ـ[يعرب]ــــــــ[22 - Jun-2009, صباحاً 10:42]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: من لا يعرف منا الخنساء؟ كيف لا نعرفها وهي التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها أشعر الناس , حينما قدم عدي بن حاتم الطائي {رضي الله عنه} على الرسول {صلى الله عليه وسلم} وحادثه فقال: يارسول الله إن فينا أشعر الناس وأسخى الناس وأفرس الناس. قال: سمهم.
قال: أما أشعر الناس امرؤ القيس بن حجر , وأما أسخى الناس فحاتم بن سعد يعني أباه , وأما أفرس الناس فعمرو بن معد يكرب. فقال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ليس كما قلت ياعدي. أما أشعر الناس فالخنساء بنت عمرو , وأما أسخى الناس فمحمد يعني نفسه {صلى الله عليه وسلم} , وأما أفرس الناس فعلي بن أبي طالب.
وقيل لجرير: من أشعر الناس؟ قال: أنا لولا الخنساء. قيل: لم فضلتك؟
قال: لقولها:
إن الزمان وما يفنى له عجب - أبقى لنا ذنبا واستأصل الرأس
إن الجديدين في طول اختلافهما - لايفسدان ولكن يفسد الناس.
وإليكم رائعة من روائع شعر الخنساء أقدمها لكم لعلها أن تعجبكم:
يؤرقني التذكر حين أمسي - ويردعني مع الأحزان نكسي
على صخر وأي فتى كصخر - ليوم كريهة وطعان خلس
وعان طارق أو مستضيف - يروع قلبه من كل جرس
ولم أرى مثله رزءا لجن - ولم أرى مثله رزءا لأنس
أشد على صروف الدهر منه - وأفضل في الخطوب لكل لبس
ألا ياصخر لا أنساك حتى - أفارق مهجتي ويشق رمسي
ولولا كثرة الباكين حولي - على إخوانهم لقتلت نفسي
ولكن لا أزال أرى عجولا - يساعد نائحا في يوم نحس
تفجع والها تبكي أخاها - صبيحة رزئه أو غب أمس
يذكرني طلوع الشمس صخرا - وأبكيه لكل غروب شمس
وما يبكون مثل أخي ولكن - أعزي النفس عنه بالتأسي