6 - الاستفهام، وله صورٌ ثلاث:

أ- أن يكون أحد المفعولين اسم استفهام وقع مبتدأ، نحو: علمت أيُّهُم أبوك، أو اسم استفهام وقع خبراً، نحو: علمتُ متى السَّفرُ؟ وكما في قوله تعالى:

وقوله تعالى:.

ب- أن يكون المبتدأ مضافا إلى اسم استفهام، نحو: علمتُ غلامُ أيَّهم أبوك.

ج- أن يدخل عليه حرف استفهام، نحو: علمتُ أزيدٌ عندك أم عمرٌو؟

ونحو: علمتُ هَلْ زيدٌ قائمٌ أم عمرٌو؟ ونحو قوله تعالى:.

وقد يكون الفاصل اسم استفهام فَضْلة، كما في قوله تعالى:

فاسم الاستفهام (أي) فضلة ليس هو أحد المفعولين وهو منصوب على أنه مفعول مطلق نُصِب بما بعده، وليس منصوبا بما قبله؛ لأن الاستفهام له الصدارة، فلا يعمل فيه ما قبله.

س10 - اذكر خلاف العلماء في قوله تعالى: وفي قوله تعالى:.

ج10 - أمّا الآية الأولى فذهب قوم إلى: أنّها من باب التعليق؛ وذلك بسبب الفَصْل بـ (إِنْ) النافية، كما سبق بيان ذلك في إجابة السؤال السابق. وذهب آخرون إلى: أنّ هذا ليس من باب التعليق في شيء؛ لأن شرط التعليق: أنّه إذا حُذِف المعلِّق تسلَّط العامل على ما بعده فينصب مفعولين، نحو: ظننتُ ما زيدٌ قائمٌ، فلو حذفت المعلِّق (ما) لقلتَ: ظننتُ زيداً قائماً، والآية الكريمة لا يمكن فيها حذف المعلِّق (إِنْ) لأنك لو حذفت (إِنْ) لم يتسلَّط

الناسخ (تظنون) على (لبثتم) إذْ لا يُقال: وتظنون لبثتم.

والجواب على ذلك كما ذكر ابن عقيل: أنه لا يُشترط في التعليق هذا الشرط المذكور، وتمثيل النحويين للتعليق بهذه الآية الكريمة شاهد لعدم صحَّة هذا الاشتراط.

* وأمَّا الآية الثانية، فذهب قوم إلى: أنّ القَسَم معلِّق للفعل عن العمل، كما سبق بيان ذلك في إجابة السؤال السابق.

وذهب سيبويه، وجمهرة النحاة: إلى أنّ (عَلِمَ) في هذه الآية، وفي وغيرها من الشواهد قد خرجت عن معناها الأصلي ونُزِّلت منزلة القسم،وعلى هذا فإنّ ما بعد (عَلِم) جملة لا محل لها من الإعراب؛ لأنها جواب القسم الذي هو (علم) وحينئذ لا تحتاج إلى معمول، ولا تَتَّصِفُ بإلغاء، ولا تعليق، ولا إعمال. *

تعْدِيَةُ عَلِمَ وظَنَّ إلى مفعول واحد

لِعْلِمِ عِرْفَانٍ وَظَنِّ تُهَمَهْ تَعْدِيَةٌ لِوَاحِدٍ مُلْتَزَمَهْ

س11 - إلام يُشير الناظم في هذا البيت؟

ج11 - يشير إلى أن الفعلين (عَلِم، وظنَّ) يمكن تعدية كلٍّ منهما إلى مفعول واحد؛ وذلك بشرط أن تكون عَلِمَ، بمعنى (عَرَف) نحو: علمتُ زيداً (أي: عرفته) ونحو قوله تعالى: وبشرط أن تكون ظنّ، بمعنى (اتَّهَمَ) نحو: ظننتُ زيدا ً (أي: اتَّهَمْتُهُ).

ومنه قوله تعالى: (أي: بِمُتَّهَمٍ).

رَأَى الْحُلْمِيَّة

وَلِرَأَى الرُّؤْيَا اُنْمِ مَا لِعَلِمَا طَالِبَ مَفْعُولَيْنِ مِنْ قَبْلُ انْتَمَى

س12 - ما المراد برأى الحلمية؟ وكم مفعولا تنصب؟

ج12 - المراد بها: الرُّؤْيا في المنام، وهي تنصب مفعولين، كعَلِمَ.

وإلى هذا أشار الناظم بقوله: "ولرأي الرُّؤْيا انْم ما لعلما " (أي: انْسُب لرأَى التي مصدرها (الرُّؤيا) ما نُسِب لعَلِمَ المتعدية إلى مفعولين).

ومثال رأى الحلميّة قوله تعالى: فالمفعول الأول، هو: ياء المتكلِّم، وجملة (أعصر خمراً) في محل نصب مفعول ثانٍ.

وكما في قول الشاعر:

أَبُو حَنَشٍ يُؤَرِّقُنِى وطَلْقٌ وَعَمَّارٌ وَآوِنَةً أَثَالاَ

أَرَاهُمْ رُفْقَتِى حَتّى إِذَا مَا تَجَافَى اللَّيلُ وَاْنَخَزَلَ انْخِزَالا

فالضمير (هم) مفعول أول لـ (أَرَى) الحلميّة، و (رفقتى) مفعول ثانٍ لها. وبذلك يكون الشاعر قد أَجْرى (أَرَى) الحلميّة مجرى (عَلِم) فنصب مفعولين.

حكم حذف المفعولين، أو أحدهما.

وَلاَ تُجِزْ هُنا بِلاَ دَليل ِ سُقُوطَ مَفْعُولَيْنِ أَوْ مَفْعُولِ

س13 - متى يجوز حذف المفعولين، أو حذف أحدهما؟

ج13 - لا يجوز حذف المفعولين، أو أحدهما إلاّ إذا دلّ عليهما دليل. فمثال حذف المفعولين: هل ظننتَ زيداً قائماً؟ فتقول: ظننتُ. فَحُذِفَ المفعولين من الجواب اختصاراً؛ لدلالة السؤال عليهما، والتقدير: ظننت زيداً قائماً، ومنه قوله تعالى: (أي: تزعمونهم شركائي).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015