أقول:كيف يكون الفعل (وجدت) هنا بمفعول واحد؟ وهل يتم المعنى بقوله (وجدته) حيث الضمير هو المفعول الاول؟ أم أنه لا يكتمل الا بالجملة الخبرية التي هي موضع نصب على الحال تقوم مقام المفعول الثاني؟

وقارنه بقوله: وجدت الضالة: في حين أن الجملة مختلفة تماماً: فهنا وجد الضالة نفسها لا على حال معين والصحيح هو المقارنة مع قولك:

وجدت الضاّلة غارقةً في النهر فهنا غفل الامام الجرجاني ... وأفرد حاضراه الى: (حاضره الجود والكرم) لإثبات حسنه وغناه عن الواو نقول: ما علاقة المفرد والمثنى بالموضوع المتحدّث عنه؟ أليس التقدير بالواو أو الغنى عنه يبقى هو نفسه: وجدته وحاضره الجود والكرم أو وجدته حاضره أو وجدته وحاضراه أو كما في البيت بغير واو؟ ليست الجملة غنيةً عن الواو بل هي مع الواو ذات دلالة وبغيرها ذات دلالة أخرى، ومع الإفراد لها دلالة ومع التثنية لها أخرى .. ! .............................. .............................. ......................... في ص219:

في قولهم (قمت .. وأصّك وجَهه) ـ قال الامام الجرجاني: ليست الواو فيها للحال وليس المعنى قمت صاكاً وجهه ولكن: أصك وجهه!

مثل بقول: ولقد أمّر على اللئيم يسبني فمضيت ثم قلت لا يعنيني

قال وكما أن (أمّر) ههنا بمعنى مررت فكذلك (وأصك) بمعنى صككت!

ثم تناقض حيث قال ليس هو صاكاً ولكن أصك ثم يقول بمعنى صككت!!؟

فان قوله: قمتُ: حدثٌ وقع بالماضي وقوله وأصك: نقل من الماضي الى الحاضر لتجسيد الحركة بحادث معين وقع سلفاً.

أما البيت فمراده في المضارع وهو صفة مستمرة للشاعر. كونه يمر على اللئيم دوماً وحاله أنه يسبّه .. وحال الشاعر دوماً أنه يمضي يقول لا يعنيني!

وكان بمقدوره أن يقول: ولقد مررت على اللئيم يسبني ـ أي وهو يسبني ولكنه كان سيحصر ذلك بواقعة واحدة معينة في الماضي بينما هو يريد أن هذا الفعل يتكرر من اللئيم ـ وإن حاله دائماً أنه يمضي ويقول لا يعنيني.

أقول: هذه العبارة وأمثالها لا زالت مستعملة يومياً باللهجة العامية بصورٍ مختلفة فيقول أخلرمثلها كقولهم:

(فقمت وأضربه على رأسه) ـ ولا يقول وضربته! ومعناها: (فقمت "وحالي في القيام" أني أضربه على رأسه). وهذا على تقديرنا الذي ينطوي على جملة لا ضرورة لذكرها تفسيراً للفعل المضارع.

وكما ذكرت لك يحاول القائل نقل الذهن بالفعل المضارع لتصوير الحال في الزمن الحاضر بدلاً من الماضي الذي أكده الفعل الماضي (قمت). فكأن السامع تصوّر المشهد، وعاد المتكلم ينقل الحدث من مشهد معاين في الزمن الحاضر وهذا هو سبب الالتفات الزمني الكثير التداول.

ولكن فهم بعض النحويين القدامى ومن جاء بعدهم (للحال) أنه لا يجوز الاّ عند النصب مثل (قمت ضارباً له على رأسه) استدعى تفسير العبارة وتقدير زمن مغاير لزمنها وصرفها عن الحال وهو خطأ.

وحقيقة الامر أن الواو هي واو الحال بصوره المختلفة وهي تتقلب ما شائت في التراكيب. تقبل الله اعمالكم في هذا الشهر الكريم ونوعدكم أنشاء الله ببحث علمي سوف يعطنيي أياه استاذي في البصرة قد أذهلي في الحقيقة عندما سمعت بعنوانه ألا وهو كما قال (نسف نظرية النظم للامام الجرجاني) بعد كم أسبوع ........ نسالكم الدعاء والسلام

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[12 - Sep-2008, صباحاً 06:55]ـ

ينبغي لمن تكلم في مسألة أن يدرسها أولا، ولا يهجم على القول بغير علم!

وبكل أسف أقول: إن كثيرا مما ذكرته في كلامك ما هو إلا غثاء لا أساس له من الصحة، بل هو من باب الهجوم بغير علم والاعتراض بغير فهم!

وقد نصحتك مرتين من قبل أن تحسن من أسلوبك في مناقشة أقوال العلماء، فلم تستمع للنصح، فلذلك أغلظت لك في العبارة.

وأما نسف نظرية النظم للجرجاني، فأقول لك: هيهات هيهات!

وأغلب ظني أنها فرقعة جوفاء للشهرة على ظهر إمام كبير!

(فائدة)

كلامك عن الفرق بين (إنما حرم) و (ما حرم إلا) يدل على عدة أمور:

- أولا: أنك لم تفهم الكلام المذكور.

- ثانيا: أنك لم تدرس المسألة في كتب أهل العلم.

- ثالثا: أنك لم تقرأ تعقيب الجرجاني نفسه في هذا الموضع نفسه!! [وهذا أعجب ما في الأمر!]

لأن الجرجاني في هذا الموضع نفسه عقب على كلام الزجاج وغيره بأن المراد ليس التطابق التام بين العبارتين، وإنما المراد التوافق في الاستعمال العام.

وقس على هذا في باقي تعقيباتك واعتراضاتك.

ـ[أبو قصي المنصور]ــــــــ[13 - Sep-2008, مساء 08:02]ـ

أخي الكريم / أبا حيدرة

أعجبني فيكَ هذه الرغبةُ في التجديدِ، وإعمالُ الفِكرِ في كلامِ أهلِ العلمِ من المتقدِّمينَ؛ لكنْ كما أعجِبني هذا، فقد عجِبتُ من كثرةِ ما في موضوعك من الأخطاء النحويةِ، والإملائيةِ؛ فكيفَ هذا وأنتَ في مقامِ المستدرِك على الإمامِ الجرجانيِّ العلمِ الباذخِ في البلاغةِ؟

لعلَّك تعيدُ النظرَ كراتٍ في ما ذكرتَ، ولعلَّك أيضًا تستفيدُ من أبي مالكٍ في معرفةِ أخطائِكَ التي أشرتُ إليها؛ فلا ينبغي للمرء أن ينقدَ غيرَه، إلا بعدَ أن ينقدَ نفسَه.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015