ـ[الاستراباذي]ــــــــ[30 - May-2010, مساء 03:05]ـ
السلام عليكم
أخي الفاضل، لقد شاقني سؤالك لذلك حاولت البحث في ما أعرفه من مصادر لعلي أجد جواباً له.
وقبل أن أنقل إليك ما وجدته في شرح تنقيح الفصول للإمام القرافي، أرجو أن تسمح لي بتوضيح وجهة نظري فيما كنت أعنيه بالتكرار، فعلينا أن نسلّم بالفرق بين التكرار الناشئ عن الزمن في الفعل أي الحدث، وهذا من دلالات الفعل على الحدث إذ يدلّ عليه على سبيل التجدّد والانقطاع، وبين التكرار الناشئ عن الظرف الزمني الذي يحتوي الحدث وهو في مسألتنا الظرف المبهم "متى".
أما ما وجدته عند الإمام القرافي فلعله يوضح كثيرا ما أشكل علينا -ولست وحدك فيه-، يقول: ((فائدة: التعليق ينقسم أربعة أقسام: مطلق على مطلق نحو: إن جاء زيد فأكرمه، علق مطلق الإكرام على مطلق المجيء، وعام على عام نحو: كلما دخلت الدار فكل عبد لي حر فكل دخلة معلق عليها وعتق كل عبد معلق على كل دخلة، وعام على مطلق نحو: إن دخلت الدار فكل عبد لي حر، ومطلق على عام نحو: متى دخلت الدار فأنت حر علق حريته على كل فرد من أفراد الأزمنة التي يقع الدخول فيها.
وينشأ من هذه القاعدة فوائد جليلة عظيمة: منها: أي اليمين تنحل بالمرة الواحدة في قولنا: متى دخلت الدار فأنت طالق، فدخلت مرارا لا تطلق إلا مرة واحدة، وإن كان الأصوليون والفقهاء نصوا على أن: متى وحيث وأين من صيغ العموم، لأن المعلق عليه وإن كان عاما إلا أن المعلق مطلق فانحلت اليمين بالمرة.
ومنها: الفرقبين قول الفقهاء: إذا قال كلما دخلت الدار فعليّ درهم وبين قولهم إذا قال: إن دخلت الدار أو متى دخلت الدار فعليّ درهم، أن لزوم الدرهم يتكرر في الأول دون الثاني، بسبب أنه في الأول: علق عاما على عام فيتكرر، وفي الثاني: مطلق على عام فلم يتكرر، ولذلك يتكرر عليه الطلاق في كلما دون متى وإن وإذا.)) ص 89 طبعة دار الفكر
ووجدت تعليقا للعلامة ابن عاشور في حاشية التنقيح ج1 ص123" وعليه فما يأتي من عدّ متى من صيغ العموم إنما هو نظر لبعض استعمالاتها وهو الاستعمال المرجوح عند مالك"، وهذا الرأي وجيه في تقرير الأسلوب.
ـ[مجدي فياض]ــــــــ[02 - Jun-2010, مساء 09:25]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
معذرة على تأخري في الرد إذ لم أدخل المنتدى منذ فترة
نعم أنا أعرف كلام القرافي , وهو نفسه كلامه في الفروق والعقد المنظوم له أيضا , ولو قرأت أخي الفاضل تعقب ابن الشاط على القرافي في الفروق لتبين لك ضعف كلام القرافي رحمه الله تعالى مع أن ابن الشاط لم يسلم بالعموم وبالتالي لم يسلم بالتكرار , إذ كلام ابن الشاط كل من يسلم بالعموم يلزمه التكرار وأبطل تفرقة القرافي!!!
وعلى كل أخي الفاضل أنا أرى سبب الإشكال أن الفقهاء جعلوا قول الرجل لامرأته " إن خرجت من الدار فأنت طالق " لا يتكرر وكذلك " متى " مع أن القول بعموم " متى " مشهور , والذي أراه أنه فعلا لا يتكرر الطلاق بهذا الأدوات سواء " إن " أو " متى " أو غيرهما ما عدا " كلما " - ولا أدري حكم " مهما " - وليس هذا ليس من أجل عدم العموم وبالتالي عدم التكرار بل لأن من يتكلم بهذه الألفاظ والعرف الجاري لا يدور في خلده التكرار وهذه الألفاظ مبينة على العرف وليس على وضع اللغة , أما في غير ألفاظ الطلاق فأرجو أخي الفاضل أن تجد مثالا فيه " إن " أو فيه " متى " أو فيه " أينما " أو فيه " إذا " ولا يتكرر جواب الشرط بتكرر الشرط من الشخص الواحد؟؟؟ أظنك لن تجد أخي الفاضل
هذا ما أردت أن أقوله وفي انتظار مشاركتك
وجزاكم الله خيرا