قال في اللسان: والحجلة مثل القبة وحجلة العروس معروفة وهي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور فقد رأيت أن الأرائك كلمة عربية خالصة وبطل ما ادعاه السيوطي ومن نقل عنه.
http://www.alifta.com/Fatawa/Fatawaعز وجلetails.aspx?View=Page&PageIعز وجل=1247&PageNo=1&رضي الله عنهookIعز وجل=2&%23P217
6 - ( أسباط):
قال السيوطي في الإتقان حكى أبو الليث في تفسيره أنها بلغتهم كالقبائل بلغة العرب انتهى.
وفي هذا الكلام شيء ساقط لأن الضمير في لغتهم لم يذكر ما يعود عليه وهذا الساقط يحتمل أن يكون يدل على بني إسرائيل وكلام الجفري يؤيد هذا الاحتمال وهذا نص ترجمته العربية.
اضطر أبو الليث أن يعترف أنه أي السبط لفظ عبراني مستعار، قال السيوطي في الإتقان وقد أطال جفري البحث في هذا اللفظ وادعى أنه لم يستعمل في كلام العرب قبل استعماله في القرآن وربما يكون أول من استعمله محمد.
ونحن نقول لجفري وأمثاله من الذين أعمى التعصب بصائرهم وأفقدهم صوابهم أن الله الذي أنزل التوراة والإنجيل - اللذين تؤمن بهما - هو الذي أنزل القرآن على عبده ورسوله محمد بن عبد الله خاتم النبيين على رغم أنفك ولا ضير على القرآن أن يوجد فيه لفظ شاع استعماله في العبرانية لأن هاتين اللغتين نشأتا من أصل واحد وإذا جاز أن يكون في القرآن ألفاظ هي في الأصل فارسية مع أن لغة الفرس بعيدة من لغة العرب فما المانع أن توجد فيه ألفاظ عبرانية وسريانية؟
وإذا اعتبرنا السبط اسما لقبيلة من قبائل بني إسرائيل فالتعبير به طبيعي وهو أولى من التعبير عنه بالقبيلة لأنه صار شبيها بالأعلام التي يجب ذكرها بلفظها.
قال في لسان العرب والسبط من اليهود كالقبيلة من العرب وهم الذين يرجعون إلى أب واحد، سمي سبطا ليفرق بين ولد إسماعيل وولد إسحاق وجمعه أسباط وقوله عز وجل: سورة الأعراف الآية 160 {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا} ليس أسباطا بتمييز لأن المميز إنما يكون واحدا لكنه بدل من قوله (اثنتي عشرة) كأنه قال جعلناهم أسباطا والأسباط من بني إسرائيل كالقبائل من العرب انتهى.
وأصله بالعبرانية (شبط على وزن إبل ومعناه القضيب والعصا والقبيلة.
http://www.alifta.com/Fatawa/Fatawaعز وجلetails.aspx?View=Page&PageIعز وجل=1248&PageNo=1&رضي الله عنهookIعز وجل=2&%23P217
7 - إستبرق:
قال السيوطي في الإتقان أخرج ابن أبي حاتم أنه الديباج بلغة العجم. انتهى.
وقال البيضاوي في قوله تعالى في سورة الدخان (53) سورة الدخان الآية 53 {يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ} السندس ما رق من الحرير والإستبرق ما غلظ منه معرب استبره قال جفري: وهذا من الألفاظ القليلة التي اعترف المسلمون أنها مأخوذة من الفارسية وعزاه السيوطي في الإتقان وفي المزهر حكاه فيه الأصمعي وإلى السجستاني في غريب القرآن وإلى الجوهري في الصحاح وإلى كتاب الرسالة للكندي وإلى ابن الأثير في النهاية، قال وبعضهم يقول إنه لفظ عربي مأخوذ من البرق، انتهى.
http://www.alifta.com/Fatawa/Fatawaعز وجلetails.aspx?View=Page&PageIعز وجل=1249&PageNo=1&رضي الله عنهookIعز وجل=2&%23P217
8 - السندس:
قال في القاموس ضرب من رقيق الديباج معرب بلا خلاف، وقال في لسان العرب: السندس البزيون، وفي الحديث صحيح مسلم اللباس والزينة (2072)، مسند أحمد بن حنبل (3/ 147). أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى عمر بجبة سندس قال المفسرون في السندس أنه رقيق الديباج ورفيعه وفي تفسير الإستبرق أنه غليظ الديباج ولم يختلفوا فيه، الليث: السندس ضرب من البزيون يتخذ من المرتزى ولم يختلف أهل اللغة فيهما أنهما معربان، انتهى.
http://www.alifta.com/Fatawa/Fatawaعز وجلetails.aspx?View=Page&PageIعز وجل=1250&PageNo=1&رضي الله عنهookIعز وجل=2&%23P217
9 - أسفار:
قال السيوطي في الإتقان قال الواسطي في الإرشاد: هي الكتب بالسريانية وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال: هي الكتب بالنبطية، انتهى.
قال محمد تقي الدين الهلالي: يالله يا للعجب؟ كيف يقال أن الأسفار جمع سفر بكسر فسكون ليس بعربي وإنما هو سرياني أو نبطي، لا جرم لا يقول ذلك إلا جاهل باللغات السامية، والحق الذي لا شك فيه أن السفر كلمة عربية خالصة وهي في الوقت نفسه عبرانية وسريانية ونبطية فهي من الألفاظ المشتركة بين اللغات السامية ليست واحدة منها أولى بها من غيرها.
http://www.alifta.com/Fatawa/Fatawaعز وجلetails.aspx?View=Page&PageIعز وجل=1251&PageNo=1&رضي الله عنهookIعز وجل=2&%23P217
ـ[جمال عوض]ــــــــ[14 - Mar-2009, صباحاً 07:28]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد:
فيا أخي العزيز قضية وجود كلمات غير عربية في القرآن الكريم شغلت عدداً غير قليل من العلماء، وأشهر الأقوال فيها ثلاثة:
الأول - يرى عدم وجود ألفاظ غير عربية في القرآن الكريم، فهو منزل بلسان عربي مبين، وقد نسب هذا القول إلى الإمام الشافعي ومن وافقه.
الثاني - يرى وجود ألفاظ غير عربيةفي القرآن الكريم كالمشكاة، واليم،والإستبرق، وقد نسب هذا القول لابن عباس ومن وافقه.
الثالث - وهو منسوب للجواليقي ومن وافقه حيث حاول التوفيق بين القولين السابقين، فذهب إلى أن القرآن الكريم فيه كلمات غير عربية باعتبار أصلها، وليس فيه كلمات غير عربية باعتبار أن تلك الكلمات لم تم استعمالها في اللسان العربي صارت عربية، وبناء على هذا التوفيق بين القولين يتضح أنه لا خلاف بينهما إلا باعتبار الحكم على الألفاظ غير العربية المستعملة في اللسان العربي، وهل تظل بعد الاستعمال العربي لها على عجميتها، أم تتحول إلى ألفاظ عربية بالاستعمال. والله أعلم.
¥