رد العلماء مسألة المناسبة في الفواصل القرآنية

ـ[مغني صنديد]ــــــــ[20 - Jan-2009, صباحاً 01:27]ـ

???

ردّ العلماء مسألة المناسبة في الفواصل القرآنية

الأستاذ: محمّد نجيب مغني صنديد

أولا-المستوى الصّوتي في الفواصل القرآنية:

وهو مبني على ما تقرّر، من الزّيادة والحذف والإمالة في الفواصل القرآنية.

- الزّيادة في الفواصل:

1 - زيادة حرف المدّ:

أمّا ما جاء حرف المدّ، في نحو قوله تعالى:? ???????????? و???????????? و???????????? ?،فقد حكى أبو علي الفارسي (-377هـ) في الإيضاح العضدي، وابن جنيّ بعده أنّ بعض العرب تقول:"رأيت الرّجلا بالألف"،ولا يقولون هذا:"الرّجلو"،ولا:"مررت بالرّجلي"،وعليه جاءت الفواصل الثّلاث، بإشباع الفتحة فتولّدت منها الألف؛ وهذا جرياً على كلام العرب، لا على المناسبة في الآي الثّلاث. ومن هذا السّمت إبقاء الألف مع الجازم؛ قال أبو حيّان (-754هـ):" ... ورأيت ابن الأنباري يجيز أن تقول: لم يخشى، ولم يسعى، بإثبات الألف، واحتجّ بقراءة حمزة:? ???? ???????? ? بإثبات الألف، وهذا لا يجوز عندنا، انتهى. وذهب بعض النّحاة إلى هذه الحروف الثّابتة مع الجازم ليست هي لازمة الفعل، بل حذف الجازم تلك. وهذه حروف إشباع، تولدت عن الحركات التي قبلها".فلا أثر للمناسبة ههنا، وإنّما هي من قبيل إشباع الفتحة، التي هي بعض الألف لا غير.

2 - زيادة هاء السكت:

وإما ما جاء في إثبات هاء السّكت، في نحو قوله تعالى:? ??????????? ???????????? ?????????????? ? ??? ?????? ?،فذاك أنّ الهاء للوقف لا للمناسبة، ولما استغني عنها أُسقطت في نحو:"ماهي يا زيد"، و"كتابي قد كتب"وهي شبيه همزة الوصل.وكما أنّ بعضاً أثبتها، وأسقطها بعضٌ في قراءة؛ وروي عن قوم من طيّء الوقف بالواو في: حبلى، فقالوا: حُبْلَوْ. ويُرى من هذا أنّ الوقف أولى والمناسبة أبعد.

-الحذف في الفواصل القرآنية:

1 - حذف ياء المنقوص المعرّف:

أمّا ما حذف من ياء المنقوص المعرف، في نحو قوله عزّ وجلّ:? ??????????? ????????????? ? و??????? ?????????? ?،فيُجاب بما أجيب قبلُ؛قال الشاعر:

وَأَخُو الغَوَانِ متى يَشَأْ يَصْرِمْنَهُ ÷ وَيَكُنْ أَعْداء بَعِيدُ وِدَادُ.

وقال تعالى:? ?????? ?????? ???????? ? فالشّاهد وسط الآية، فما محل المناسبة من هذا.

2 - حذف ياء الإضافة:

أمّا ما حذف من ياء الإضافة في فواصل الآي، فمطّرد مستقيم في لهج العرب، غير قليل في القران الكريم؛ قال تعالى:? ???????? ????? ???????? ???????? ???? ? و????????? ????? ??????? ???? ? وليس وجوبا أن تكون المناسبة داعٍ إلى ذالك، لأنه يكثر في أواسط الآي. وكثير في الكسر حذف الحرف، وإنابة الحركة محلّه؛قال تعالى:? ?????????? ?????•????? ?????.وهو في الضمّ جار مجرى الكسر، وفي الفتح أقلّ لأنّه أخفّ.

-الإمالة في الفواصل:

أمّا ما جاء في حكم إمالة ما لا يمال؛ كآي طه والنّجم، من السّور الإحدى عشر، المختلف في إمالة ذوات الرّاء والواو، أو من ذوات الياء،فيجاب أنّ هذه كلّها قراآت قد ثبت سندها عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم، فهي سليمة من الزّيغ. وقد جاء عن المغاربة كلّهم، وجمهور المصريين إمالة فواصل هذه السّور كلّها، وعن أبي عمرو بن العلاء إمالة ذوات الرّاء.ولعلّ المسوغ عنده أن الرّاء حرف متوسط، والياء كذلك، وإمالة من الياء، فأمليت كما أميلت الياء.

وعن سيبويه:"الألثغ يجعلها ياءً".ويطّرد عند سيبويه إمالة الثلاثي من الأفعال، ممّا أصلها واو، أو اعتلالها ياء، عند البناء للمفعول؛ويكثر هذا في الآي الشّواهد. وعن أبي عمرو بن العلاء (-154هـ) إمالة أسماء لم تَقْوَ كي تكون سبباً في هذا، مؤنثة على زنة: فَعَلٍ وفَعْلٍ وفُعْلٍ، ما ليست من ذوات الرّاء؛ كالسّلوى والرؤيا والدّنيا وسيماهم، وألحق بها: موسى وعيسى ويحيى.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015