فإن التداولية حقل ممتع لأنها تدور في إطار كيفية
¥