ـ[عبد الرؤوف بن الوليد]ــــــــ[26 - Jun-2009, مساء 02:36]ـ
النص
وهو أن ينص العربي الفصيح المحتج بفصاحته على العلة التي بنى عليها كلامه.
من ذلك ما حكاه الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء
أنه سمع بعضهم يقول: جاءته كتابي فاحتقرها. قال أبو عمرو: فقلت: أتقول جاءته كتابي؟ قال: نعم، أليست هي صحيفة؟.
ففي هذا المثال قد صرح العربي بعلة تأنيثه لكلمة "كتاب" و هو ما فيها من معنى الصحيفة < انظر هذه الحكاية في شرح المرزوقي لحماسة أبي تمام عند شرحه لبيت رويشد بن كثيرٍ الطائي
يأيها الراكب المزجي مطيته ... سائل بني أسدٍ ما هذه الصوت >
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[01 - Jul-2009, مساء 12:10]ـ
جزاك الله خيرا
هذا المثال من الأمثلة النادرة على العلة المنصوصة، وهو مع قلته لا يحضرني له نظائر.
فأرجو ممن وقف على نظائر له أن يتحفنا بها.
ـ[أبو إلياس الرافعي]ــــــــ[04 - Jul-2009, صباحاً 02:02]ـ
هذه التعليلات بناء على مقصد المتكلم، وهي نواح خلافية بين أهل العلم، وكذلك مخارج لمن أخطأ، وأحب أن يلتمس أوجهًا لخطئه.
ومن ذلك ما نجده كثيرًا في المخطوطات، وأذكر أنني كنت أقرأ في مخطوط من المخطوطات، فوجدت هذه الكلمة: أربعة خصال. فجلست أرى بقية النسخ فكلها على هذا النمط، حتى خرجت لها وجهًا ولم أجد غيره، وهو الحمل على المعني، لأنه لا ينفع فيه لا لغة الكوفة ولا البصرة، ولا التقدير. فقدرتها على أنها أمور.
فالمسألة كلها مبنية على التقدير لا غير، ومبنية على مقصد المتكلم، أو مبنية على الفاعل المجازي والحقيقي وغيرها، وأكثرها كما أشرت على الحذف والتقدير، ولولاه لفهم النحو ....
ـ[أبو بكر العروي]ــــــــ[04 - Jul-2009, مساء 10:52]ـ
جزاك الله خيرا
هذا المثال من الأمثلة النادرة على العلة المنصوصة، وهو مع قلته لا يحضرني له نظائر.
فأرجو ممن وقف على نظائر له أن يتحفنا بها.
بارك الله فيك أستاذنا الفاضل،
لم أجد شواهدعلى شرطك.
وهذا شاهد اكتسبت فيه اللفظةُ التأنيث من الإضافة وهو وإن كان ليس محل بحثنا بالضبط إلا أنه يقاربه، وهو من شواهد سيبويه:
قال جرير بن عطية:
لما أتى خبر الزبير تواضعت ***** سور المدينة والجبال الخُُشّع
قال الأعلم: إن سور وإن كان بعض المدينة لايسمى مدينة كما يسمى بعض السنين سنة، ولكن الاتساع فيه متمكن، لأن معنى تواضعت المدينة وتواضع السور متقارب.
والشاهد الثاني، وهو أقرب من محل البحث من الأول لولا مكان الضرورة، وهو قول رويشد بن كثير الطائي:
يأيها الراكب المُزجي مطيتَه***** سائِلْ بني أسد ماهذه الصوتُ
قال ابن جني في سر الصناعة: إنما أنثه لأنه أراد الاستغاثة وهذا من قبيح الضرورة، أعني تأنيث المذكر لأن التذكير هو الأصل بدلالة أن الشيئ المذكر وهو يقع على المذكر والمؤنث، فعلمتَ بهذا عمومَ التذكير وأنه هوالأصل الذي لاينكسر.
نقلاً عن خزانة الأدب باب الإضافة ج 4 ص 221
والله أعلم
ـ[أبو بكر العروي]ــــــــ[04 - Jul-2009, مساء 11:52]ـ
معذرة أخي عبد الرؤوف!
ما رأيت أنك أوردت بيت رويشد الطائي إلا بعد ما فاتني الوقت المسموح به لتعديل المشاركات. وذلك لأني حسبته من العنوان المحال إليه فلم أنتبه، ولأنك كتبته بخط أرق.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[09 - Jul-2009, صباحاً 01:16]ـ
قد وقفت على نظير له؛ أشار إليه بعض المعاصرين في كتاب عن أصول النحو، وأصله عند ابن جني في الخصائص:
(وسألت الشجري يوما فقلت: يا أبا عبد الله، كيف تقول: ضربت أخاك؟ فقال: كذاك. فقلت: أفتقول: ضربت أخوك؟ فقال: لا أقول (أخوك) أبدا. قلت: فكيف تقول: ضربني أخوك؟ فقال: كذاك. فقلت: ألست زعمت أنك لا تقول (أخوك) أبدا؟، فقال: أيش ذا! اختلفت جهتا الكلام. فهل هذا في معناه إلا كقولنا نحن: صار المفعول فاعلا؟).
فقوله: اختلفت جهتا الكلام نص على التعليل بالفرق.
ـ[أبو بكر العروي]ــــــــ[10 - Jul-2009, صباحاً 11:42]ـ
أحسن الله إليك أستاذنا الفاضل،
لم يظهر لي وجه قولك: "قد وقفت على نظير له" مع إيرادك لمثال في التفرقة ومثال الأخ في المساواة.
فالذي فهمته أن الترادف هو الذي سوّغ لهذا الرجل أن يؤنث لفظة الكتاب فكأنه سوى بينهما، فالعلة إذاً المساواة. أما في مثالك، فالفاعل مخالف للمفعول، فالعلة هي الفرق كما ذكرتَ.
فهلاّ أوضحت أكثر، بارك الله فيك.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[10 - Jul-2009, صباحاً 11:46]ـ
حياك الله يا أستاذنا الكريم
المقصود مثال على العلة المنصوصة لا على ما يناظر المسألة، فتأمل.
العلة المنصوصة أي العلة التي نص عليها العربي، لأن معظم تعليلات النحو من استنباط النحويين.
ولذلك كانت العلل المنصوصة من الأهمية بمكان.
ـ[أبو بكر العروي]ــــــــ[10 - Jul-2009, صباحاً 11:56]ـ
بارك الله فيك يا أستاذ،
الآن فهمت ما قصدت.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[30 - Jan-2010, مساء 06:54]ـ
ويقرب من هذا استدلالهم بقول الشاعر:
إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكد ........... إليه بوجه آخر الدهر تقبل
على بعض التعليلات النحوية، كاستدلالهم على الفرق بين الفاء وبين العين واللام في وجود حرف الحلق في الثلاثي.
¥