ويُلحق بذلك (فيما يتعلق بالابتداء من أوّل السطر فقط) تعديد الجزئيات والأقسام المهمّة.
2 - أما الوقف فأقسامة الممكنة ثلاثة:
(أ) الوقف الناقص، (ب) الوقف الكافي، (ج) الوقف التامّ.
(أ) الوقف الناقص
هذا الوقف يكون بسكوت المتكلّم أو القارئ سكوتاً قليلاً جداً، لا يحسن معه التنفُّس.
وعلامة هذا الوقف شَوْلة، وتوضع فيما يأتي:
أولاً- بين المفردات المعطوفة، إذا قصُرت عبارتها وأفادت تقسيماً أو تنويعاً.
مثال ذلك:
1 - الإيمان ثلاثة أقسام: اعتقاد، وقول، وعمل.
2 - \"حُرِّمَتْ عليكم أُمَّهاتكم، وبناتكم، وأَخَواتكم، وعمّاتكم، وخالاتكم ... \"
ثانياً- بين المفردات المعطوفة، إذا تعلّق بها ما يطيل عبارتها.
مثال ذلك:
لا يستحقُّ الاحترام كلُّ رجلٍ لا يَقرِن القول بالعمل، وكل صانعٍ لا يتوخّى الإتقان، وكلُّ شريفٍ يسلك سبيل التُّهَم.
ثالثاً- بين الجمل المعطوفة القصيرة، ولو كان كلٌّ منها لغرض مستقلّ.
مثال ذلك:
1 - المعروف قُروضٌ، والأيّام دُوَلٌ، ومن توانى عن نفسه ضاع، ومن قاهر الحقَّ قُهر.
2 - الشمس طالعة، والنسيم عليل، والطيور مغرِّرة، والأزهار ضاحكة.
رابعاً- بين جُمَل الشرط والجزاء، أو بين القَسَم وجوابه (فيما إذا طالت جملة الشرط أو جملة القَسَم)، أو نحو ذلك.
مثال ذلك:
(1) إنْ قدرتَ أنْ تزيد ذا الحقِّ على حقِّه وتطُول على من لا حقَّ له، فافعل.
(2) لولا ما رسمتْ لنا الأوائل في كتبها وخلّدت من عجيب حكمتها، لقد بخس حظُّنا من عمل سلفنا.
(3) لئن أنكر المرءُ مِن غيره ما لا ينكر من نفسه، لهو أحمق.
خامساً- قبل ألفاظ البَدَل، حينما يُراد لَفْتُ النظر إليها أو تنبيه الذهن عليها.
مثال ذلك:
في هذا العام المبارك، عام 2001 م، بدأت صحوة مباركة في شباب المسلمين.
سادساً- بين جملتين مرتبطتين في اللفظ وفي المعنى، كأن كانت الثانية صفةً أو حالاً أو ظرفاً للأُولى، وكان في الأولى بعض الطُّول.
مثال ذلك:
(1) كادت السيارة أمس تدوس طفلاً، يظهر أنه أصمّ.
سابعاً- لحصر الجمل المعترضة.
ومهما يكن عند امرئٍ من خليقة * وإنْ خالها تَخْفَى على الناس، تُعلم
(ب) الوقف الكافي
ويكون بسكوت المتكلِّم أو القارئ سكوتاً يجوز معه التنفُّس.
علامته الشَّولة المنقوطة؛ ومواقعه بين كلّ عبارتين فأكثر، يكون بينها ارتباطٌ في المعنى لا في الإعراب. وكذلك في أحوال التقسيم والتفصيل التي يطول فيها الكلام، قليلاً أو كثيراً.
وأهمّ هذه المواقع هي:
أولاً- بين الجمل المعطوف بعضها على بعض، إذا كان بينها مشاركة في غرضٍ واحدٍ.
مثال ذلك:
خير الكلام ما قلّ ودلّ؛ ولم يطُلْ فيُمَلّ.
ثانياً- قبل المفردات المعطوفة التي بينها مقارنة أو مشابهة أو تقسيم أو ترتيب أو تفصيل أو تعديد أو ما أشبه ذلك.
مثاله:
(1) وجدنا الناس قبلنا كانوا أعظم أجساماً، وأوفر مع أجسامهم أحلاماً؛ وأشدّ قوةً، وأحسن بقوَّتهم للأُمور إتقاناً؛ وأطول أعماراً، وأفضل بأعمارهم للأشياء اختياراً. فكان صاحب الدِين أبلغَ في أمر الدِين، علماً وعملاً، من الدِين منا؛ وكان صاحب الدنيا على مثل ذلك من البلاغة والفضل.
(2) اغتنم خمساً قبل خمس: شبابَك قبل هَرمك؛ وصحّتَك قبل سقمك؛ وفراغَك قبل شغلك؛ وغناك قبل فقرك؛ وحياتك قبل موتك.
ثالثاً- قبل الجملة الموضِّحة أو المؤكِّدة لما قبلها.
مثال ذلك:
\"ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون؛ يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا\"
(ج) الوقف التامّ
ويكون بسكوت المتكلِّم أو القارئ سكوتاً تامّاً مع استراحةٍ للتنفُّس.
وعلامته النقطة. وتوضع في نهاية كل جملة مستقلّة عمّا بعدها في المعنى والإعراب.
2 – الوصل بين أجزاء الكلام
قاعدة عامّة
الوصل بين أجزاء الكلام يكون فيما عدا المواضع المذكورة قبلُ؛ فلا يصح الوقف على جزء جملةٍ لا يكمل به المعنى. ولذلك يجوز الوصل في بعض الأحوال التي توضع فيها الشَّوْلة، دون ما عداها من العلامات التي سبق شرحها.
3 – علامات النَبَرات الصوتية وتمييز الأغراض الكلاميّة
توجد علامات تتردّد بين الأقسام السابقة، ولكنّها تمتاز بأحوال مخصوصة من الكلام.
وهذه العلامات هي:
(أ) علامة الاستفهام للدلالة على الجُمَل الاستفهامية. وعلامتها؟ في آخر الجملة، سواء كانت مبدوءة بحرف من حروف الاستفهام أم لا.
مثال ذلك:
«هل أتاك حديث الغاشية؟»
¥