ـ[طالب الإيمان]ــــــــ[27 - Sep-2009, مساء 10:21]ـ
بسم الله، و الصلاةُ و السلام على رَسولَه، و آله و صحبه، و بعدُ:
لا أدري مدى فائدة الكتابة عن أمثال هذه القضايا، و لكن فقد ينطلقُ كاتب من فكرةٍ جزئيةٍ إلى كليّةٍ بمثال، كنتُ من قريب قد نفضتُ يدي عن كتاب (شرقُ عَدَن .. غربُ الله) للتافه محمد الماغوط - اشتهتْ رُوحهُ اللعنات -، و ما هوَ إلا أنموذجٌ من تفهاهات القوم، أهل الحداثة، .. فأقول:
- من المهم النظرُ إلى الفَرق بين الحداثويين العرب، و بين مشايخهم الغربيين، و أنّ مثقفينا ما هُم إلا مقلّدين لأسيادهم، بل - وأنا مُتأكدٌ من هذا - أنّ هؤلاء القوم لا يعرفون، و لم يقرأو في (جذور الفِكر الحداثي) ..
- فهيَ أساسٌ فكريّ لجميع مجالات العلوم و أنساقُها، من اجتماعٍ و ساسية و علم نفسٍ و اقتصاد.
- الكثيرُ منهم غير مثقفين، و هذا الرجل أكبر مثالٍ على هذا، فيقول: أنا لم أحبّ القراءة َ يوماً ما.
- فمن أين أتى بما كتبَ؟، باعتبار الكتابة انعكاسٌ للثقافة المتراكمة في الذهنِ.
- يقولُ: من المجتمع و الواقع .. !، و كَذبَ؟، فالمجتمع ليس من مظاهره التطاول على الذات العليةّ الله - جلّ و علا -، و هذا ديدنهم في أشعارهم - إنْ كان شِعراً -، بل هذا من تخيُّلاتِهِ و باطنيّتِه.
- في الأغلب الأعم ما تكون الباطنيّة مرعىً خصب للحداثة، و الطيورٌ على أشكالِها تقعُ، فهذا كيمياء الشعر (أدونيس) أكبر مثال على هذا، و الماغوط: إسماعيلي المعتقد.
- دائماً ما تتوافق النصرانيةّ مع أمثال هذه الصرعات و تحاول المشي بالتوازي معها، فغالبُ مسرحيات دريد لحام و أفلامِهِ هيَ من كتابةِ هذا الزنديق.
- و على هذا فلنفهم: جذور القضيّة: النصاري العرب و أثرهُم في سقوط الخلافة، و خاصةً في لبنان، و المناداة بالقوميّة العربية معتقداً، مما تلقفتها أيدي هؤلاء الحداثويين.
- هؤلاء القوم لا يثبتون على شيء، فلا ثابتً لديهم أبداً، كلّ شي متطور، و لا أدري على أيّ ناموسٍ يسيرون، فهذا أدونيس بعد تأليفه رسالة الدكتوراه (الثابت و المتحول)، ينقلب حتى على كتابه، و يقول: لا أدري إن كنتُ أعتقد ما في كتابي الآن .. فكلّ شي متحرك متغيّر متطوّر.
- فلا أعلم، لِمَ لا يسيرون مع التيّار فقد أتت (ما بعد الحداثة .. , الواقعيّة، اللامعقول .. ) و هذا من سماتِ الفكرِ الغربيّ - أي التطوّر اللامعقول -.
- أتى علمُ النفس، فلم يُعجبهم، فثنّو بما وراء النفس (البارا سايكولوجي)، و إنها لخطيرةُ تحوي في مضمونها (التخاطر، و الاستحواذ، و الخروج من الجسد، .. ) فانظرْ إن شئتَ (الروحيّة الهدامة - محمد محمد حسين)، و هناك أبحاثٌ جيّدة للدكتورة: فوز كردي - ولها موقع -.
- و أتت في مجالٍ آخر، و في اللغة: البُنيويّة، ثم التفكيكيّة، ثم ..
- لا يعني هذا أن الفكرَ بخير، فالفكرُ دون أساسٍ لا شيءْ، و هُم كلَّ يوم ينقضون أُسسهم.
- كثيراً ما تتلبّس الحداثة بالغموض، لكي تقول لنا: نحنُ مثقفون، و فلاسفة، و لنا نظرةٌ للحياة، و نعرفُ جذورنا، و نسير عبر منطقيّةٍ فكريّة، و أنتم - لقلّة ذكائكم - لا تفهمونا ... !
- فنعود إلى الحداثة، و نقول: لا داعي لذكر أمثلةٍ تفوح منها رائحتهم، و رائحةُ كفرهم ظاهرةٌ للعيان، إنما التنبيهُ إلى مجموعة كتبٍ تصوّر لك القضية واضحةً:
(1) مقدمة في الفكر الأوروبي و الحداثة - سفر الحوالي.
(2) الحداثة طبيعتها، و أسباب نموّها - جين بروتر.
(3) كل ما هوَ صلد، يذوب في الهواء: اختبارٌ للحداثة - مارشال بيرمان.
(4) الثابت و المتحول - أدونيس.
(5) الحداثة في ميزان الإسلام - عوض القرني.
(6) الإتجاهات الأدبيّة الحديثة في فلسطين و الأردن - ناصر الدين الأسد.
(7) الإتجاهات الوطنيّة في الأدب المعاصر - محمد محمد حسين.
(8) إتجاهات الأدب العربي في السنين المئة الأخيرة - محمود تيمور.
(9) نظرةٌ سريعة إلى مؤلفاتهم، نثرهم و شعرهم، يدلّ على مدى تفاهتم.
ومن جميلِ ما قرأتُ قصيدة لأخينا الراجز الواحدي - عامله الله بالإحسان - في المجلس بعنوان: خفّ القطين (عن الحداثة و المحدثين .. )، و خاصةً ما قال فيها: ... (أو تعلمون .. فكلُّهما جميلة).
- أمّا معنى العنوان .. ؟، فلا أعلمُ إنْ كان شِعرُ الحداثة يُعقل كالرصاصة التي تلفُّ الكوع، و قد كانَ شيخُنا عبد القادر الأرناؤوط - رحمةُ الله على روحه - يستلقي ضاحكاً من مثل أقوال هؤلاء ..
و السلامُ عليكم ..