بعضها شقيّ وبعضها سعيد، ثم قسّم الشقي والسعيد إلى ما لهم هناك في الآخرة من الثواب والعقاب.

المبالغة

المبالغة: وهي الإفراط في الشيء، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام:

1 ـ التبليغ، وهو أن يكون الإدعاء ممكناً عقلاً وعادة، كقوله:

جاء رجال البلد ق مليكمهم كالفرقد

فإن مجيْ جميع رجال البلد ممكن عقلاً وعادة.

أباد عسكرنا ما دب أو درجا ق في أرض نجد وما فرد لهم برجا

فإن الإبادة ممكنة عقلاً، مستحيلة عادة.

2 ـ الغلو، وهو أن يكون الإدعاء مستحيلاً عقلاً وعادة، كقول الغالي:

ان الوصي هو الإله وأنما ق آياته احياء عظم رميم

فإن الوهية علي (عليه السلام) مستحيلة عقلاً وعادة.

المغايرة

المغايرة: وهي ـ أن، يمدح المتكلّم شيئاً ثم يذمّه، أو بالعكس، كقوله:

جزى الله الحوادث منجيات ق وأخزاها حوادث ماحقات

فإن الحادثة قد ترفع الشخص وقد تضعه.

تأكيد المدح

تأكيد المدح بما يشبه الذمّ، وهو على ثلاثة أقسام:

1 ـ أن يأتي بمستثنى فيه معنى المدح معمولاً لفعل فيه معنى الذمّ، نحو قوله تعالى: (وما تنقم منّا إلاّ أن آمنّا بأيات ربنا) (24) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#24).

2 ـ أن يستثني صفة مدح من صفة ذمّ منفية عن الشيء، نحو قوله:

ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ق بهنّ فلول من قراع الكتائب

3 ـ أن يثبت صفة مدح لشيء ثمّ يأتي بعدها بأداة استثناء أو استدراك يعقبها بصفة مدح اُخرى، نحو قوله:

فتى كملت أوصافه غير أنّه ق جواد فما يبقى من المال باقياً

ونحو قوله في مثال الإستدراك:

وجوه كاظهار الرياض نضارة ق ولكنها يوم الهياج صخور

تأكيد الذمّ

تأكيد الذم بما يشبه المدح، وهو على قسمين:

1 ـ أن يثبت صفة ذمّ لشيء ثمّ يأتي بعدها بأداة استثناء أو استدراك يعقبها بصفة ذمّ اُخرى كقوله: (كله ذم سوى أنّ محياه قبيح (.

2 ـ أن يستثني صفة ذمّ من صفة مدح منفية عن الشيء، كقوله:

خلا من الفضل غير أنّي ق أراه في الحُمق لا يجارى

التوجيه

التوجيه: وهو أن يؤتى بكلام يحتمل أمرين متضادين كالذمّ والمدح، والدعاء له وعليه، كقوله - في خيّاط اسمه عمرو، وكان أعور -:

خاط لي عمرو قباءأً ق ليت عينيه سواء

قلت شعراً ليس يدري ق أمديح أم هجاء

والفرق بين التوجيه والتورية: أن التورية لا تكون إلا فيما له معنيان بأصل الوضع، بخلاف التوجيه.

نفي الشيء بإيجابه

نفي الشيء بإيجابه: وهو أن ينفعي شيئاً عن شخص فيوهم اثباته له في الجملة، نحو قوله تعالى: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) (25) ( http://www.alshirazi.com/compilations/lals/balagah/part3/2.htm#25).

وكقوله للخليفة:

لم يُشغَلَنْك عن الجهاد مكاسب ق ترجو ولا لهو ولا أولاد

فإنه يوهم اشغال المكسب له في الجملة - كما في الأولاد - مع أنه لا كسب للخليفة.

القول بالموجب

القول بالموجب: وهو أن يحمل كلام الغير على خلاف مراده، كقوله:

وقالوا قد صفت منّا قلوب ق لقد صدقوا ولكن عن ودادي

فإنهم أرادوا الخلوص له، فحمله الشاعر على الخلوّ من وداده.

ائتلاف اللّفظ والمعنى

ائتلاف اللفظ والمعنى: وهو أن يُختار للمعنى المقصود ألفاظ تؤديه بكمال الوضوح، كقوله ـ في الذمّ ـ:

ولو أن برغوثاً على ظهر قملة ق تكرّ على صفيّ تميم لولّت

وكقوله في المدح:

اذا ما غضبنا غضبة مضرية ق هتكنا حجاب الشمس أو قطرت دما

التفريع

التفريع: وهو جعل الشيء فرعاً لغيره وذلك بأن يُثبت لمتعلّق أمر حكماً بعد أن يُشتبه لمتعلّق آخر على نحو يُشعر بالتفريع، كقوله:

طبّه ينفي المرض ق فقهه ينفي البدع

فله الله طبيباً وفقيهاً متّبع

الإستتباع

الإستتباع: وهو الوصف بأمر على وجه يستتبع الوصف بأمر آخر، مدحاً أو ذماً، مدحاً كقوله:

سمح البديهة ليس يمسك لفظه ق فكأنما ألفاظه من ماله

وذمّاً، كقوله ـ في قاضٍ ردّ شهادته برؤية هلال شوال ـ:

أترى القاضي أعمى ق أم تراه يتعامى

سرق العيد كأنّ الـ ق عيد أموال اليتامى

السلب والإيجاب

السلب والإيجاب: وهو أن يسلب صفة مدح أو ذم عن الجميع ليثبتها لمن قصد، فالمدح كقوله:

كل شخص لقيت فيه هنات ق غير سلمى فخلقها من فضائل

والذم، كقوله: (لا أرى في واحد ما فيه من جمع الرذائل).

ويسمّى السلب والإيجاب: الرجوع أيضاً بمعنى العود على الكلام السابق بالنقض لنكتة، كقوله:

وما ضاع شعري عندكم حين قلته ق بلى وأبيكم ضاع فهو يضوع

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015