ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[27 - Sep-2009, مساء 03:02]ـ
قصدي الضرورة الشعرية في الأبيات التي أوردتها أو ترد في هذا النقاش.
أما عن الآيات التي أوردتها فهي آية واحدة , والقراءة فيها شاذّة.
وأما عن حديث (ودعهم الجمعات) فهو بإسكان الدال , ويعتبر مصدراً , ولا علاقة له بالماضي , إذ المذكور: إماتة الماضي.
وحديث: مودّع , أيضاً: لا علاقة له بالموضوع.
وردّك لقول السيوطي يحتاج دليلاً , إذ المعروف هذا , وعليه أهل المعاجم.
ثم ذكرك للحديث الذي في صحيح مسلم , يحتمل في إثبات (ودع) أمران:
1. إما أن يكون من تصحيف الرواة في عصر المولّدين , كما ذكر شيخنا أبو فهر السلفي.
2. إما أن يكون ثابتاً , وحينها: ينبغي أن نعرف هل هو لغة لقريش , أم من لغات العرب الأخرى؟! .. كما ورد في قوله تعالى: (وما ألتناهم من عملهم من شيء) فهو لم يكن معلوماً لدى قريش ..
هذه الإشكالات التي ترد , وفي زيادة البحث جلاء للصواب ..
أتمنى إثراء الموضوع أكثر ..
بوركتم.
ولعلي أتأخر عن الإجابة في هذا الموضوع نظراً لسفري بعد قليل ..
دعواتكم لي.
أبدأ من حيث انتهيت
فأدعو الله الرحيم أن يعيدك إلى بيتك وأهلك سالما
/// هلا وضحت لنا أخي الحبيب موضع الضرورة في الأبيات السابقة التي ألجأت الشاعر إلى استعمال هذه اللغة (المتروكة) , ثم عليك أخي الكريم أن توضح لنا من أين أتى هؤلاء الشعراء بهذه اللغة المتروكة إن لم يكن سمعوها من آبائهم وأجدادهم.
/// أما عن قولك أنه مصدر ونحن نتحدث عن الفعل الماضي فانظر أخي الكريم للعنوان ثم اقرأ كلام السيوطي الأول وتعقيبي عليه, وقارنه بكلام السيوطي الثاني.
/// عبارتك أخي الكريم (وردّك لقول السيوطي يحتاج دليلاً , إذ المعروف هذا , وعليه أهل المعاجم) بل الدليل ما ذكرته لك من أدلة من الشواهد الصحيحة الصريحة في استعمال العرب لهذه اللغة, أما المعروف فهو أمر نسبي فالمعروف لك هذا والمعروف لي غيره, أما قولك -أو تقولك- على أهل المعاجم فعجب عجاب, وعبارتك أخي عبارة مرسلة لا تحقيق تحتها وإن شئت نقلت لك من استدلالهم ما تقر به عينك.
وفقني الله وإياكم لما يحبه ويرضاه, ودمتم بخير وسلام
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[27 - Sep-2009, مساء 10:41]ـ
بارك الله فيك ..
الرواية بالمعنى شبه إجماع على جوازها؛ جر إليه شيوعها بل الرواية بالمعنى هي الأصل، ولسنا نقضي في كل حديث أنه روي بالمعنى،بل نقول قوة الاحتمال = تمنع صحة الاستدلال = حتى يأتي ما يُضعف أحد طرفي الاحتمال ضعفاً يُلغي صلاحيته للتوقف في الاحتجاج ..
وأغلب الرواة مولدون ..
ـ[أبو قصي المنصور]ــــــــ[28 - Sep-2009, صباحاً 12:41]ـ
بارك الله فيكم.
لم أذكر رأيي في ما سلف من القول؛ وإنما أردتُّ التنبيه على بعض أصول الاحتجاجِ قبل الحُكْم.
وأنا أذكرُ الآنَ شيئًا من ذلك.
1 - أردتُّ بقصر الاحتجاج على ما رواه أهل اللغة من الأحاديث، ما نقلَه لنا المتقدِّمون منهم، كأبي عبيد، وابن قتيبة، وأبي إسحاق الحربيِّ، وأصحاب المُعجمات؛ إذْ كانوا أعلمَ بها، وأضبطَ لها، وأبعدَ من التغيير، والتحريف فيها من غيرِهم، على ألا يكون الحديث موضوعًا، أو ذا ضعف شديد.
2 - ذكرتُ أن في الاحتجاجِ بالقراءاتِ الشاذَّة بإطلاق نظرًا، لأن منها ما هو شبيه بالخطأ، والسَّهو، والتصحيف؛ فيحتاج ذلك إلى تقييد ينشقُّ عن دراستها دراسةً دقيقةً، ومعرفة ناقليها، والعوارض التي اعتورتها. وهذا ما في نيَّتي أن أعملَه؛ ولكن في ما بعدُ إن شاء الله.
على أنِّي أرَى باديَ الرأي أنَّ ما صحَّ نقلُه منها عمَّن يحتجُّ بكلامِه، فهو حجَّة، لأنه إن لم يصِحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلَّم، صحَّ عمَّن هو منسوبٌ إليه. وفي هذا غَناء.
=ففتح باب الاحتجاج بالأحاديث، والقراءات الشاذة في اللغة بإطلاق، وإغلاقه بإطلاق، ليس أمرًا سديدًا؛ بل هو ممَّا يحتاج إلى معاودة بحث، وفضلِ نظر، وطول تمحيص.
3 - فإذا أجرينا هذا على (وذَرَ)، و (ودعَ) انتهينا إلى ما هو آتٍ.
أولاً: وذرَ.
وهذه لم أجِدها ثابِتة في قراءة متواترة، ولا شاذة، ولا شيء من كلام النبي صلى الله عليه وسلَّم، أو كلام العرب.
أما (وذروا التركَ ما وذَروكم)، فلا يعرِفه أهل اللغة، ولم ينقله أحدٌ منهم.
ثانيًا: ودَعَ.
¥