ـ[نضال مشهود]ــــــــ[02 - May-2008, صباحاً 01:23]ـ

وفقك الله يا أخي الكريم

الكلام المنسوب إلى سيبويه لم يقله في الكتاب، وإنما قاله في مجلس علم، وهو مشهور عنه ومتداول في ترجمته.

ويهمني من كلامك يا شيخنا الفاضل الفقرة الأخيرة، إذ يبدو أننا لن نتفق على المنهج العام للبحث.

فحاصل كلامك الأخير أنه لا يوجد مثال على ما أسأل عنه، أو أنك لا تعلم له مثالا، فهل هذا صحيح؟

نعم يا شيخنا الفاضل. لم أعلم له مثالا. . فأوجدناه بارك الله فيكم. .

(تنبيه)

ابن فارس يقول بالتوقيف الذي هو الوضع الإلهي، وهذا أحد الأقوال عند أصحاب المجاز كما هو معروف.

فالألفاظ عنده (أسد - فأس - سماء - أرض) موضوعة لهذه المعاني من قبل الله عز وجل، وهذا ما لا يقوله منكرو المجاز.

إن أرادوا بهذا الوضع الإلهي ما يتبعه التوقيف، فلا فرق بينهم وبين القائلين بالإلهام. وهذا واضح.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - May-2008, صباحاً 04:59]ـ

بل هناك فرق؛ فإن الوضع الإلهي ليس استعمالا، ولا مقارنا للاستعمال، بل الاستعمال تابع له.

أما الإلهام فلا وضع فيه، بل هو استعمال مباشرة.

يعني إذا كنا نقول إن كلمة (أسد) موضوعة من قبل الله لهذا الحيوان المعروف، فما الفرق بين هذا القول وبين قول أصحاب المجاز؟

ابن تيمية ينكر الوضع مطلقا، بغض النظر عن الواضع.

ـ[نضال مشهود]ــــــــ[02 - May-2008, مساء 12:47]ـ

لا. . لا ينكر شيخ الإسلام (الوضع) مطلقا. بل لا بد من التفصيل:

* فإن عنينا بـ (الوضع) الاستعمال الأول، فهذا لا ينكره الشيخ ولا يمكن أن ينكره.

* وإن عنينا به إلهام الله قبل الاستعمال، فهذا لا ينكره، بل أثبته. . أو مال إلى إثباته والاكتفاء به في جمهور أسماء الأجناس.

* وإن عنينا به إرادة الله أن يجعل هذا اللفظ لهذا المعنى وذاك لآخر، فليس لكلام الشيخ ما ينكره، بل هو من لوازم القول بالإلهام.

لأن (الإلهام) تعليم - كما قال تعالى: (وعلمه البيان) - والتعليم لا يصدر إلا من عالم مريد.

وإنما المنكر - عند الشيخ وعند الأشعري وذويهما: (الوضع) بمعنى (المواضعة)، أي اصطلاح بين طرفين فأكثر؛

سواء هي مواضعة بين الله تعالى وبين آدم، أو مواضعة بين آدم وبنيه. أو مواضعة بين جماعة العقلاء من بني آدم.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - May-2008, مساء 02:05]ـ

لا يصح أن يقال (إن عنينا بالوضع الاستعمال ... ) إلخ!!

لأن (الوضع) يختلف عن (الاستعمال)، ولا أدري من الذي قال إن الوضع يطلق على الاستعمال أو يطلق على الإلهام أو نحو ذلك.

ـ[نضال مشهود]ــــــــ[05 - May-2008, صباحاً 02:58]ـ

كيف - يا شيخنا - لا يصح؟ وهل تفضلون النزاع في المصطلحات والمباني لا في المقاصد والمعانى؟

بل قال الزركشي في (البحر المحيط):

"ثُمَّ الْكَلَامُ فِي مُهِمَّاتٍ: الْأَوَّلُ: فِي الْوَضْعِ وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى أَمْرَيْنِ: أَحَدِهِمَا: جَعْلُ اللَّفْظِ دَلِيلًا عَلَى الْمَعْنَى كَتَسْمِيَةِ الْإِنْسَانِ وَلَدَهُ زَيْدًا، وَكَإِطْلَاقِهِمْ عَلَى الْحَائِطِ مَثَلًا الْجِدَارَ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَخْطُرَ الْمَعْنَى بِبَالِ الْوَاضِعِ فَيَسْتَحْضِرَ لَفْظًا يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى، ثُمَّ يَعْرِفُهُ غَيْرُهُ بِطَرِيقٍ مِنْ الطُّرُقِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ بِلُغَتِهِ يَجِبُ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى عِنْدَ عَدَمِ الْقَرَائِنِ.

وَالثَّانِي: غَلَبَةُ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ عَلَى الْمَعْنَى حَتَّى يَصِيرَ هُوَ الْمُتَبَادِرُ إلَى الذِّهْنِ حَالَ التَّخَاطُبِ بِهِ، وَذَلِكَ فِي الْعُرْفِ الشَّرْعِيِّ، وَالْعُرْفِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ.

.......... وَزَادَ بَعْضُهُمْ لِلْوَضْعِ مَعْنًى ثَالِثًا وَهُوَ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي الْمَعْنَى وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً "

فالمعنى الأول قد يجانب (الاستعمال) وقد يزاحم (الاستعمال الأول)، في حين أن الثاني والثالث هو نفس الاستعمال.

فكيف يقال بعد ذلك: (ولا أدري من الذي قال إن الوضع يطلق على الاستعمال)؟؟

وقد قال اشوكاني أيضا: (مجرد الإلهام لا يوجب كون اللغة توقيفية بل هي - أي: يمكن مع القول به أن تكون - من وضع الناس بإلهام الله سبحانه لهم كسائر الصنائع)

ـ[روضة الجنان]ــــــــ[19 - May-2008, صباحاً 01:01]ـ

اريد ان اسأل حضرتك سؤال: كيف استطيع ان أتعلم اللغه العربية بدون معلم،لآن ذلك غير متاح لى أرجو الافاده

ـ[روضة الجنان]ــــــــ[26 - May-2008, مساء 05:56]ـ

شكرا على اهتمامكم بالرد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015