ـ[عصام عبدالله]ــــــــ[28 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 03:56]ـ

أشكر الإخوة على عنايتهم بهذا اللفظ.

ولي رأي في المسألة:

أولاً: ما ذهب إليه السيوطي في الهمع مردود بأنها وردت غير معربة مع توافر دواعي الإعراب من نحو: (من الآنَ).

ثانياً: القول الوجيه أنها مبنية. وعلة البناء فيما أرى:

أنها أشبهت الحرف شبهاً معنوياً، من جهة أنها إشارة إلى الزمن الحاضر، فهي مثل (هنا) للمكان الملابس للإشارة. أي هي مبنية مثل بناء أسماء الإشارة التي بنيت لعلة معنوية، وهي أنها ثبتت في أداء معانيها الإشارية ثبات الحروف في أداء معانيها الحرفية. وإذا اجتمعت (الآن) و (هنا) كان الحضور أوفر زماناً ومكاناً.

وأن " أل " الواقعة فيها ليست موصولة، بل زائدة زيادة لازمة كما في الألفية: وقد تزاد لازما كاللاتي .. والآن ... فكيف تكون زائدة وموصولة معاً؟. وكيف تكون لازمة وليست بلازمة في (آن)؟.

وزيدت فيها (أل) دون أن تزاد في (هنا)؛ لأن كلمة (هنا) لم تستعمل إلا على وجه واحد من القول، بخلاف (آن) الاسمية فاستعملت على وجهين؛ وجه بأل ووجه من غيرها. وجعل (آن) فعلية في (الآن) تكلف ظاهر في التخريج على الشاذ من كلام العرب.

وحكموا على أن (أل) زائدة لعلة عقلية؛ وهي أن (أل) المعرفة والبناء لا يجتمعان في كلمة واحدة. وإن كان التعريف والبناء بابين منفصلين لا باباً واحداً يقتضي تناقض الأحكام. وقد اجتمع البناء والتعريف في الاصطلاحات المولدة كثيراً من نحو: الكم والكيف والأنا والهو.

والله أعلم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015