الجاهل عدوّ نفسه. فكيف لا يكون عدوّ غيره؟

أنت لا تدري مزايا الشريعة الإسلامية، ووجوب التعاون على إقامتها، لرفع راية التوحيد أولاً ولمسابقة الأمم الحاضرة في ميادين الحضارة؟

صديقي هو الذي يرميني بهذه المسبّة؟

ملحوظة: يُشترط أنْ لا يكون الاستفهام معلَّقاً، أو معمولاً لعامل نحويّ.

مثال ذلك:

1 لا أدري، أسافر الأمير أم بقي في قصره.

2 اِستفهمتُ منه كيف تعلّم المنطق، وماهي الغاية التي قصدها.

(ففي أمثال هاتيْن الحالتين لا توضع علامة الاستفهام)

(ب) علامة الانفعال! وتوضع في آخر كلِّ جملة تدلُّ على تأثُّر قائلها وتهيُّج شعوره ووجدانه، مثل الأحوال التي يكون فيها التعجُّب والاستغراب والاستنكار (ولو كان استفهامياً) والإغراء والتحذير والتأسُّف والدعاء ونحو ذلك.

مثاله:

\"إنّ هذا لشيءٌ عُجاب! \"

هيهات أن يأتي الزمان بمثله! * إنّ الزمان بمثله لبخيل.

ما أجمل السماء!

إليك عني!

عليكم بتقوى الله!

ياحسرتاه! والهفاه! يا أبتاه!

وتوضع هذه العلامة أيضاً في آخر الجُمَل المبدوءة بنِعم وبئس وحبّذا، ونحوها.

(ت) التضبيب وعلامته \" \" «» أي ضبتان توضع بينهما الجمل والعبارات المنقولة بالحرف.

مثال ذلك:

قال محمد بن عمر المدائني في كتاب القلم والدواة: «يجب على على الكاتب أن يتعلَّم الهندية وغيرها من الخطوط العجمية. ويؤيد ذلك .. أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أَمَرَ زيد بن ثابت أن يتعلَّم كتابة السريانية. فتعلّمها .. وكان يقرأ بها على النبي (صلى الله عليه وسلم) كتبهم.» (صبح الأعشى).

(ث) النقطتان: توضع هذه العلامات قبل الكلام المقول، أو المنقول، أو المُقسَّم، أو المُجْمَل بعد تفصل، أو المفَصَّل بعد إجمال؛ وفي بعض المواضع المهمّة للحال والتمييز.

مثال ذلك:

- قال الله عز وجل: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ?.

- كانت الأنصار يوم الخندق تقول:

نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدا * * * عَلَى الْجِهَادِ مَا حَيِينَا أَبَدا

فأجابهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم:

اللَّهُمَّ لا عَيْشَ إِلا عَيْشُ الآخِرَهْ * * * فَأَكْرِمْ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ

- أخرج الترمذي في نوادر الأصول عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يكون في أمتي فزعة فيصير الناس إلى علمائهم فإذا هم قردة وخنازير).

- إن الشباب، والفراغ، والجِدة: مَفسَدَةٌ للمرءِ أيُّ مفسدة.

(ج) نقط الحذف والإضمار ... وتوضع هذه النقط الثلاث للدلالة على أنّ في موضعها كلاماً محذوفاً أو مُضمراً، لأي سبب من الأسباب. كما لو استشهد الكاتب بعبارةٍ وأراد أن يحذف منها بعض ألفاظ لا حاجة له بها؛ أو كان الناقل لكلام غيره لم يعثر على جزء منه في وسط الجملة: ففي هاتي الحالتين وأشباههما توضع محلّ الجزء الناقص هذه النقطة للدلالة على موضع النقص. وذلك أفضل كثيراً من ترك البياض، لأنه لا يُؤمَن إغفاله عند النقل مرة ثانية أو عند الطبع. وفي ذلك إخلال بالأمانة.

مثال ذلك:

- عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لا يُخْرِجُهُ إِلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ ... ).

(ح) الشرطة وعلامتها – وهي لفصل كلام المتخاطبيْن في حالة المحاورة، إذا حصل الاستغناء عن الإشارة إلى أسماء المتخاطبين، ولو بطريقة الدلالة، بمثل: قال، أجاب، ردّ عليه، وهكذا.

وقد توضع أيضاً في أوّل الجملة المعترضة وآخرها.

مثال ذلك:

1 - طلب بعض الملوك كاتباً لخدمته. فقال للملك: أصحبُك على ثلاث خِلالٍ.

- ما هي؟

- لا تهتك لي سِتراً، ولا تشتُم لي عرضاً، ولا تقبَل فيَّ قول قائل.

- هذه لك عندي. فما لي عندك؟

- لا أُفشي لك سرّاً، ولا أَوخر عنك نصيحة، ولا أُوثر عليك أحداً.

- نِعمَ الصاحب المستصحب، أنت! (صبح الأعشى).

(خ) القوسان () يوضع بينهما كل كلمة تفسيريّة أو كل عبارة يراد لفت النظر إليها. وكذلك الجملة المعترضة الطويلة التي يكون لها معنىً مستقلّ، خصوصاً إذا كثُرَت فيها الشَولات.

مثال ذلك:

غزو الكفَّار (مناجزتهم، وحملهم على الإسلام، أو تسليم الجزية، أو القتل) معلوم من الضرورة الدينية، أما ما ورد في موادَعَتِهم، أو تركِهم إذا تركوا المقاتَلة؛ فذلك منسوخ بإجماع المسلمين.

تلك هي القواعد الواجب مراعاتها في كل حال. ولكنّ للكاتب مندوحةً في الإكثار أو الإقلال من وضع هذه العلامات، بحسب ما ترمي إليه نفسه من الأغراض ولَفْت الأنظار والتوكيد في بعض المحالّ ونحو ذلك مما يريد التأثير به على نفوس القرّاء. فكما يختلف الناس في أساليب الإنشاء، وكما تختلف مواضع الدلالات كما هو مقرر في علم المعاني، فكذلك الشأن في وضع هذه العلامات. ولكنّ الترقيم إذا كان يختلف باختلاف أساليب الإنشاء، فليس في ذلك دليل على جواز الخروج عن قواعده الأساسية التي شرحناها. وإنما يكون ذلك بمثابة تكثير لبيان الأحوال التي تستعمل علاماته فيها.

وملاك الأمر كلّه راجعٌ لذوق الكاتب، وللوجدان الذي يريد أن يؤثر به على نفس القارئ ليشاركه في شعوره وفي عواطفه.

والممارسة هي خير دليل، يهدي إلى سواء السبيل.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015