8 - التعجب، كقوله تعالى:) مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق (.
9 - التسوية، كقوله تعالى:) سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون (.
10 - التمني، كقوله تعالى:) فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا (.
11 - التشويق، كقوله تعالى:) هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم (.
رابعا: التمني:
التمني طلب أمر محبوب لا يرجى حصوله:
- إما لكونه مستحيلا، كقوله:
ألا ليت الشباب يعود يوما فأخبره بما فعل المشيب
- وإما لكونه ممكنا غير مطموع في نيله، كقول المعسر: "ليت لي ألف دينار".
اللفظ الموضوع للتمني "ليت".
وقد يتمنى بـ "هل" و "لو" و "لعل" لغرض بلاغي.
مثل:
- قال تعالى:) فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا (.
- قال تعالى:) فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين (.
- قال الشاعر:
أسرب القطا هل من يعير جناحه علي إلى من قد هويت أطير
إذا كان الأمر المحبوب مما يرجى حصوله كان طلبه ترجيا ويعبر فيه بـ "لعل" أو "عسى" كقوله تعالى:) لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا () فعسى الله أن يأتي بالفتح (وقد تستعمل فيه "ليت" لغرض إبراز المرجو في صورة المستحيل مبالغة في بعد نيل، كقول الشاعر:
فيا ليت ما بيني وبين أحبتي من البعد ما بيني وبين المصائب
خامسا: النداء:
النداء طلب النداء بحرف نائب مناب أدعو
أدوات النداء ثمان هي:
(يا) و (الهمزة) و (أي) و (آ) و (آي) و (أيا) و (هيا) و (وا).
لنداء القريب منها: الهمزة وأي، وغيرهما لنداء البعيد.
وقد ينزل البعيد منزلة القريب فينادى بالهمزة وأي إشارة إلى قربه من القلب وحضوره في الذهن
وقد ينزل القريب منزلة البعيد فينادى بغير الهمزة وأي إشارة إلى:
1 - علو مرتبته، نحو: "أيا مولاي" وأنت معه.
2 - أو انحطاط منزلته، نحو: "أيا هذا" لمن هو معك".
3 - أو غفلته وشرود ذهنه، كقولك للساهي: "أيا هذا".
ويخرج النداء عن معناه الأصلي على معان أخرى تستفاد من القرائن مثل:
1 - الزجر كقول الشاعر:
يا قلب ويحك ما سمعت لناصح لما ارتميت ولا اتقيت ملاما
2 - والتحسر كقول الشاعر:
أيا قبر معن كيف واريت جوده وقد كان منه البر والبحر مترعا
3 - والإغراء، كقولك لمن أقبل يتظلم: "يا مظلوم تكلم".
القصر
أ- تعريف القصر:
القصر: تخصيص أمر بآخر بطريق مخصوص.
ب- طرق القصر:
طرق القصر المشهورة أربعة:
1 - النفي والاستثناء وهنا يكون المقصور عليه ما بعد أداة الاستثناء، نحو: "لا يفوز إلا المجد"، وكقوله تعالى:) إن هذا إلا نلك كريم (.
2 - إنما ويكون المقصور عليه مؤخرا وجوبا، نحو: "إنما الحياة تعب"، وكقوله تعالى:) إنما يخشى الله من عباده العلماء (.
3 - العطف بـ "لا" أو "بل" أو "لكن" فإن كان العطف بـ "لا" كان المقصور عليه مقابلا لما بعدها نحو: "الأرض متحركة لا ثابتة".
وإن كان العطف بـ "بل" أو "لكن" كان المقصور عليه ما بعدهما، نحو: "ما الأرض ثابتة بل متحركة" نحو: "ما الأرض ثابتة لكن متحركة".
4 - تقديم ما حقه التأخير وهنا يكون المقصور عليه هو المقدم، نحو:) إياك نعبد وإياك نستعين (ج- طرفا القصر:
لكل قصر طرفان: مقصور ومقصور عليه
د- أقسام القصر:
أولا: باعتبار طرفيه:
ينقسم القصر باعتبار طرفيه قسمين:
1 - قصر صفة على موصوف، بمعنى: أن الصفة لا تتعدى الموصوف إلى موصوف آخر، نحو: "إنما الرازق الله" "ما أمير إلا عمر" أي: لا خالد.
2 - قصر موصوف على صفة، بمعنى أن الموصوف لا يفارق الصفة إلى صفة أخرى تناقضها، نحو: "ما سعيد إلا وزير" أي: لا أمير.
ثانيا: باعتبار الحقيقة والواقع:
ينقسم القصر باعتبار الحقيقة والواقع قسمين:
1 - حقيقي: وهو أن يختص المقصور بالمقصور عليه بحسب الحقيقة والواقع بألا يتعداه على غيره أصلا، نحو: "إنما الرازق الله".
2 - إضافي: وهو ما كان الاختصاص فيه بحسب الإضافة إلى شيء معين، نحو:) وما محمد إلا رسول (.
الفصل والوصل
الوصل عطف جملة على أخرى بالواو، والفصل ترك هذا العطف، ولكل من الفصل والوصل مواضع خاصة
أولا: مواضع الفصل
يجب الفصل بين الجملتين في ثلاثة مواضع:
1 - أن يكون بينهما اتحاد تام، وذلك بأن تكون الجملة الثانية توكيدا للأولى أو بيانا لها أو بدلا منها، ويقال حينئذ: إن بين الجملتين "كمال الاتصال" كما في الأمثلة التالية:
- قوله تعالى:) فمهل الكافرين أمهلهم رويدا (.
¥