أريدُ أن أتكلَّمَ عنْ هذِه (النُقْطَة) ...

ـ[العطاب الحميري]ــــــــ[21 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 05:22]ـ

///لدي مجموعة من النقاط ...

هذه نقطة مهمة ...

وسأوجز ما أريد في النقاط التالية ...

إلى غير ذلك من الألفاظ التي نسمعها ونقرأها ...

والسؤال المهم ...

هل التعبير عن مسألة ما بـ (النقطة) يعد تعبيراً صحيحاً لغويا؟؟؟

أم أن الأمر لا صلة له بالعربية؟؟؟

وقد كان شيخنا الشيخ المكي الفاضل محمد بن عبد الله الشنقيطي-حفظه الله- يستنكر هذه اللفظة ويجعلها من دخيل الكلام ...

ـ[أبو بكر العروي]ــــــــ[21 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 05:59]ـ

وفقك الله،

مثل هذه العبارات انتقلت إلى اللغة العربية بواسطة الترجمة، فالنقطة عند الأعاجم كالفرنسيس والأنجليز يُعبر بها للكلام عن الأمر المهم. يقول الإنجليزي مثلاً: "! this is the point" يريد هذه هي القضية المهمة. ويقول الفرنسيى إذا أراد التصريح بأشياء من شأنها البتُّ في أمر: سوف أضع النقاط على حروف " i". وقد اشتقوا لكلمة " point" فعلاً هو " pointer" أي نقَط وإذا أرادوا أن يقولوا مثلاً: أشار بيده إلى فلان،" قالوا نقط بيده فلانًا"

هذا وقد روي عن عائشة رضي الله عنها التعبير عن القضية بلفظ النقطة وذلك في قولها:" ما اختلفوا في نقطة"

أَي في أمر وقضية. وبعضهم يرويه بالباء بدل النون ورجح كثير من اللغويين النون. (أنظر ذلك في مادة نقط من اللسان)

ومع وجود هذا التعبير في لغتنا إلاّ أني أميل أنه وليد الترجمة وذلك لكونه لم يستعمل-فيما أعلم- من قِبل علماء المسلمين مع شدة الحاجة إليه.

فتجدهم يقولون مثلاً:" والرد عليه من ثلاثة وجوه "و" هذا مبني على أمرين" و "الكلام في هذه المسائل" و"هذا أصل مهم" إلخ. ولم يذكروا في كل ذلك النقطة فيما أعلم.

والله تعالى أعلم.

ـ[عادل أحمدموسى]ــــــــ[21 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 06:30]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاء في لسان العرب تفسير بديع

يقال عند المُبالغة في المُوافَقةِ، وأَصله في الكتابين يُقابل أَحدهما بالآخر ويعارض، فيقال: ما اختلفا في نُقْطة يعني من نُقط الحروف والكلمات أَي أَن بينهما من الاتفاق ما لم يختلفا معه في هذا الشيء اليسير.

ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[21 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 06:47]ـ

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَنَزَلَ بِأَبِي بَكْرٍ مَا لَوْ نَزَلَ بِالْجِبَالِ لَهَاضَهَا، اشْرَأَبَّ النِّفَاقُ بِالْمَدِينَةِ، وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، فَوَاللهِ مَا اخْتَلَفُوا فِي نُقْطَةٍ إِلاَّ طَارَ أَبِي بِحَظِّهَا وعَنَائِهَا فِي الإِسْلاَمِ .... " رواه ابن أبي شيبة وغيره. قال ابن الأثير في النهاية: "وفي حديث عائشة [فما اخْتَلَفوا في نُقْطَة] أي في أمْرٍ وقَضِيَّة ... "

وعليه فالتعبير بالنقطة لا إشكال فيه وإن لم يكن شائعا في الاستعمال, والله تعالى أعلم

ـ[عُبيد السعيد]ــــــــ[22 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 02:11]ـ

لديّ تصوّر في هذه المسألة لا أعلم هل من يوافقني عليه؟

أتصور أنه يصح التعبير بأي طريقة مادامت موافقة للغتنا العربية سواءً كان الأسلوب مأخوذاً من لغة

أخرى أو متطوراً في العربية نفسها ..

مثال: لو استخدمنا كلمة (توكّل على الله) بمعنى اذهب!

ألا يصح أن نعتبرها معبّرة عن المعنى وبطريقة لاتخالف اللغة!

أتمنى أن تصصحوا لي تصوري إن أخطأت به

ـ[أبو بكر العروي]ــــــــ[22 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 08:45]ـ

لديّ تصوّر في هذه المسألة لا أعلم هل من يوافقني عليه؟

أتصور أنه يصح التعبير بأي طريقة مادامت موافقة للغتنا العربية سواءً كان الأسلوب مأخوذاً من لغة

أخرى أو متطوراً في العربية نفسها ..

مثال: لو استخدمنا كلمة (توكّل على الله) بمعنى اذهب!

ألا يصح أن نعتبرها معبّرة عن المعنى وبطريقة لاتخالف اللغة!

أتمنى أن تصصحوا لي تصوري إن أخطأت به

بارك الله فيك أخي الفاضل،

مادام التعبير موافقًا لأساليب اللغة فلا إشكال، إنما الإشكال في إذا ما كان مخالفاً. والمخالفة تكون في المفردات وفي التراكيب.

أما عن المثال الذي أوردته، فعبارة "توكل على الله" أصبحت تدل في اللغة اليومية مع بعض القرائن على الأمر بالذهاب والانصراف. والقرينة أن يكون الحديث بينك وبين المخاطَب دالاً على الذهاب وماشابهه. ومنها أن يكون -والله أعلم- هذا التعبير منطوقاً بالعامية، فلو أفصحت أو أعربتَ لدل المقام على المعنى الأصلي، كما لو أنك قدمت المعمول على العامل وقلت: "على الله توكل"، فإن الذهن لا ينصرف إلى معنى الذهاب لأنه لم يعتد هذا التعبير. والحاصل أن هذا مجرد انتقال واتساع في المعنى.

و ثمةَ فرق بين أن يكون أصل التعبير عربياً وبين أن يكون دخيلاً، أو عربياً رديئاً.

ومثال الثاني: "تحدثت معه ضاربًا على الوتَر الحساس" والمعنى لاطفته في الكلام ولم أشاكسه. فهذا وصل إلينا -والله أعلم- بواسطة الترجمة. و مثل هذا التعبير يتحرج المحافظون الإنتقائيون في استعماله.

ومثال الثالث ما تجده على ورقات المعلقة على أبواب الدكاكين:"مغلوق"، فهي لغة رديئة جداً، والصواب الأفصح مغلق.

والله تعالى أعلم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015