على زيادته وهو متحرك غير ساكن فنحو نون كنَهبل، لأنه ليس في الأصول سَفرجُل بضم الجيم. وأما الساكنة فنحو: نون قِنْفَخر، النون زائدة لقولهم في معناه: امرأة قُفاخِرية، ومثال قِنْفضخر فِنْعَل، كما أن مثال كنهبل فَعَنْلُل.
وأما التاء فزيدت في جمع التأنيث، نحو: ضاربات، وجوازات، وجَفَيات، وتزاد للمضارعة نحو: تفعل أنت أو هي، وتُزاد في تفعَّل وتفاعل وتفوعل، وفيْعل، وفي جميع ما تصرف من ذلك، نحو التفاعل، والتفعيل، وتزاد للتأنيث، نحو: حمزة وطلحة، إلا أنك إذا وقفت عليها أبدلت منها الهاء، فقلت صلحه، وحمزه، وتُزاد في افتعل، نحو: اقتطع واجترح، وفي استفعل، نحو: استخرج، واستقدم، وفيما ذكرنا من هذا ونحوه دليل على ما اختصرناه وتركناه.
(الهاء)
(1/ 7)
تُزاد لبيان الحركة، نحو: قولك في الوقف: فيمَهْ، ولمهْ، وعلامهً، تريد فيمَ ولِمَ وعلامَ، وفي نحو قولك: امه، واغزه، واخشه، وأنت تريد ارمِ واغزُ واخشَ. وقد زيدت شادة في أمهات يراد أمَّات، ويُحكى، من غير جهة سيبويه، أن الخليل ذهب في "هِرَكوَلَة" إلى زيادة الهاء، وقال: هي هِفعَوْلة، من المرأة العضيمة الأوراك لأنها تركل في مشيها، وزيدت أيضاً في: هَجْرع، وهبلع، لأنها من الجرْع والبلع، وهما هِفْعل. وقد أبدلت من تاء التأنيت في الوقف، نحو: قائمة، وقاعدة، وفلانة.
(السين)
تزاد في: استفعل وما تصرف منه، نحو: استخرج ومستخرج، وزيدت السين في اسْطَاعَ يَسْطِيع عوضاًُ من سكون عينه، والغرض فيه: أطاع يُطيع، وأصله: أطوع يُطْوَع.
(اللام)
وزيدت اللام في أشياء محفوظة لا يقاس عليها، وهي لقولك في معناه: ذاك، وأولالك لقولك أولاك وأولئك، قال الشاعر:
أولالك قومي لم يكونوا أُشابةً وهل يَعِظُ الضليل إلا أولالكا
وزيدت أيضاً في: عَبْدَل، لأن معناه العبد، فحْجل لأنه من الأفحَج، وفي زَيْدَل لأن معناه زيد. وكذلك هي زائدة في هنالك لأن معناه هناك.
البدل
وحروف البدل من غير إدغام أحد عشر حرفاً، منها من حروف الزيادة ثمانية، وهي: الألف، والواو، والياء، والهمزة، والنون، والميم، والتاء، والهاء، وثلاثة من غيرها، هي: الطاء، والدال، والجيم.
(إبدال الألف)
(1/ 8)
وقد أبدلت من أربعة أحرف، وهي: الياء، والواو، والهمزة، والنون، فأما الياء والواو فمتى تحركتا وانفتح ما قبلهما قُلبتا ألفاً، إلا إن شذَّ أو يُخاف لبس، أو يكون التصحيح أمارة. فالقلب نحو: قام، وباع، وأصلهما قَوَمَ، وبيَع، وكذلك طال، وخاف، وهاب، والأصل، طوَلَ، وخّوِفَ، وهَِيِِبَ، فأبدلنا ألفين لما ذكرنا، وكذلك: باب، ودار، أصلهما: بوَبٌ، وذَوَرٌ، وكذلك: ناب، وعاب أصلهما: نيْب، وعيْب، ففعل بهما ما ذكرنا. وكذلك عصا، ورحى، أصلهما عَصَوٌ، ورحيٌ؛ وأصل غزا، ورمى غزوَ ورميَ، فصاروا إلى الإبدال لما مضى، وما صح خوف اللبس، نحو: غزوا، ورميا، واستقضيا، لو قلبنا ألفين لسقطتا لسكونهما وسكون ألف التثنية، فكنت تقول: غزا ورقى وأنت تريد التثنية، فيلتبس بالواحد، وكذلك: النزوان، والغليان، صحت فيهما للأمان، لئلا يلبس" فَعَلان" معتل العين، وما صح من ذلك لأنه ما تجب صحته قولهم: عوِرَ، وحَوِلَ، صح لأنه في معنى أعور، وأحول؛ وكذلك: صيد العير يصح لأنه في معنى أصيد؛ وكذلك: اعتونوا، واعتوروا، واهتوَشوا، واجْتَوَروا، لأنه في معنى ما لا بد من صحته لسكون ما قبله، وهو تعاونوا، و تعاوروا، وتهاوشوا، وتجاوروا، فجُعِل التصحيح أمارة للمعنى.
(إبدال الألف من الهمزة)
متى سكنت الهمزة وانفتح ما قبلها فتخفيفها وإبدالها جميعاً أن تصيرها ألفاً في اللفظ؛ فإن التخفيف نحو قولك في: رأس راس، وفي فأس فاس، وفي اهدأ اهدا، والبدل قولك: آدم، وآمن، والأصل أادم، وأامن، فأبدلت الهمزة ألفاً لاجتماع الهمزتين وسكون الثانية، وانفتاح ما قبلهما.
(إبدال الألف والنون)
أُبدلت من التنوين في النصب، نحو: قولك: رأيت زيداً، وكلمت جعفراً، ومن النون الخفيفة إذا انفتح ما قبلها في أمر الواحد، نحو قولك للرجل في الوقف: اضربا، وقوما، وانت تريد: اضربنْ، وقومَنْ، قال الله تعالى: ل {لنسفعًَا بالناصية}،فإذاوقفت، قلت: لنسفعَا، قال الأعشى:
(1/ 9)
ولا تعبد الشيطان، والله فاعبدا
أراد: فاعبدَنْ. وأبدلت أيضا نون "إذن" في الوقف، نحو قولك: لأضربنَّك إذا، تريد: إذن.
(إبدال الياء)
¥