ـ[فريد البيدق]ــــــــ[09 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 12:31]ـ
في كتاب "البنى التركيبية للأمثال العامية .. دراسة وصفية تحليلية" للدكتور علاء إسماعيل الحمزاوى أستاذ العلوم اللغوية المساعد بكلية الآداب، جامعة المنيا- أورد تصنيف الجمل العربية وفق منهج الفرنسي بلاشير الذي قسمها إلى جملة بسيطة وجملة مركبة.
وأنقل هذا التقسيم وهذه الأنماط بتصرف يتمثل في جمع المادة من أكثر من مكان- على النحو التالي:
أولا- الجملة البسيطة phrase simple، وهي نوعان:
1ـ الجملة الفعلية phrase verbale: وهي التي تبدأ بفعل، وهي مكونة من عنصرين: الأول الفعل (المسند)، والثاني الفاعل (المسند إليه).
وهي نوعان: جملة ذات ترتيب اعتيادي، وأخرى ذات ترتيب مخالف (تقديم الفاعل على الفعل، وتقديم المفعول على الفاعل من وجهة نظر بلاشير). ولسنا على وفاق مع بلاشير في إمكانية تقديم الفاعل على الفعل، بل هي جملة مركبة بالتجاور، وبلاشير نفسه فعل ذلك أثناء عرضه لأنماط الجملة المركبة بالتجاور.
2ـ جملة اسمية phrase nominale: وهي التي تبدأ باسم، وهي مكونة من عنصرين: الأول المبتدأ (المسند إليه)، والثاني الخبر (المسند). وهي نوعان: جملة ذات ترتيب اعتيادي، وأخرى ذات ترتيب مخالف (تقديم الخبر على المبتدأ).
ثانيا ـ الجملة المركبة phrase complexe: هى كل جملة تصاغ من جملتين مستقلتين deux propositions أو أكثر، ترتبط فيما بينها برابط لفظى أو معنوى، والبناء اللغوى للجملة المستقلة مماثل للبناء اللغوى للجملة البسيطة، وإحدى الجمل المكونة للجملة المركبة هى جملة أساسية proposition principale، وقد عرفها بلاشير بأنها جملة حاكمة لجملة ـأو عدة جمل ـ لاحقة تسمى الجملة ـ أو الجمل ـ التابعة subordonné أو المعطوفة coordonné أو المتجاورة juxtaposee، وفقا لنوعية علاقة الربط القائمة بين الجملة الأساسية والجملة ـ أو الجمل ـ الفرعية.
ـ[فريد البيدق]ــــــــ[09 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 12:32]ـ
وسنعرض لهذه العلاقات وفقا لتناول بلاشير لها، وهي أربعة أنواع وفقا لعلاقة الربط بين أجزاء الجملة، وعلاقات الربط هي:
1ـ الربط بالتجاور conjonction de la juxtaposition: ويقصد بلاشير بها الجملة المركبة من جملة أساسية وجملة ـ أو عدة جمل ـ فرعية متجاورة مرتبطة بالجملة الأساسية برابط معنوي، وقد تشغل الجملة المتجاورة وظيفة نحوية بالنسبة للجملة الأساسية وقد لا تشغل، ويمكن أن يكون أحد عنصري الجملة الأساسية أو كلاهما جملة.
2ـ الربط بالتبعية conjonction de subordination: ويقصد بذلك الجملة المركبة من جملة أساسية وجملة أو عدة جمل تابعة مرتبطة بالجملة الأساسية من خلال رابط لفظي، وأدوات الربط الأساسية: أنّ المشددة، أن المخففة، ما المصدرية، واو الحال. وما يحل محل ذلك من الروابط مثل: "على أن، على ما، لمّا، حتى، طالما، كثر ما، مادام، قبل ما، بعد ما، قبل أن، بعد أن، ... ".
لكن الأصل في هذه الأدوات (أن) بنوعيها، وتستخدم المخففة للتعبير عن الرغبة والنية كما في قولنا: "أريد أن أذهب"، وتستخدم الأخرى للتعبير عن الحقائق والتوكيد، والجمل التابعة لابد أن تشغل وظيفة نحوية تتعلق بالجملة الأساسية في إطار جملة المثل المركب.
وواو الحال الوظيفة الأساسية له أنه رابط عطفي conjonction de coordination غير أنه يأتى حاملا مدلول الفاء الناصبة للمضارع كقولهم "ليقتلن هؤلاء الثلاثة ويريحوا العباد منهم"، ويأتى متبوعا بجملة اسمية أو فعلية تعبر عن الحال état، كقولهم: "سمعت أعرابيا يدعو الله وهو يقول"، و"عشقها وهو غلام"، ويأتى متبوعا بـ (جملة فعلية تابعة subordonnée verbale) في الماضي مسبوقة بقد أو غير مسبوقة؛ ليدل على الماضي البعيد passé dans passé ، كما في الآية "هو على هين وقد خلقتك".
3ـ الربط بالازدواج conjonction dédoublement: ويقصد بلاشير بالجملة المزدوجة تلك الجملة المكونة من جملتين مرتبطتين برابط معنوي أو رابط لفظي إحداهما نتيجة للأخرى، وهي تدل على احتمال محقق أو احتمال فيه شك أو احتمال غير محقق. والجملة المزدوجة عند بلاشير هي الجملة الشرطية عند النحاة، أو الجملة الظرفية المتضمنة معنى الشرط.
¥