ـ[عادل أحمدموسى]ــــــــ[04 - Jul-2009, مساء 12:20]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أبدأ ببيان تركيب (مما):
مما تتكون من حرف الجر (من و الاسم الموصول ما) وحذفت النون وأغلب استخدام مما في القرآن الكريم على ذلك التركيب فقد استخدمت مما (113) مرة على شاكلة الآية التالية {أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} البقرة.
وفي الشعر كذلك كقول النابغة الذبياني
واليأس مما فات يعقب راحة ...........
ولقد بحثت في الموسوعة الشعرية عن مما ولم أجد فيما تصفحته _ وهو كثير _ استخدام مماثل لتلك الجملة (وهذا الجزء من كلام سيبويه مقتضب؛ (مما) جعل الشراح يختلفون فيه كثيرا.ثم قلت لا مسوغ لفصاحة الجملة إلا بتقدير محذوف
ثم تساءلت لماذا نبعد عن فصيح الكلام؟ ولنقل:
وهذا الجزء من كلام سيبويه المقتضب جعل الشراح يختلفون فيه كثيرا.
والله أعلى وأعلم.
ـ[موتمباي رجب]ــــــــ[15 - Jul-2009, صباحاً 04:28]ـ
قال صاحب خزانة الأدب:
الشاهد التاسع والثلاثون بعد الثمانمائة
وهو من شواهد س:
وإنا لمما نضرب الكبش ضربةً ... على رأسه تلقي اللسان من الفم
على أن من الجارة لما كفت بما، تغير معناها، وصارت بمعنى ربما، مفيدة للتكثير أو للتقليل، على خلاف في مدلولها.
قال سيبويه في باب من أبواب أن التي تكون والفعل بمنزلة مصدره ما نصه: وتقول: إني مما أن أفعل ذاك، كأنه قال: أني من الأمر، أو من الشأن أن أفعل ذاك. فوقعت ما في هذا الموضع، كما تقول العرب: بئسما، يريدون بئس الشيء. إلى أن قال: وإن شئت قلت: إني مما أفعل، فتكون ما مع من بمنزلة كلمة واحدة، نحو: ربما. قال أبو حية النميري:
وإنا لمما نضرب الكبش ... ............. البيت
انتهى.
قال الأعلم: الشاهد في قوله: لمما، ومعناه لربما، وهي من زيدت إليها ما، وجعلت معها على معنى ربما، فركبت تركيبها. انتهى.
وفي البغداديات لأبي علي: قال أبو العباس: إن أراد سيبويه أن ما كافة لمن أنها كافة لرب، فهو كما قال سيبويه. وإن أراد أنه للتقليل، كما أن ربما للتقليل كان ذلك مسوغاً، إذا ثبت مسموعاً. ويبعد ذلك في البيت، فإنه ينبغي أن يكون غير مقلل لضربه للكبش على رأسه انتهى. وإنما قال هذا، لأن رب وربما عنده لا تفيد إلا القلة. وكأن أبا حيان لم يقف على ما قدمناه.
قال في الارتشاف: وزعم السيرافي، والأعلم، وابن طاهر، وابن خروف، أن من إذا كان بعدها ما كانت بمعنى ربما، وزعموا أن سيبويه يشير إلى هذا المعنى في كلامه.
وأنكر الأستاذ أبو علي وأصحابه ذلك وردوه، وتأولوا ما زعموه من ذلك. هذا كلامه.
وتبعه ابن هشام في موضعين من المغني أحدهما: في من، قال عند معانيها: العاشر مرادفة ربما، وذلك إذا اتصلت بما، كقوله:
وإنا لمما نضرب الكبش البيت
قاله السيرافي، وابن خروف، وابن طاهر، والأعلم، وخرجوا عليه قول سيبويه: إنهم مما يحذفون كذا. والظاهر أن من فيهما ابتدائية وما مصدرية، وأنهم جعلوا كأنهم خلقوا من الضرب والحذف، مثل: " خلق الإنسان من عجل ". انتهى.
وثانيهما: في ما الكافة، قال: إنها تتصل بأحرف فتكفها من عمل الجر. الرابع: من، كقول أبي حية:
وإنا لمما نضرب الكبش البيت
قاله ابن الشجري. والظاهر أن ما مصدرية، وأن المعنى مثله في: " خلق الإنسان من عجل "، وقوله:
وضنت علينا والضنين من البخل
فجعل الإنسان والبخيل مخلوقين من العجل والبخل مبالغة. انتهى.
وسياق الكلام منهما ظاهر في أن المعنى الأول، لم يقل به سيبويه، وإنما هو شيء استنبطه خدمة كتابه من كلامه، وليس كذلك.
وتخريج ابن هشام فاسد، وذلك أن فعل الصلة في المثالين الأولين مسند إلى ضمير المحدث عنه، فيلزم عند السبك إضافة المصدر إلى ذلك الضمير، فيؤول الأمر إلى جعلهم، كأنهم خلقوا من ضربهم، ومن حذفهم. وذلك غير متصور البتة. ولا يلزم هذا في الآية والبيت الأخير.
والكبش هنا: الرئيس وسيد القوم، لأنه يقارع دونهم ويحميهم. قال ابن النحاس: وإن شئت جعلت ما بمعنى الذي، ورفعت الكبش. انتهى.
أقول: هذا لا يصح. فتأمل. ومثل هذا البيت قول الفرزدق:
وإنا لمما نضرب الكبش ضربةً ... على رأسه والحرب قد لاح نارها
قال صاحب النحو الوافي 2/ 466:
من الأساليب الواردة المأثورة: " مما" كالتي في حديث لابن عباس، نصه "
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِجُ مِنْ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ"
وكقول الشاعر:
وإنا لمما نضرب الكبش ضربة ... على رأسه تلقي اللسان من الفم
ثم ذكر كلاما ... " ا. هـ
وانظروا كلام الحافظين العسقلاني والعيني في شرح الحديث
وبهذا يظهر غرابة كلام الإخوة في هذا الأمر، حتى نسب بعضهم هذا الأسلوب إلى الأعاجم
ـ[خزانة الأدب]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 05:57]ـ
الغرابة أن يفتي في الموضوع من لم يقرأ السؤال! السؤال كان عن (مما) التي تُبدأ بها جملة جديدة، لإفادة أنها مترتبة على الجملة السابقة! وجميع ما تفضل الأخ بنقله من كلام البغدادي لا علاقة له بالموضوع المسؤول عنه!
¥