الله ِفي الأَحْبَارِ مِنْ مُتَهَالِكٍ نِضْوٍ وَمَهْتُوكِ المُسُوكِ مُصَرَّعِ

مِنْ كُلِّ غَاوٍ فِي طَوِيَّةِ رَاشِدٍ عَاصِي الظَّوَاهِرِ فِي سَرِيرَةِ طَيِّعِ

يَتَوَهَّجُونَ وَيُطْفِئُونَ كَأَنَّهُمْ سُرُجُ بِمُعْتَرَكِ الرِّيَاحِ الأَرْبَعِ

عَلِمُوا فَضَاقَ بِهِمْ وشَقَّ طَرِيقُهُمْ والجَاهِلُونَ عَلَى الطَّرِيقِ المَهْيَعِ

ذَهَبَ ابْنُ سِينَا لَمْ يَفُزْ بِكِ سَاعَةً وَتَوَلَّتِ الحُكَمَاءُ لَمْ تَتَمَتَّعِ

هَذَا مَقَامُ كُلِّ عِزٍّ دُونَهُ شَمْسُ النَّهَارِ بِمِثْلِهِ لَمْ تَطْمَعِ

فَمُحَمَّدٌ وَالمَسِيحُ تَرَجَّلاَ وَتَرَجَّلَتْ شَمْسُ النَّهَارِ لِيُوشَعِ

مَا بَالُ أَحْمَدَ عَيَّ عَنْكِ بَيَانُهُ بَلْ مَا لِعِيسَى لَمْ يَقُلْ أَوْ يَدَّعِ

وَلِسَانُ مُوسَى انْحَلَّ إِلاَّ عُقْدَةٌ مِنْ جَانِبَيْكِ عِلاَجُهَا لَمْ يَنْجَعِ

لَمَّا حَلَلْتِ بِآدَمَ حَلَّ الحُبَى وَمشَى عَلَى المَلَأِ السُّجُودِ الرُّكَّعِ

وَأَرَى النُّبُوُّةَ فِي ذُرَاكِ تَكَرَّمَتْ فِي يُوسُفَ وَتَكَلَّمَتْ فِي المُرْضَعِ

وَسَقَتْ قُرَيْشٌ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ بِالبَابِلِيِّ مِنَ البَيَانِ المُمْتِعِ

وَمَشَتْ بِمُوسَى فِي الظَّلاَمِ مُشَرَّدًا وَحَدَتْهُ فِي قُلَلِ الجِبَالِ اللُمَّعِ

حَتَّى إِذَا طُوِيَتْ وَرِثْتِ خِلاَلَهَا رُفَعَ الرَّحِيقِ وَسِرُّهُ لَمْ يُرْفَعِ

قَسَمَتْ مَنَازِلَكِ الحُظُوظُ فَمَنْزِلاً أَتْرَعْنَ مِنْكِ وَمَنْزِلاً لَمْ تَتْرَعِ

وَخَلِيَّةٌ بِالنَّحْلِ عَمِيرَةٌ وَخَلِيَّةٌ مَعْمُورَةٌ بِالتُبَّعِ

وَحَظِيرَةٌ قَدْ أُودِعَتْ غُرَرَ الدُّمَى وَحَظِيرَةٌ مَحْرُومَةٌ لَمْ تُودَعِ

نَظَرَ الرَّئِيسُ إِلَى كَمَالِكِ نَظْرَةً لَمْ تَخْلُ مِنْ بَصَرِ اللَّبِيبِ الأَرْوَعِ

فَرَآهُ مَنْزِلَةً تَعَرَّضُ دُونَهَا قِصَرُ الحَيَاةِ وَحَالُ وَشْكِ المَصْرَعِ

لَوْلاَ كَمَالُكِ فِي الرّئِيسِ وَمِثْلِهُ لَمْ تَحْسُنِ الدُّنْيَا وَلَمْ تَتَرَعْرَعِ

اللهُ ثَبَّتَ أَرْضَهُ بِدَعَائِمٍ هُمْ حَائِطُ الدُّنْيَا وَرُكْنُ المَجْمَعِ

لَو أَنَّ كُلَّ أَخِي يَرَاعٍ بَالِغٍ شَأْوَ الرَّئِيسِ وَكُلَّ صَاحِبِ مِبْضَعِ

ذَهَبَ الكَمَالُ سُدًى وَضَاعَ مَحَلُّهُ فِي العَالَمِ المُتَفَاوُتِ المُتَنَوِّعِ

يَا نَفْسُ مِثْلُ الشَّمْسِ أَنْتِ أَشِعَّةٌ فِي عَامِرٍ وَأَشِعَّةٌ فِي بَلْقَعِ

فَإِذَا طَوَى اللهُ النَّهَارَ تَرَاجَعَتْ شَتَّى الأَشِعَّةُ فَالْتَقَتْ فِي المَرْجَعِ

لَمَّا نُعِيتِ إِلَى المَنَازِلِ غُودِرَتْ دَكًّا وَمِثْلُكِ فِي المَنَازِلِ مَا نُعِي

ضَجَّتْ عَلَيْكِ مَعَالِمًا وَمَعَاهِدًا وَبَكَتْ فِرَاقَكِ بِالدُّمُوعِ الهُمَّعِ

آذَنْتِهَا بِنَوًى فَقَالَتْ لَيْتَ لَمْ تَصِل الحِبَالَ وَلَيْتَهَا لَمْ تُقْطَعِ

وَرِدَاءِ جُثْمَانٍ لَبِسْتِ مُرَقَّمٍ بِيَدِ الشَّبَابِ عَلَى المَشِيبِ مُرَقَّعِ

كَمْ بِنْتِ فِيهِ وَكَمْ خفِيَتْ كَأَنَّهُ ثَوْبُ المُمَثِّلِ أَوْ ثِيَابُ المُرْفِعِ

أَسَئِمْتِ مِنْ دِيبَاجِهِ فَنَزَعْتِهِ والخزُّ أَكْفَانٌ إِذَا لَمْ يُنْزَعِ

فَزِعَتْ وَمَا خَفِيَتْ عَلَيْهَا غَايَةٌ لَكِنَّ مَنْ يَرِدِ القِيَامَةَ يَفْزَعِ

ضَرَعَتْ بِأَدْمُعِهَا إِلَيْكِ وَمَا دَرَتْ أَنَّ السَّفِينَةَ أَقْلَعَتْ فِي الأَدْمُعِ

أَنْتِ الوَفِيَّةُ لاَ الذِّمَامُ لَدَيْكِ مَذْ مُومٌ وَلاَ عَهْدُ الهَوَى بِمُضَيَّعِ

أَزْمَعْتِ فَانْهَلَّتْ دُمُوعُكِ رِقَّةً وَلَو اسْتَطَعْتِ إِقَامَةً لَمْ تُزْمِعِي

بَانَ الأَحِبَّةُ يَوْمَ بَيْنِكِ كُلُّهُمْ وَذَهَبْتِ بِالمَاضِي وَبِالمُتَوَقَّعِ

يا أخي إبراهيم هل تريد تفسير وتحليل الأبيات التي أمامها رقم واحد في قصيدة التي رد عليها لأحمد شوقي لكي يتضح لنا السؤال ونحللها ونفسرها إن شاء الله أنا في الإنتضار

--------------------------------------------------------

دعوني أوفي العلم في البحث حقه وأشرب من كأس التعلم صافيا

ومن قال أني سيد وأبن سيد فقلمي وهذا الورق عمي وخاليا

صلاح بركان

ـ[أبوشهدان]ــــــــ[08 - Jun-2010, مساء 08:40]ـ

ورد الاسم مرفوعا لأنه فاعل وهو هنا نسميه محصور وليس مستثنى فتركيب الاستثناء يفرض حضور المستثنى والمستثنى منه والأداة أمّا أسلوب الحصر ويفرض حضور الأداة والمحصور

ـ[د: ابراهيم الشناوى]ــــــــ[10 - Jun-2010, صباحاً 01:19]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأخ الكريم صلاح بركان الجزائرى لقد ظننت أن لن يجيبنى أحد ولا تعلم قدر ما دخلنى من السرور بردك والآن إلى القصيدة: أما أولا فأنا أعلم أنها معارضة لقصيدة النفس العينية لابن سينا ولقصيدة ابن سينا عدة شروح لكن لم أقف على شئ منها للأسف. ثانيا: سؤالى عن معنى الأبيات: الله فى الأحبار من متهالك ... حتى قوله فمحمد لك والمسيح ترجلا .. البيت. هذا وقد بحثت فيما ما وقفت عليه من كتب أو مقالات أوغيرها التى تحدثت عن شوقى - رحمه الله - ككتاب " أحمد شوقى " لزكى مبارك و" الموازنة بين الشعراء" له ووحى القلم للرافعى وغير ذلك فعجبت أن أحدا لم يتكلم على هذه القصيدة ولم أقف إلا على كلام المقتطف المذكور فى الديوان ولهذا سألت عن كتاب الدكتور عباس حسن " المتنبى وشوقى دراسة ونقد وموازنة " وقد كنت قرأته قديما ولا أذكر أنه تعرض لهذه القصيدة لأنها ليست للمتنبى لكن أقول:لعل وعسى. فلما كان ذلك استعنت الله وشرحتها لنفسى فاعترضنى قول الديوان: نصب اسم الجلالة على الاستغاثة ... الخ ولا أراه يصح من جهة اللغة ولم أفهم الأبيات التى بعده ومعذرة للإطالة. . وجزاكم الله خيرا

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015