وتنتصر الكتابة العربية للحروف الصوامت (السواكن) فتثبتها في الكتابة فيما تهمل كتابة الإشارات الصوتية كالإشمام في الوقف وأنصاف الصوائت من فتحة وضمة وكسرة ضمن الكلمات وترمز لها رمزا بإشارات فوق الحرف أو تحته فالعربية تعبر عن فعل الكتابة بـ (كتب) ولا تكتب (كا تا با) وفي ذلك اختصار وإجمال على عكس الكتابة في اللغات الأخرى كالفرنسية التي تعبر عن فعل الكون etre)) مع المفرد المذكر فتقول: il est)) فيلفظ القارئ بها (إيل أيي فتضيع حروف الـ ( e) والـ ( s) والـ ( t) في اللفظ.
والعربية تتفوق على الفرنسية مثلاً في أن الكاتب لحروفها وكلماتها يسجل ما يسمع دون تخلف الحروف في الكتابة إما إقلالا وإما زيادة فالعربية تعبر عن فعل الكون للمفرد المتكلم مثلا بـ (أكون) فيما الفرنسية تعبر عنه بـ ( je suis) فأين ال ( s) الأخيرة؟ مثل هذا كثير في الإنكليزية و .... إلخ
أما حُروفُ الزِّيادة التي تثبتها الكتابة العربية فهي التي تُكْتب ولا يُنْطَق بها، وهي على الترتيب
(الألف والواو والهاء (هاء السكت))
أولاً الألف وهي أقسام:
الأول: بعدَ واوِ الجماعَةِ المُتطرِّفَة وهي ألف التفريق [14] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=10#_ftn14) ، ويسميها بعضهم ألف الفصل [15] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=10#_ftn15) وهي المتَّصلَةِ
بفعلٍ ماضٍ نحو (فعلوا)
أو فعل أمرٍ نحو " "افعلوا"
أو مضارعٍ مَنْصوبٍ أو مَجْزُومٍ كما في قوله تعالى: (? ? ? ? ?} [16] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=10#_ftn16).
أما إن تلا الفعل المتصلة به واو الجماعة ضمير فتحذف هذه الألف لفوات الحاجة إليها نحو "أتوك
وقيل في سبب زيادتها التفريق بين هذه الحالات والفعل الماضي الذي تكون لامه واوا نحو (ندعو) وكذلك الاسم المجموع جمعا سالما المحذوفة نونه للإضافة نحو (جاء لاعبو الكرة) وقيل للتفريق بين واو الأفعال المنتهية بواو و واو النسق نحو (ندعو ونسمو) [17] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=10#_ftn17).
الثاني زِيادَتُها في: "مائة" [18] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=10#_ftn18):
زيدت فَرْقاً بَيْنَها وبَيْن "مِنه" (هذا حينَ لَمْ يكُنْ همزٌ ولا إعْجَامٌ - أي تَشْكيل أمَّا وقَدْ اخْتَلَفَ الحال فينبغي أنْ تَرْجع إلى أصْلها، فتكتب "مئة" نحو "فئة" وكَتَابتها "مائة" أفسد على كثير من الناس النطقَ بها على ما يجِب أن تُنطق به، وإنما ينطقون بها بألف، وكذا الخمسمائة مثلاً، والأولى أن تكتب خمس مئة، ولا داعي أيضاً لاتصالهما) وبعضهم كتبها "مِأة" على أساس رأي بَعْضهم أن الهَمْزَة في الوسط تُكْتَبُ ألفاً في كلَّ حَالٍ، وهذا خلاف المشهور. ومن العلماء كالسيوطي من يَحذِفُ الألِفَ من "مِئةٍ" في الخطِّ وهو أَقْرَبُ إلى الصواب وقد قرر مجمع اللغة العربية في القاهرة حذف الألف من مئة وجاء نص القرار كالتالي: (نظراً إلى أن المجمع أقر حذف ألف مائة، والتزام ذلك مع وصل كلمة "مئة" بثلاث ونحوها يزيد صورتها غموضاً، فالفصل أقرب إلى الهداية. ونظراً إلى أن الإعراب يقع على ثلاث ونحوها، فيجب الفصل لبيان حركة الإعراب على آخر الكلمة. ونظراً إلى أن الفصل فيه تيسير على الناشئين. توافق اللجنة على أن نفصل الأعداد من ثلاث غلى تسع عن "مئة"، فتكتب هكذا ثلاث مئة، أربع مئة ... إلى تسع مئة.)
القسم الثالث:ألف الإطلاق [19] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=10#_ftn19) :
: وهي المزيدة لغاية إطلاق الصوت بالحرف المتحرك بالفتحة وهذه الزيادة خاصة بالشعر دون النثر نحو قول أحمد شوقي [20] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=10#_ftn20):
قِفي يا أُختَ يوشَعَ خَبِّرينا أَحاديثَ القُرونِ العابِرينا
إذ الأصل:العابرينَ فزيدت الألف إشباعا لحركة الفتحة المشكولة بها نون جمع المذكر السالم العابرين.
القسم الرابع:بعد الاسم المنصوب [21] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=10#_ftn21) :
¥