ـ[محب اللغة والأدب]ــــــــ[07 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 09:24]ـ

بقي من قال من علماء النحو والأصول أن اسم الجنس الأحادي هو الذي يطلق على واحد لا بعينه؟؟ أعني من سبق صاحب معجم المصطلحات النحوية إلى تعريف اسم الجنس الأحادي بذلك - مع أني تعريفه هو الذي أميل إليه - لكنى أريد أعرف من قال ذلك قبله لأرد على من عرف اسم الجنس الأحادي بأنه علم الجنس ومثل له بثعالة علم جنس على الثعلب؟؟؟

أخي الكريم هذا المعجم ماهو إلا تجميع لتعريفات الاوائل ولا اعتقد انه اتى بشيء جديد

أما من من العلماء فكثير وهذا تعريفه وهو مبثوت في كتب النحو واصول الفقه وغيرها

أما الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس فذكروه

واجبت عن مثل هذا السؤال في موضوع اخر بان نقلت ماقاله الغلاييني وصاحب النحو الوافي كون لغتهما اوضح واعيده هنا بزيادة للفائدة

اسم الجنس

اسم الجنس هو الذي لا يختص بواحد دون آخر من أفراد جنسه كرجل وامرأة ودار وكتاب وحصان.

ومنه الضمائر، وأسماء الاشارة، والأسماء الموصوله، وأسماء الشرط، وأسماء الاستفهام. فهي أسماء أجناس، لأنها لا تختص بفرد دون آخر.

ويقابله العلم، فهو يختص بواحد دون غيره من أفراد جنسه.

(وليس المراد بإسم الجنس ما يقابل المعرفة، بل ما يجوز اطلاقه على كل فرد من الجنس. فالضمائر، مثلا، معارف، غير أنها لا تختص بواحد دون آخر. فإن "أنت" ضمير للواحد المخاطب. ويصح أن تخاطب به كل من يصلح للخطاب. و "هو" ضمير للغائب. ويصح أن يكنى به عن كل مذكر غائب. و "أنا" ضمير للمتكلم الواحد. ويصح أن يكنى به عن نفسه كل متكلم. فأنت ترى أن معناها يتناول كل فرد. ولا يختص بواحد دون آخر. وقس على ذلك أسماء الإشارة والأسماء الموصولة.

فإسم الجنس انما يقابل العلم فذاك موضوع ليتناول كل فرد. وهذا مختص بفرد واحد لا يتناول غيره وضعا).

ثم قال

والعلم الجنسي ما تناول الجنس كله غير مختص بواحد بعينه كأسامة (علما على الاسد)، وأبي جعدة (على الذئب)، وكسرى (على من ملك الفرس)، وقيصر (على من ملك الروم)، وخاقان (على من ملك الترك)، وتبع (على من ملك اليمن)، والنجاشي (على من ملك الحبشة)، وفرعون (على من ملك القبط)، والعزيز (على من ملك مصر).

وهو يكون اسما كثعالى، (للثعلب)، وذؤالة، (للذئب). ويكون كنية كأم عريط (للعقرب)، وأم عامر (للضبع)، وأبي الحارث (للأسد)، وأبي الحصين (للثعلب). ويكون لقبا كالأخطل (للهر)، وذي الناب (للكلب).

وقد يكون علما على المعاني كبرة (علما على البر) وفجار على الفجرة، وكيسان (على الغدر)، وأم قشعم (على الموت)، وأم صبور (على الأمر الشديد)، وحماد للمحمدة، ويسار (للميسرة).

(وعلم الجنس نكرة في المعنى، لانه غير مختص بواحد من افراد جنسه كما يختص علم الشخص. وتعريفه انما هو من جهة اللفظ، فهو يعامل معاملة علم الشخص في أحكامه اللفظية والفرق بينهما هو من جهة المعنى، لان العلم الشخصي موضوع لواحد بعينه، والموضوع الجنسي موضوع للجنس كله. أما من جهة اللفظ فهو كعلم الشخص من حيث أحكامه اللفظية تماما، فيصح الابتداء به مثل "ثعالة مراوغ"؛ ومجيء الحال منه، مثل "هذا أسامة مقبلا". ويمتنع من الصرف إذا وجد مع العلمية علة أخرى، مثل "ابتعد من ثعالة". ولا يسبقه حرف التعريف؛ فلا يقال "الأسامة"، كما يقال "الأسد". ولا يضاف، فلا يقال "أسامة الغابة"؛ كما تقول "أسد الغابة". وكل ذلك من خصائص المعرفة. فهو بهذا الإعتبار معرفة.

والفرق بينه وبين اسم الجنس النكرة، أن اسم الجنس نكرة لفظا ومعنى. أما معنى فلعدم اختصاصه بواحد معين، وأما لفظا فلانه تسبقه "أل" فيعرف بها، ولانه لا يبتدأ به ولا تجيء منه الحال. وأما علم الجنس فهو نكرة من حيث معناه، لعدم اختصاصه، معرفة من حيث لفظه، فله أحكام العلم اللفظية كما قدمنا.

ولا فرق بينه وبين المعرف بأل الجنسية من حيث الدلاة على الجنس برمته، ومن حيث التعريف اللفظي، تقول "أسامة شجاع، كما تقول "الاسد شجاع"، فهما نكرتان من جهة المعنى، معرفتان من جهة اللفظ. فعلم الجنس عند التحقيق كالمعرف بأل الجنسية من حيث المعنى والإستعمال اللفظي).

جامع الدروس العربية

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015