ثم يضيف سيبويه إلى هذه الحروف حروفاً ثمانيةً يصفها بأنها غيرُ مستحسنةٍ ولا كثيرةٍ في لغةِ من لا ترتضى عربيته ولا تستحسن في قراءة القرآن و لا في الشعر وهذه الفروع هي:
الكاف التي بين الجيم والكاف، والجيم التي كالكاف، والجيم التي كالشين، والضاد الضعيفة، والصاد التي كالسين، والطاء التي كالتاء، والظاء التي كالثاء، والباء التي كالفاء.
وهذه الحروف التي تتمتها اثنين وأربعين جيدها ورديئها أصلها التسعة والعشرون، لا تتبين إلا بالمشافهة.
1. الكاف التي بين الجيم والكاف: لم يمثل لها سيبويه لكن ابن عصفور مثل لها بكلمة (كمل) حيث تلفظ الكاف كما في الكشكشة أي كما يلفظ العراقيون وأهل المنطقة الشرقية كلمة (كيف؟) تشيف
2. الجيم التي كالكاف: لم يمثل لها سيبويه لكن ابن عصفور مثل لها بكلمة (رجل) التي تلفظ (ركل) ويبدو أن المقصود بالجيم التي كالكاف الجيم القاهرية التي تضارع لفظ حرف ( g)
3. الجيم التي كالشين: لم يمثل لها سيبويه لكن ابن عصفور مثل لها بكلمة (اجتمعوا) التي تلفظ (اشتمعوا) ومن ذلك نطق أهل الشام لكلمة (وجه) (وش)
4. الضاد الضعيفة: الضاد الفصيحة التي وصفها سيبويه مختلفة عما يعرفها العرب اليوم، فالضادُ الفصيحةُ (شجرية) مخرجها من بين أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس،ولكنها متكلفة صعبة،
5. الصاد التي كالسين: الصاد مفخمة والسين مرققة فالصاد إذا رققت انقلبت سينا والعكس صحيح وقد مثل لها ابن عصفور بكلمة صابر التي ترقق فيها السين فتنطق سابر وهذا الوجه النطقي موجود عند النسوة المتشبهات بالأجنبيات
6. الطاء التي كالتاء: الطاء مفخمة والتاء مرققة فالتاء إذا فخمت انقلبت إلى تاء والعكس صحيح ولم يمثل لها سيبويه لكن ابن عصفور مثل لها بكلمة طال التي تلفظ تال وهذه الطاء المرققة توجد عند نساء الطبقة الراقية
7. الظاء التي كالثاء: الظاء مجهورة مفخمة والثاء مهموسة مرققة ولم يمثل لها سيبويه لكن ابن عصفور مثل لها بكلمة ظالم التي تنحرف فيها الظاء لتتحول على ثاء ظالم =ثالم
8. الباء التي كالفاء: وهي الباء الفارسية،أو حرف ال ( P) في اللغات الأجنبية والمعروف عن العرب أنهم كانوا يحولون هذا الصوت ( P) إلى فاء كما يظهر في تعريبهم لكلمة (برزده) فقالوا (فرزدق)
الملاحظ على ما سبق أن سيبويه غالباً لم يمثل لهذه الأصوات لأنها ليست فصيحة لا تستحسن في قرآن ولا شعر و لأنه ذكر في المقدمة بعد تحديد عددها أنها لا تعرف إلا بالمشافهة فالحرف عاجز عن إيصال حقيقتها للقارئ أما الأمثلة فهي لابن عصفور في المقرب كما ذكر الدكتور تمام حسان في كتابه اللغة العربية معناها ومبناها والشرح له مع بعض التصرف
ترتيب سيبويه للحروف: حصر سيبويه المخارج بستة عشر مخرجاً ولم يؤثر عن الخليل ذكر عدد للمخارج لكن نُسِبَ إليه أنه حصرها بسبعة عشر مخرجاً وكذلك فعل علماء التجويد الذين جعلوها سبعة عشر مخرجا مضيفين مخرجا لحروف العلة جعلوه أول المخارج لأنهم ظنوها جوفية وهذا غير صحيح فحروف العلة لا مخرج له
o للحلق ثلاثة مخارج:
1. . أقصى الحلق: الهمزة والهاء والألف.
2. من أوسط الحلق:مخرج العين والحاء.
3. أدنى الحلق: مخرج الغين والخاء.
4. من أقصى اللسان وما فوقه من الحنك الأعلى مخرج القاف.
5. من أسفل من موضع القاف من اللسان قليلاً ومما يليه من الحنك الأعلى مخرج الكاف.
6. من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك الأعلى مخرج الجيم والشين والياء.
7. من بين أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس مخرج الضاد.
8. من حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرف اللسان ما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى وما فويق الثنايا مخرج اللام.
9. من طرف اللسان بينه وبين ما فوق الثنايا مخرج النون
10. من مخرج النون غير أنه أدخل في ظهر اللسان قليلاً لانحرافه إلى اللام مخرج الراء.
11. مما بين طرف اللسان وأصول الثنايا مخرج الطاء، والدال، والتاء.
12. مما بين طرف اللسان وفويق الثنايا مخرج الزاي، والسين، والصاد.
13. مما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا مخرج الظاء والذال، والثاء.
14. من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العلى مخرج الفاء.
15. ومما بين الشفتين مخرج الباء، والميم، والواو.
16. من الخياشيم مخرج النون الخفيفة.
صفات الحروف عند سيبويه في باب الإدغام:
¥