(الوجه الثامن (قوله لا يعرفون فى اللغة ايمانا غير ذلك من أين له هذا النفى الذى لا تمكن الاحاطة به بل هو قول بلا علم (
التاسع (قول من يقول أصل الايمان مأخوذ من الأمن كما ستأتى أقوالهم ان شاء الله وقد نقلوا فى اللغة الايمان بغير هذا المعنى كما قاله الشيخ أبو البيان فى قول "
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[13 - عز وجلec-2007, صباحاً 08:15]ـ
جزاك الله خيرا
/// أولا: ينبغي حصر الكلام في الحقيقة اللغوية وطرق إثباتها ومناقشة الإجماع المحكي أما الكلام عن الحقيقة الشرعية فلا خلاف فيه لأنه حتى وإن ثبت الإجماع فإنه منقول إلى تصديق خاص وهو التصديق الشرعي كما هو مقرر بالأدلة في كتب الاعتقاد
فلا حجة للجهمية ومن تبعهم في نقل هذا الإجماع لأنه تقرر في الأصول أن الحقيقة الشرعية مقدمة على اللغوية
/// قوله رحمه الله:
فان قيل هذا يقدح فى العلم باللغة قبل نزول القرآن قيل فليكن ...
كون فهم الصحابة لكلام الشارع هو المتعين اتباعه وتقديمه على المعنى اللغوي إذا عارضه لا نزاع فيه لكن:
/// هل علم اللغة موضوع لفهم كلام الشارع فقط يعني هل فائدته مقصورة على تفسير كلام الشارع؟!
/// سلمنا أنه مقصور على ذلك لكن أليس من طرق الترجيح بين فهوم الصحابة إذا اختلفوا ردُهُ إلى الوحيين فإن تعذر رُدّ إلى اللغة فأيّ الفهمين كان أقرب للمعنى اللغوي قدم على الآخر
قد يكون علم اللغة ليس ذا أهمية في تفسير النصوص ابتداءً لكن عند الترجيح والاختلاف لا يستغنى عنه
طبعا ولا شك أن شيخ الإسلام لا يزهد في علم اللغة ولا يذهب إلى الاستغناء عنه بغيره وكلامه في الاقتضاء وغيره في أهمية اللغة وتعلمها معروف مشهور وتطبيقاته العملية عند الترجيح في المسائل معلوم مشهور عنه
فماذا يريد شيخ الإسلام بهذا الكلام هنا، ما توجيهه؟
من أين له هذا النفى الذى لا تمكن الاحاطة به بل هو قول بلا علم
قد يقال هذا ممكن في حق القاضي لكن في حق أهل الاختصاص بعيد ولو سلكنا هذه الطريقة في رد الإجماع لرددنا إجماعات كثيرة
فيقال للإمام أحمد عندما حكى الإجماع ونفى الخلاف في تفسير آية القراءة في الصلاة (وإذا قريء القرآن ... ): من أين له هذا النفي ... إلخ
فإن قيل هو في حق أحمد ممكن لأنه من أهل الاختصاص في معرفة الخلاف الفقهي وخلاف المفسيرين
قيل هو كذلك في حق الأزهري ومن تبعه
الرابع: أن يقال هؤلاء لا ينقلون عن العرب أنهم قالوا معنى هذا اللفظ كذا وكذا وانما ينقلون الكلام المسموع من العرب وأنه يفهم منه كذا وكذا وحينئذ فلو قدر أنهم نقلوا كلاما عن العرب يفهم منه أن الايمان هو التصديق لم يكن ذلك أبلغ من نقل المسلمين كافة للقرآن عن النبى ((واذا كان مع ذلك قد يظن بعضهم أنه أريد به معنى ولم يرده فظن هؤلاء ذلك فيما ينقلونه عن العرب أولى
/// قد يقال هذا ليس مطلقا فأحيانا ينقلون لفظ الأعراب لا معناه فيقولون قال أعرابي كذا قال الشاعر الفلاني كذا
/// قد يقال أيضا فمن أولى بفهم كلام العرب أليس هم أهل العربية والمتخصصين بها من جالس العرب وسمع منها بغير واسطة وشهد قرائن الحال
فهؤلاء أولى بفهم كلامهم ممن لم يجالسهم ولم يشهد قرائن الحال أو كان من غير أهل الاختصاص
/// ثم هو يجعلنا نعيد النظر في نقل هؤلاء العلماء للغة العرب وهذا صعب ومتعذر فبعد فساد الألسنة أصبح الناس عالة على نقل هؤلاء العلماء
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[13 - عز وجلec-2007, صباحاً 08:30]ـ
/// قد يعكس عليه الدليل فيقال:
إذا كان معنى الإيمان هو الإقرار أو مرادفا له فمن نقل هذا عن العرب وهل نقل عن لفظهم أم عن فهمٍ لألفاظهم
وهل نقل بإسناد أم لا ولو نقل فهل هو صحيح أم لا ولو صح فهل نقل آحادا أم تواترا؟؟
في الحقيقة: من قعد أصلا وجب عليه طرده فإذا قلنا يرجع في كل فن إلى أهله
وجب علينا إرجاع هذه المسألة إلى أهلها فرعا وأصلا
أما فرعا فينظر كلام أهل العربية في معنى الإيمان
وأما أصلا فينظر إلى منهج أهل العربية في اعتماد تفسير الألفاظ والمواد ما هو منهجهم في ذلك؟
وما منهجهم في التعامل مع ما ينقله الأصمعي والخليل ونحوهم عن العرب؟
وما منهجهم في نقض الإجماع اللغوي؟
وما هو منهجهم في إثبات كلام العرب هل يكتفى بالآحاد أم لا هل ينظر في صحة الإسناد أم لا؟
وتقدم الكلام على طرف من هذا على هذا الرابط:
¥