اتجاهات الدرس الصوتي عند العرب- سيبويه

ـ[صدام الفايز]ــــــــ[24 - Jul-2009, صباحاً 09:05]ـ

الدرس الصوتي عند سيبويه

(عرض،مشكلات،تقييم)

أولاً العرض:بيان نقاط الدرس:

أ - مقدمة:

ب - الحروف (أصول وفروع)

ت - الترتيب المخرجي للحروف (الأصوات)

ث - صفات الحروف (الأصوات)

ثانياً: مشكلات الدرس الصوتي عند سيبويه.

ثالثاً: تقييم الدرس الصوتي عند سيبويه

رابعاً: بين الخليل والدرس الصوتي الحديث.

مقدمة:

يتجلى الدرس الصوتي عند سيبويه في الكتاب في باب الإدغام خاصةً وما تفرق من معلومات صوتية منثورة في ثنايا الكتاب. وقد رأى أنَّ دراسةَ الأصواتِ مقدمةٌ لا بدَّ منها لدراسةِ اللغةِ وأنَّ النظام الصوتي ضروري لمن أراد دراسة النظام الصرفي لذا نراه يضع الدراسات الصوتية في باب صرفي هو باب الإدغام،وقد اتهم سيبويه بتضييق مجال دراسة الأصوات العربية بوضعه الدراسات الصوتية تحت باب الإدغام لأن الإدغام ليس جزءاً من النظام الصوتي وإنما هو ظاهرة موقعية سياقية ترتبط بمواقع محددة يلتقي فيها صوتان الأول منهما ساكن والثاني متحرك [1] ( http://majles.alukah.net/editpost.php?do=editpost&p=256107#_ftn1) لكن الأمر ليس كذلك فقد مهد بعمله هذا لدراسة الأصوات العربية ووصفها ورتبها ودرسها دراسة جعلت من تبعه لا يخرج عن دراسته إلا في القليل والقليل القليل.

أولاً: الحروف: حدد سيبويه عدد الحروف العربية بتسعة وعشرون حرفاً وهو نفس العدد عند الخليل [2] ( http://majles.alukah.net/editpost.php?do=editpost&p=256107#_ftn2) ورأيه هذا رأي علماء العربية كافة ولم يشذ عنهم إلا المبرد الذي رأى أنها ثمانية وعشرين حرفا وهذه الحروف أصول ٌومعنى ذلك أن لها فروعا تتفرع منها وتنحرف عنها إلى أصوات تماثلها وقد ذكرها مرتبة على ترتيب يخالف ترتيب الخليل وهي: (الهمزة، والألف، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء، والكاف، والقاف، والضاد، والجيم، والشين، والياء، واللام، والراء، والنون، والطاء والدال، والتاء، والصاد، والزاي، والسين، والطاء، والذال، والثاء، والفاء، والباء، والميم، والواو.)

يضاف إلى هذه الأصول ستة حروف (ألفونات) فتكون خمسةً وثلاثين حرفاً وهذه الستة فروعٌ من التسعة والعشرين، وهي كثيرةٌ يؤخذ بها وتستحسن في قراءة القرآن والأشعار، فلها وجود في القراءات القرآنية و الشعر مما يكسبها صفة الفصاحة وهي:

(النون الخفيفة، والهمزة التي بين بين، والألف التي تمال إمالة شديدة، والشين التي كالجيم، والصاد التي تكون كالزاي، وألف التفخيم)

1. النون الخفيفة:يرى الدكتور تمام حسان أن الأصح الخفية لأن الخفيفة تقابل الثقيلة في التوكيد في علم النحو.وهي النون الساكنة المتبوعة بحروف الإخفاء مما يؤدي إلى ضياع الكثير من خصائصها الصوتية، واكتسابها من خصائص الحرف الذي يليها،على خلاف النون المتحركة الواضحة الصوت وقد بحث علماء التجويد التأثيرات التي تتعرض لها النون الساكنة مع تلك الحروف.

2. الهمزة التي بين بين: قيل مصطلح (بين بين) من ابتداع سيبويه وقيل ومن الشعر العربي [3] ( http://majles.alukah.net/editpost.php?do=editpost&p=256107#_ftn3) ويعني بها الهمزة التي تسهل تبعاً لحركة الحرف السابق لها،مثل همزة كأس التي تسهل فتصبح كاس، ذئب تصبح ذيب

3. الألف التي تمال إمالة شديدة: غاية الإمالة التسهيل وتوفير الجهد النطقي والإمالة معروفة مشهورة غير أن هذه الألف تمال حتى تفقد الألف خاصيتها باتساع الفم عند النطق بها إلى النحو بها إلى الياء المحضة كنطق أهل حلب لعبارة (بيت جنان) بيت جنين.

4. الشين التي كالجيم: وهي الشين المجهورة التي تشبه صوت الجيم في اللهجة السورية واللبنانية كما في قولنا (أشدق، أجدق) ولعل السبب في ذلك أن الجيم حرفان شجريان ومخرجهما واحد

5. الصاد التي كالزاي:وهي صاد مجهورة مفخمة تشبه نطق العامة في مصر للظاء في ظالم (زالم) وقد نطقت به العرب فقالوا:زقر في صقر وقالوا في المثل:ما حرم من فزد له يريدون ما حرم من فصد له. أي ماحرم القرى من فصد له دم الناقة أي أكل دمها.

6. ألف التفخيم:وهي الألف بلغة أهل الحجاز ومن ذلك ألفاظ الصلاة والزكاة التي رسمت في القرآن بالواو إشارة إلى تفخيمها لمجاورتها أصواتاً طبقية الصاد والزاي

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015