جامع مؤلفات الثعالبي

ـ[علي المدني]ــــــــ[31 - عز وجلec-2008, مساء 01:33]ـ

جامع مؤلفات الثعالبي

السلام على كل الأخوة رواد هذا المنتدى الكريم.

اسمحوا لي أن أقدم لكم هنا هذا الموضوع الذي أراه مهماً لتحقيق هدف أساسي وهو جمع مؤلفات عالم غزير الإنتاج في مكان واحد لتسهيل الحصول عليها بدل البحث عنها في الشبكة وهو ما قمت به هنا إذ أن أغلب الروابط لمؤلفات الثعالبي ليست من رفعي بل أنا أدل عليها في هذا الجمع. راجياً من الله سبحانه أن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن ينال هذا العمل رضاكم واستحسانكم. وشكري الجزيل لكل من صوّر ورفع.

والحمد لله رب العالمين.

ولا بد من كلمة أولاً للتعريف بالثعالبي ومؤلفاته المطبوعة والمخطوطة. ثم استعراض ما صُوِّر منها مع روابط التحميل.

ملاحظة مهمة:

اعتمدتُ في ترجمة الثعالبي على ترجمته في مقدمة محقق (اللطف واللطائف)، أستاذنا المرحوم الأستاذ الدكتور محمود عبد الله الجادر غفر الله له. وهو ـ كما أظن وكما يعتقد الكثيرون غيري ـ من أخبر الناس بالثعالبي؛ إذ تمتد رحلته معه لسنوات طوال، ابتدأها برسالته للماجستير والتي طبعت في بغداد بعنوان: (الثعالبي ناقداً وأديباً)، واستمرت في تحقيق بعض من كتبه، وجمع شعره ونشره نشرة علمية لائقة. فضلاً عن البحوث والاستدراكات على محققي كتبه. فرحمك الله أستاذنا العزيز كم كنتَ مدقِّقاً، محققاً ثبتاً، لا يطمئنُّ إلا لما يؤكده الدليل العلمي القاطع.

الثعالبي

((أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي، يشاركه في نسبته رهط من الأعلام، ولكن يبدو أنه كان أشهرهم، فهو الوحيد الذي قد يكتفي المصنفون بذكر نسبته دون اسمه عند الحديث عنه لاطمئنانهم إلى أن الذهن لا ينصرف إلى غيره عند ذكر هذه النسبة، بيد أن الأمر انتهى أحياناً إلى ضروب من الخلط، فنسبت إليه كتب هي لغيره ممن تنتهي أسماؤهم بالنسبة نفسها.

ولد الثعالبي في نيسابور سنة خمسين وثلاثمائة للهجرة، ويرجح الظن أنه من أصل عربي، وكانت ولادته في أسرة رقيقة الحال تكسب رزقها من خياطة جلود الثعالب، ولقد دفعت به أسرته إلى كتاتيب نيسابور فلما تخرج فيها رأى أن ينسلخ من مهنة أسرته، ليلج عالم المعرفة الذي استهواه، فتلمذ لأبي بكر الخوارزمي، ثم اشتغل بمهنة التأديب، وظل شغفه بالعلم يدفعه إلى الاستزادة، فكان له من رعاية آل ميكال وتشجيعهم ما أعانه على ذلك، حتى أن الأمير أبا الفضل عبيد الله بن أحمد الميكالي فتح له قلبه ومكتبته طوال خمسين عاماً أو يزيد، شاركه خلالها في تأليف كتاب (المنتحل) المطبوع باسم الثعالبي، ومدّ له يد العون في تأليف كتابه (يتيمة الدهر)، وقد وفى الثعالبي بعض فضل الأمير بأن ألف في المرحلة الأولى من علاقتهما كتابين هما: (خصائص البلدان)، و (فضل من اسمه الفضل).

وعن طريق آل ميكال عرف الثعالبي نخبة من علماء نيسابور والطارئين عليها، واغترف من معارفهم، حتى استوى له ما أراد لنفسه من نضج وسعة اطلاع، فقصد بخارى وهو في الثلاثين من عمره، حيث بلاط السامانيين، ولكن اضطراب الأمور هناك لم يتح له مجال ارتياد بلاط الأمير نوح بن منصور الساماني، فما كان إلا أن عاد إلى نيسابور صفر اليدين، وفي نيسابور لقي بديع الزمان الهمذاني الذي كان قد انتجع نيسابور في فترة غياب الثعالبي عنها، وتتوطد بين الرجلين علاقة متينة لا تنتهي إلا برحيل الهمذاني عن نيسابور، فيعكف الثعالبي على تأليف أهم مصنفاته: (يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر)، وتكون (اليتيمة) سبباً في شهرته وتسامع الأمراء والأعيان به، فيستدعيه الأمير شمس المعالي قابوس بن وشمكير إلى جرجان، فيشد الرحال إليها لينزل على الأمير ويمدحه بميمية رائعة مطلعها:

الفتح منتظم والدهر مبتسم وظل شمس المعالي كله نعمُ

ويصنف الثعالبي للأمير كتاب (المبهج) ثم يعود إلى نيسابور ليتصل بأميرها الشاب أبي المظفر نصر بن ناصر الدين سبكتكين أخي السلطان أبي القاسم محمود بن سبكتكين ونائبه على نيسابور، وليمدحه ببعض شعره، ويؤلف له كتاب (الاقتباس) ولكن الأمير لا يلبث أن يغادر نيسابور ليدخلها الترك.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015