ـ[أبو إلياس الرافعي]ــــــــ[30 - Mar-2010, مساء 01:28]ـ

لا عليك أخي، كل ما حدث أنِّي كنتُ أتحدث معك بالأمس إلى الساعة 12.30 ليلاً، ولكن قدَّر الله أن انقطع الإنترنت، وما جئنا هنا إلا لنتعلم منك ومن أشياخنا الأفاضل، لا لنُعَلّم.

قولك: قال الأخ: إن (قرأا) فيها ضمير فلا يجوز حذفه، قلتُ له: قد حذفوه، وكتب قرآ فما بالهم حذفوه، فلم يرد!

الآن أرد وأقول: (قرآ) هكذا خطأ - بارك الله فيك، والصواب: قرأا، لأن الراء مفتوحة والهمزة هنا متوسطة لا متطرفة، والألف الأخيرة ضمير.

وأما القاعدة أخي فهي:

إذا مُدَّت الهمزةُ بالفتْح مع التشديد، حُذِفَتْ صورتها، وبقيت الشدة والمدة، كما في: رآَّس، سآَّر، سآَّل، جآَّر - المتضرع بالدعاء؛ انظر: الضياء في الإملاء ص 58.

والأصل فيها - حياك الله -:

أن تكون بألف فوقها همزة فوقها مدة فوقها شدة فوقها فتحة، لكن تركوا ذلك وأخذوا بالأول تخفيفًا.

وأما قولك: وما جئتُ إلا لأتعلم وأستفيد من الأساتذة، فعليهم التحمل.

أقول: ونحن كذلك ما جئنا هنا إلا لنتعلم ونستفيد منك ومن الأشياخ الكبار هنا. رعاك الله وحفظك وعلمك وعلمنا.

ـ[محب اللغة والأدب]ــــــــ[30 - Mar-2010, مساء 01:53]ـ

بارك الله فيك أستاذي الفاضل

لكن تحملني وأسئلتي

ذكر الغلاييني أن قرآ هو القياس وأنت تقول أن ذلك خطأ فبين أبان الله لك الصواب

وقال

ويستثنى من ذلك أن تكون ألف المد ألف الضمير فتكتب هي والهمزة معا

مثل قرأا واقرأا ويقرأان ولم يقرأا هذا رأي الحمهور

ومنهم من يحذف ألف المد معوضا عنها بالهمزة مثل قرآ يقرآ ويقرآن وهذا هو القياس

وهو ايسر على الكتاب

ومنهم من يكتب الهمزة منفردة لا على الف مد مثل قرءا يقرءان

اما اثباتهم الألفين في الفعل مع استكراههم ذلك في نحو سآمة وظمآن وخطآن فلعلهم فرقوا بين ان تكون الف المد ضميرا او غير ضمير لأن الالف هنا ضمير فاعل والفاعل اشد لصوقا بالفعل من غيره

عنه فكتبوها

من جامع الدروس العربية بتصرف يسير جدا

أما قولك الاصل فيها همزة فوقها مدة فوقها شدة .... الخ

أختلف معك أخي الكريم حسب نظري القاصر

لأن الاصل يؤخذ هكذا

فعل فعّل فعّال

سأل سأّل سأّال

هذا الأصل أما المدة فجاءت عوضا عن الالف المحذوف فكيف تكون الاصل؟

ـ[أبو إلياس الرافعي]ــــــــ[30 - Mar-2010, مساء 11:38]ـ

جزاك الله خيرا على حلمك أخي.

وأخبرك بشيء يسير حتى لا تضطربَ: اعلم أن كتابة الهمزة فيها اضطراب شديد واستثناءات كثيرة جدًّا، وكل كاتب يختار ما يروق له، وبفضْل الله أتَّبِع قاعدةً تُريحني من جميع الاستثناءات، بل أقيس عليها كل همزات الدُّنيا، ولا لَحْن فيها - إن شاء الله.

إذا ما نظرت أخي الكريم إلى كلام الشيخ الإمام العلَم الغلاييني في "جامع الدروس العربية" وجدته يقول:

"إذا توسطت الهمزةُ مفتوحةً بعد حرفٍ ساكن، توَسطاً حقيقيًّا، كتبت على الألف (إن لم تُسبق بألف المدّ) مثلُ "يَيْأسُ ويسألُ ومسألةٍ وجَيْأل والسمَوْأل ومَلأمةٍ وتَوأَم"، وهذا الكلام غير مطرد في هذه الكلمات أصلا، فكيف بغيرها؟!

وأقول: يَيَأْس الصواب فيها يَيْئَس، جيأل الصواب جيئل، والسموأل الصواب فيها السموءل، وتوأم الصواب فيها توءم، أما مسأَلة ملأَمة فصواب.

فكتب الإملاء استثنت الهمزة المتوسطة الساكنة التي قبلها ياء ساكنة فقالوا تكتب على السطر، مثل: شيء، فلو كتبتْ: (شئ) أو (شيئ) هكذا فهي خطأ، أليس كذلك؟!

وعلى هذا فهذه قاعدة استثنى بها الشيخ هذه الكلمات، ولكن طبَّق عليها القاعدة، ودليل ذلك أنك تكتب (شيئان) على نبرة، ولَم تكتب (شيأان)، فلِمَ لا تكتب هكذا (شيأان) أو (شيآن)؟! أرجو أن تتأمل مثل هذا، وأجبني عنه.

كذلك قوله: "ومنهم من يحذف ألف المد معوضًا عنها بالهمزة؛ مثل: قرآ يقرآ ويقرآن، وهذا هو القياس، وهو أيسر على الكتاب، ومنهم مَنْ يكتب الهمزة منفردة لا على ألف مد مثل قرءا يقرءان، أما إثباتهم الألفين في الفعل مع استكراههم ذلك في نحو: سآمة وظمآن وخطآن، فلعلهم فرقوا بين أن تكون ألف المد ضميرًا أو غير ضمير لأن الألف هنا ضمير فاعل والفاعل أشد لصوقًا بالفعل من غيره".

وأقول: لا بد أن نرسى على بر، هل نكتبها قرآ، قرءا، قرأا؟ فلا بد من قاعدة تطرد في كل الكلمات، وأنا أقول لك: على كلام الشيخ - رحمه الله - أي الكلمات تختار؟!

أما اختلافك معي فهذا وارد وأنا أُبَيِّن لك هذا، ولكن هذا لا يفسد ما بيننا من الحب والمودة والرحمة والعلم، فانظر معي أخي:

جَأْأَاْر فَعْعَاْل

فيها ثلاث ألفات - والحروف تُذَكَّر وتؤنَّث - الأولى ساكنة، والثانية متحركة، والثالثة ساكنة.

وكون الألف تكتب منفردة بعد المد فهذا يختص بشكل الضمير فقط، كما قال الشيخ فوقُ: " فلعلهم فرقوا بين أن تكون ألف المد ضميرًا أو غير ضمير؛ لأن الألف هنا ضمير فاعل والفاعل أشد لصوقًا بالفعل من غيره".

إذًا احتجنا أن نميز هنا (جآار) كي لا تلتبس بشكل الفِعْل، والحرف الساكن مع المتحرك من جنس واحدٍ يكون مشددا، والمتحرك مع الساكن يكون ممدودًا.

أْأَاْ = أآ هكذا، ولعلك تقول: لِمَ لَمْ نلصق الألفين الأولين بشدة ونترك الأخيرين على هذا الشكل هكذا:

أْأَاْ = آا، أقول لك: حتى نخرج من شكل الفعل مطلقًا، ولأن هذا الشكل يختص بألف الضمير.

نرجع إلى الشكل الأول، أصبح شكل الكلمة: جَأْآر، وهذا ساكن فأدغمت الهمزة في الألف المتحركة بعدها: جآَّر، فأصحب ثلاث ألفات ونضع الشدة فوقها.

وهنا سؤال: لعلك تقول: لماذا لم نتركها على هذا الشكل: جأآر؟

أقول لك: لأن الألف الساكنة هنا جزء من الشدة، فهي في الأصْل مُدْغَمة مع الألف المتحركة، والألف المتحركة مدغمة مع الألف الساكنة، وكأن الألفَ المُتحركة وسط بين ساكنين، فآثرنا أن نكتبها بهذا الشكل،، والله أعلم.

وكما أخبرتك كثرة الاستثناءات في الهمزة أرهقت الهمزة، وما أجمل قاعدة الأستاذ بشير، وإن شاء الله أكتبها قريبا أشرحها شرحًا وافيًا، ثم أتَحَدَّاك إن كتبتَ همزة خطأ فيها بعد ذلك، هذا وعدٌ مني، والله المستعان.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015