سـ تخريج لغوي ــــؤال، أفيدونا!

ـ[أبو إلياس الرافعي]ــــــــ[18 - Mar-2010, صباحاً 12:37]ـ

وجدت في مخطوطة كنت أقرأ فيها هذه الجملة:

فهذه أَرْبَعَةُ خِصَالٍ لو حلت بالرجل لذهبت به سدى

قلتُ: كذا في جميع النُّسخ: «أَرْبَعة خِصَال» بتأنيث أربعة، والجادَّةُ أن يقال: «أربعُ خِصال» بتذكير أربعة؛ لأنَّ العدد من ثلاثة إلى تسعة يخالف المعدود في التذكير والتأنيث، فيقال: ثلاثة سِجِلَّات، وثلاثة دُنَيْنِيرات، أما أهل بغداد فإنَّهم يَعْتَبِرُونَ لَفْظَ الجَمْع في التذكير والتأنيث، فيقولون: ثلاث سِجلَّات، وثلاث حَمَّامات، بغير هاء؛ ولكن ما جاء هنا لا يوافق الجادة، ولا يوافق لغة البغداديين؛ لأن كلمة خصال مؤنثة، ووافَقَتِ العدد أربعة في التأنيث، ويمكن تخريجه على: الحمل على المعنى؛ أي أن تكون كلمة خصال بمعنى أمور، فيقال: أربعة خصال؛ أي: أمور.

فما رأي المشايخ الأفاضل في هذا التخريج؟

ـ[أبو مهند المصري]ــــــــ[18 - Mar-2010, صباحاً 01:18]ـ

قال ابن الدهان في الغرة (شرح لمع ابن جني):

وقال الأخفش في المسائل الكبير: من يقول: هذا حمامة للمذكر، وهذه حمامة للأنثى، فينبغي له إذا أراد المذكر أن يقول: ثلاثة حمامات ([1] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=53519#_ftn1)) . وقال ابن الأنباري ([2] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=53519#_ftn2)) في كتابه المذكر والمؤنث ([3] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=53519#_ftn3)) : إذا قلت: عندي ثلاث بنات عرس وأربع بنات أوى، كان الاختيار أن تدخل الهاء في العدد، فتقول: عندي ثلاثة بنات عرس وأربعة بنات أوى؛ لأن الواحد ابن أوى وابن عرس.

وقال الفرَّاء ([4] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=53519#_ftn4)) : كان بعض من مضى من أهل النحو يقول: ثلاث بنات عرس وثلاث بنات أوى، وما أشبه ذلك مما يجمع بالتاء من الذكران، وحكاه عن الرؤاسي ([5] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=53519#_ftn5)) وأهل المدينة ولم يصنعوا شيئا؛ لأن العرب تقول: لي حمامات ثلاثة، والطلحات الثلاثة. وَهَكَذَا ذَكَرَ النَّحَّاُسُ ([6] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=53519#_ftn6)) فِي كِتَابِ أَدَبِ الْكُتَّابِ. وَذَكَرَ الْفَارِسِيُّ فِي كِتَابِ الْخَطِّ.

وقال سيبويه ([7] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=53519#_ftn7)) : وتقول: "ثلاثة نسابات" وهو قبيح؛ لأن النسابة صفة كأنه لفظ بمذكر ثم وصفه، ولم يجعل الصفة تقوى قوة الاسم، وإنما تجيء كأنك لفظت بالمذكر ثم وصفته كأنك قلت: ثلاثة رجال نَسَّابات، فعلى هذا القياس يجب أن يقول: خمسة متحركات؛ لأنه صفة أحرف. وكذلك ذكر الْجُرْمِيُّ ثلاثة نسَّابات، وثلاثة علاَّمات بلا استقباح، وإنما استقبح سيبويه ([8] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=53519#_ftn8)) حذف الموصوف. وذكر القتيبي ([9] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=53519#_ftn9)) أنك تقول: كتبت ثلاث سجلات، والواحد سجل مذكر، ومررت بثلاث حمامات، والواحد حمام/ مذكر.

وقال الفارسيُّ: أخطأ ابن قتيبة في قوله: ثلاث سجلات، وثلاث حمامات، والواحد سجل وحمام. وقال: إنما يجعل على اللفظ إذا لم يكن له واحد معلوم، وكثيرا رأيت في كتبه خمس متحركات. فأما قوله تعالى} مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا {([10] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=53519#_ftn10) ) فإنما حذفت التاء من عشر لشيئين أحدهما: أن مثل الحسنة حسنة والحسنة مؤنثة، والثاني: أن الأمثال مضافة إلى المؤنث ([11] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=53519#_ftn11) ) كما قال:

لَمَّا أَتَّى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ سُورُ الْمَدِيْنَةِ وَالْجِبَالُ الْخُشَّعُ ([12] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=53519#_ftn12) )

وعليه قرأة ([13] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=53519#_ftn13) ) من قرأ} تلْتَقِطْهُ بَعْضُ السّيّارَة {ِ ([14] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=53519#_ftn14) ).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015