*ومنها (المِعْبَأَةُ) كما في اللسان والقاموس والمحيط عن ثعلب عن ابن الأعرابي. يقال:اعتبأت المرأة إذا اتخذت المعبأة
فإذا تنجست الخرقة بدم الحيض ورمتها صارت:
* (حِيضَة).روى الإمام أحمد (3/ 31) وأبو داود (66) والترمذي (66) وغيرهم عن أبي سعيد الخدري قال: يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الماء طهور لا ينجسه شيء)
قال العلامة المباركفوري في تحفة الأحوذي (1/ 169): ((الحِيَض) بكسر الحاء المهملة وفتح التحتية جمع (حِيضَة) بكسر الحاء وسكون التحتية, وهي الخرقة التي تستعمل في دم الحيض)
قلت: والحيض أيضا جمع حيضة بفتح الحاء وسكون التحتية.ومنه قول البخاري (باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض)
وذكر الطبري في تفسيره (17/ 59) أن أيوب عليه السلام قال: (رب لأي شيء خلقتني لو كنت إذ كرهتني في الخير تركتني فلم تخلقني يا ليتني كنت حيضة ألقتني أمي ويا ليتني مت في بطنها فلم أعرف شيئا)
وروى الطبراني في المعجم الكبير (23/ 66/138): حدثنا علي بن المبارك الصنعاني ثنا زيد بن المبارك ثنا محمد بن ثور عن بن جريج قال وقال بن شهاب عن عروة وعبيد الله بن عدي وعلقمة بن وقاص يزيد بعضهم على بعض عن عائشة قالت في حديث الإفك الطويل: ( .. فوالله لوددت أني كنت حيضة .. ) ورواه في أخبار المدينة (1/ 191) عن سويد بن سعيد قال حدثنا الوليد بن محمد الموقري عن الزهري من كلام أبي بكر رضي الله عنه ولفظه عنده: (فقال لها أبو بكر رضي الله عنه والله لوددت أني لم أرك قط وددت أن لو كنت حيضة والله ما قيل ذلك في الجاهلية فكيف في الإسلام)
*ومثله: (النِّسْيُ).كما في العين والقاموس.قال في العين: (والنسي الشيء المنسي الذي لا يذكر ,يقال منه قوله تعالى (وكنت نسيا منسيا) ويقا: هو خرقة الحائض إذا رمت به) وقال الزبيدي في التاج: (قال الفراء: النِّسْي بالكسر والفتح, ما تلقيه المرأة من خرق اعتلالها, ولو أردت بالنسي مصدر النسيان لجاز, أي في الآية, وقال ثعلب:: قرئ بالوجهين, فمن قرأ بالكسر فعنى خرق الحيض التي يرمى بها) وإنما سميت كذلك كما قال العلامة الشنقيطي في الأضواء لحقارتها.
وقد روى سفيان الثوري – كما في تفسيره المجموع - عن جابر عن مجاهد في قوله (يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا) قال: (يا ليتني كنت حِيضة ملقاة على عقبَيْ أمي). و قال أبو العباس ثعلب في مجالسه (النسي خرق الحيض)
*ومثله (الطَّلْياء) كما في المستقصى في أمثال العرب للزمخشري ومجمع الأمثال للميداني وتاج العروس.
*وليس هذا منتهى قصدنا في هذه الكلمات , بل إنني أنبه أيضا إلى أن من سيطالع كتب اللغة والأدب سيجد ذكرا لألبسة خاصة بالحيض كانت النساء يلبسنها. وأدوات كن يستعملنها في الحيض والاستحاضة غاب ذكرها في أوساط النساء اليوم. فمما كانت تلبسه الحائض في حيضها:
* (الزُّنْجُبُ) كما في لسان العرب في والمحكم لابن سيده وتاج العروس. قالوا: (الزنجب ثوب تلبسه المرأة تحت ثيابها إذا حاضت).
*و (الحوف) كما في لسان العرب (تلبسه الحائض وجمعه أحواف ,قال ابن الأعرابي هو جلد يقد سيورا عرض السير أربع أصابع أو شبر تلبسه الجارية صغيرة قبل أن تدرك وتلبسه أيضا وهي حائض)
*و (الرَّهْطُ) كما في اللسان وتهذيب اللغة والتاج جلد جلد يشقق كهيئة الإزار قدر ما بين الركبة والسرة تلبسه الحائض إلاَّ مَوضع الفَلْهَمِ. وفي المفردات في غريب القرآن (الرهط تحشو بها الحائض متاعها عند الحيض ,قال أبو المثلم الهذلي
متى ما أشأ غير زهو الملوك ... أجعلك رهطا على حيض
قلت: و (الفلهم) كجعفر فرج المرأة. كما في اللسان و القاموس والمحيط وغيرها.
فوائد وطرائف متفرقة:
*في خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب (7/ 213) لعبد القادر البغدادي أن الحُيَّض من النساء القرشيات وغيرهن كن لا يقربن الأصنام ولا يمسسنها إنما يقفن في ناحية منها.
¥