وأما ما ذكرت من اختيارات الفراء وأبي بكر بن الأنباري فهذا صحيح، ولكنه لا يفيد ما تريد قوله؛ لأن العالم المجتهد يختار من بين أقوال العلماء ما يترجح له، وقد وافق المبرد الكوفيين في مسائل، ووافقهم الأخفش في مسائل، ووافقهم كثير من البصريين في مسائل، ومع ذلك فهؤلاء بصريون لا يشك فيهم.
وأما أن أبا البركات لم يشر إلى أي مصدر، فهذه طريقته في التصنيف، ولا يشير أيضا إلى مصدر قول البصريين، فاعتراضك وارد على الفريقين.
ـ[جعفر قاسم]ــــــــ[03 - Jun-2008, مساء 08:36]ـ
الأخ أبو مالك العوضي السلام عليك ورحمة الله وبركاته
إذا كان "بعض الأقوال" الذي أشرتم إليه يستغرق أكثر كتابه فهل يدل إلا على عدم البراعة؟ لماذا نجعل لشخص مكانا ساميا في النحو ثم نحن أنفسنا نخاف من الرد عليه؟ الأخذ عليه بكثرة الأخطاء لاينافي كونه مثابا و مأجورا و لا ينقص منه بما أنه مسلم مجتهد و لكنه لماذا لا نقر بخطئه؟ في ظني أن بأمثال هذه التقديسات انجر النحو العربي إلى ما نشكو جميعا منه حتى يقولوا فيه: " أضعف من حجة نحوية ... " هذا الكتاب مضافا إلى ما قلت، مملوء بالتأويلات الباردة التي لا نرى لها مثلا فيما وصل إلينا من تراث نحو الكوفي الغني و لا في أي كتاب آخر إلا ما كتب في أزمنة الانحطاط للنحو و فقدان العلماء الكبار كالقرن السادس
ثم ما أدري ما معنى ":وكثير من كتب النحو لم يصلنا، وخاصة من كتب الكوفيين، فلا معنى للإنكار عليه في ذلك."؟ فهل نجد آراء الفراء في معانيه و فيه أيضا كثير من آراء الكسائي؟ هل كتاب المجالس للثعلب لا يعد مرأة لأراء الكوفيين و ثعلب خاصة؟ شرح المفضليات و المعلقات للإمامين الأنباري و ابنه (الذين تعجبت من قولكم: "ويمكن أن يقال فيه بالعكس لأن أبا بكر أشهر في اللغة منه في النحو "، هل هذا إلا " الجواد قد يخبو ... "؟؟) لا يعدان من أغنى المصادر في لغتنا الشريف فضلا عن كونهما مصادر كوفية؟ " ما أدري و سوف إخال أدري ... "
و ما تفضلتم به أخيرا فهو أمر معجب: " فاعتراضك وارد على الفريقين "؟ فما زاد إلا إشكالا! و كذا في ظني، إن كتابه لايعد مرآة لآراء البصريين أيضا! و كما قلت: " أضف إلى ذلك كله رأي الفيشر ... "
ـ[ابو الحارث الانباري]ــــــــ[08 - Jun-2008, مساء 11:49]ـ
الله يبارك فيكم ازيدونا من علمكم شكرا لكم ... بارك الله فيكم ...
ـ[الترياق]ــــــــ[12 - Nov-2008, مساء 04:22]ـ
الأخ جعفر قاسم, بارك الله فيك أظن أن أبا البركات أكبر مما تظن, وما ذنبه أنك لم تطلع على الإغراب في جدل الإعراب, وكتابه الآخر في أصول النحو, والتبيان في إعراب القران, وأسرار العربية, وغيرها من الكتب الرائدة في النحو العربي, رحم الله الجميع ونفعنا بعلمهم.
ـ[سيبويه الوادي]ــــــــ[27 - Mar-2009, مساء 04:33]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
إخوتي في الله سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته
كم أنا بمناقشتكم سعيد ولكن أصابني بعض العجب من الحدة التي تستخدمونها أحيانا فمهلا في مجال العلم مهلا
والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية
أما عن رأيي في هذا النقاش
فأبو البركات الأنباري عالم علامة له كثير فضل على العربية والنحو بما ترك من تراث كبير وإن كنت أتحفظ على اسم الكتاب الذي نسبه أحد الإخوة إليه التبيان في إعراب القرآن وإني لأعرفه للعكبري لا لابن الأنباري وعلى كل فكتبه كثيرة جيدة
أما عن رأي أخينا في كتابه الإنصاف فإني أتفق معه نسبيا في أنه نقل بعض الآراء التي لم تثبت لعلماء الكوفى وكذلك علماء البصرة وإن كان علم علماء الكوفى تحديدا لم يصلنا واضح المعالم وإنما استقينا معظمه من كتب البصريين الذين ذكروا آراءهم عند معارضتها والتصدي لها
وبعض الموجود في مجالس ثعلب
ولا ننسى أن هناك اختلاف بين علماء الكوفى أنفسهم فنجد الفراء والكسائي كثيرا ما يختلفون في القواعد النحوية وهما من هما بالنسبة للمدرسة الكوفية فهما مؤسساها الحقيقيان
وربما نقل ابن الأنباري عن أحدهما رأيا ونسبه لمدرسة الكوفى وما وصلنا هو راي صاحبه فظننا أنه ينقل خطأ فهذا أمر للإنصاف يحتاج إلى تحقيق وتدقيق لم يقم أحد الباحثين به حتى الآن
وعذرا إخوتي فقد رأيتكم لم تنتبهوا لخطأ وقع في أول المشاركات حيث نسب أحد الإخوة: الفارسي وابن جني إلى المدرسة البصرية وهما ليسا كذلك بل هما أهم أعلام المدرسة البغدادية وهي مدرسة كانت تحاول التوفيق بين آراء المدرستين العريقتين الكوفية والبصرية ولكنها خرجت عن هذا الإطار في بعض الأحيان وارتأت رأيا ثالثا مخالفا لآراء المدرستين القديمتين
ولكنهم في أكثر الاحوال ينتصرون للمدرسة البصرية
وحري بالذكر أن علماء البصرى أنفسهم اختلفوا في بعض المسائل وأوضح مثال لهذا ا القطبان الكبيران الخليل وسيبويه منشئي علم النحو بمعناه الحقيقي قد اختلفا في كثير من المسائل في النحو والصرف والأصوات واللهجات
وتبعهما في الاختلاف كثير من علماء تلك المدرسة
لنجد أنفسنا في النهاية أمام نحو متفق عليه وهو أغلب قواعد النحو ومسائله وقليل مختلف عليه كما قال صديقنا لا ينبني عليه شيء ولا ظهور له في التطبيق مما يسمى العلل الثواني والثوالث
وهذه المسائل تجد للبصريين فيها رأيين وللكوفيين رأيين فلا تستطيع أن تقول أن مذهب البصرين فيها كذا ولا مذهب الكوفيين كذا لأنك ستجد من كل فريق من يؤيد كلا الرأيين والحكمين
ويبقى قليل جدا جدا هو المتفق على الاختلاف فيه بين المدرستين وأغلبه في المصطلحات وقليل من الشروط والقواعد النحوية
وهناك عدة رسائل وكتب تناولت هذا الخلاف
أضيف إلى ما ذكره أحد الإخوة الأفاضل
نشأة النحو وتاريخ أشهر النحاة: دكتور أبو المكارم:
نشأة النحو: دكتور محمد الطنطاوي:
الحلقة المفقودة في تاريخ النحو::
المدرسة الصرية: رسالة دكتوراة دار العلوم القاهرة:
أصول المدرسة الكوفية: رسالة ماجستير دار علوم القاهرة
وأرجو الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى
¥