ـ[خالد السهلي]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 11:18]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني الأفاضل بما أعطاكم الله من علم في اللغة أريد منكم نصرة السنة وردا لغويا نحويا بلاغيا لا من الكتاب والسنة بل فقط من النحو واللغة والبلاغة على استدلال الشيعة على مسح الأرجل في قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ... ) (4).
وسأورد اعتراضاتهم واستدلالهم النحوي في نقاط وأرجو منكم تفنيدها جعلها الله في موازين حسناتكم
1 - يقول الرافضة أن جملة (وامسحوا) أجنبية عن جملة (اغسلوا):
وأن الواو السابقة للفعل امسحوا هى واو عاطفة لجملة فعلية جديدة على الجملة السابقة لاختلاف الفعل
قالوا:
فتضمنت الآية جملتين، صرح فيهما بحكمين، بدأ في الجملة الاَولى بغسل الوجوه، ثم عطفت الاَيدي عليها، فوجب لها من الحكم بحقيقة العطف مثل حكمها.
ثم بدأ في الجملة الثانية بمسح الرؤوس، ثم عطف الاَرجل عليها، فوجب أن يكون لها من الحكم بحقيقة العطف مثل حكمها، حسبما اقتضاه العطف في الجملة التي قبلها. (5)
ولو جاز أن يخالف في الجملة الثانية بين حكم الرؤوس والاَرجل المعطوفة عليها، لجاز أن يخالف في الجملة الاُولى بين حكم الوجوه والاَيدي المعطوفة عليها، فلما كان هذا غير جائز كان الآخر مثله، فعلم وجوب حمل كل عضوٍ معطوف في جملة على ما قبله، وفيه كفاية لمن تأمله.
2 - أن الباء في (برؤوسكم) ليست للتعدية فإذا لم تكن للتعدية فهي للتبعيض فلاترد الباء إلا لمعنى ولامعنى لها إلا التبعيض هنا فمسح الرأس يكفي منه جزء من الرأس
3 - اتفق أهل العربيةعلى أن الاِعراب بالمجاورة شاذ نادر لا يقاس عليه فلاتكون قراءة (وأرجلكم) بالجر مجرورة للمجاورة فلابد أن تكون معطوفة على المسح
4 - أن المجاورة لا يكون معها حرف عطف، وهذا ليس فيه بين العلماء خلاف وأرجلكم معها واو عطف
5 - أرجلكم منصوبة بنزع الخافض على أن أصل الكلام هو* وامسحوا برءوسكم وبأرجلكم
6 - فالارجل المعطوفة على الرؤوس يجوز فيها حالتان:
أ- النصب عطفا على (المحل).
ب- الجر عطفا على (اللفظ).
7 - لا يصح عطف الارجل على الوجوه والايدي حيث لا يجوز العطف على الابعد مع امكان العطف على الاقرب, وكذلك لوجود الفاصل الاجنبي, فلا يصح ان يقال: (ضربت زيدا ومررت ببكر وخالدا) بعطف (خالد) على (زيد) لوجود الفاصل وهو (مررت ببكر).
وأقول أنا كاتب الموضوع:
هل العطف على أقرب مذكور أم أول متبوع
إذا كان العطف على أول متبوع فأول متبوع هو غسل الوجوه فيكون عطف (وأرجلكم) على غسل الوجوه وقد سمعت هذا من الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وذكر أنها قاعدة فأفيدوني
والذي أعرفه من سبب إدخال المسح على الرأس بين المغسولات هو أن يعلم أن الترتيب واجب
أرجو الرد على النقاط وأعزكم الله ونصر بكم السنة
ـ[خالد السهلي]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 02:31]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مازلت أنتظركم
وخلال بحثي وجدت ردا على قولهم أن المجرور بالمجاورة لايكون قبله واو عطف وهو هذا البيت
لعب الزمانُ بها وغيّرها ... بعدي سوافي المور والقطرِ
فقول الشاعر والقطر
مجرور بالمجاورة وحقه الرفع وقد سبق بواو العطف
ـ[خالد السهلي]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 04:38]ـ
كذلك من أدلتهم أن الله ذكر الكعبين ولم يقل الأكعب وعرفوا الكعب أنه العظم الناتئ على ظهر القدم ووجدت في لسان العرب
أن الأصمعي أنكر قول الناس أنه في ظهر القدم وذكر أن اابن الأثير قال (الكعبان العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم عن الجنبين)
فنرجو مزيدا من التعليق والشواهد
ـ[أحمد الحسن]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 09:07]ـ
أخي الكريم خالد السهلي
تحية الإسلام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إنّه لمن المعروف أنّ الرأس يمسح مسحا، وقد ورد ذلك في الآية صريحا، وقد توسّط ذلك الممسوح بين المغسولات لغايةٍ بلاغيّة، يُستنبط منها حكم شرعي يدلُ على وجوب الترتيب في الوضوء، ومن هنا يتبين لك أنّ لفظة (أرجلكم) بالنصب حكمها الغسل عطفا على الوجه واليدين، وكنت أظنني من اكتشف هذا الأمر من حيث بناءُ تركيب الآية على هذا النمط من أجل مقصد شرعيّ، لكنني وجدت نفسي مسبوقا بهذا التحليل من ابن عاشور في التحرير والتنوير.
ولي عودة، إنْ شاء الله تعالى، لمناقشة ما تبقى
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 09:45]ـ
وفقك الله
إن كنت تريد الرد عليهم من جهة البحث البلاغي فقط في الآية، فهذا فيه نظر؛ لأن الكلام على الآية مجردة عن باقي الأدلة لا يساعد على الرد عليهم، لأن بطلان قولهم ما عرف من الآية، وإنما عرف من اتفاق السلف رضوان الله عليهم على بطلان قولهم.
والناظر في ظواهر القرآن يجد أحيانا أن السلف يجمعون على خلافها، لورود السنة موضحة ومبينة للمراد؛ لأن الله عز وجل أنزل القرآن وأمرنا أن نلتزم ببيان النبي له، لا أن يأخذ كل من هب ودب بفهمه ما يشاء!
فإن القرآن حمال وجوه، وما من فرقة ضالة إلا وهي تنتسب في أقوالها إلى القرآن.
هذا جواب إجمالي، ولا أظننا بحاجة إلى جواب تفصيلي؛ لأننا لا نتفق معهم في الأصول أصلا، فكيف نتناقش في الفروع؟!
يعني مثلا هؤلاء الروافض يكفرون أكثر الصحابة، فما فائدة أن نحتج عليهم بأي حجة ما داموا ينكرونها؟
وهل تتوقع ممن يكفر الصحابة أن يقبل كلام أئمة اللغة من أهل السنة كالخليل وأبي عمرو؟!
وهل تتوقع ممن يكفر الصحابة أن يقبل قولنا: ينبغي الالتزام بفهم الصحابة؟!
¥