ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - عز وجلec-2007, مساء 09:22]ـ
459
الأصل إجراء اللفظ على مقتضاه الوضعي
........
علامة الشيء قد تتقدمه وتقارنه وتتأخر عنه
462
وينبغي أن يفصل في هذه المسألة وما أشبهها فيقال: إن كان الواقف بهذه الصيغة يعرف مقتضى هذه الأدوات عُمل بمقتضاها وإن لم يعرف مقتضاها فإن نوى خلافه عمل بمقتضى نيته دون لفظه لأن نطقه بهذه الحروف مع جهله بمقتضاها كعدمه كمن قال: أنت طالق طلقة في طلقتين ولا يعرف مقتضاه عند الحساب فإن الثلاث تلزمه تسوية بين نطقه وعدمه بالنسبة إلى جهله بمقتضاه، ولأن اللفظ والنية إذا اجتمعا فيما تؤثر فيه النية كان الحكم لها كما لو نوى بقلبه الظهر وسبق لسانُه فقال: العصر وإن نوى وفق المقتضى عُمِل على ذلك اعتمادا على النية فقط.
وهذا أصل يتفرع عنه ما إذا جمع في الابتداء دون الانتهاء نحو وقفت على زيد وعمرو وبكر ثم على بشر ثم على خالد فإن الثلاثة الأول يستحقونه مجتمعين ولا شيء لبشر منه حتى ينقرض من قبله وكذلك خالد مع بشر، وعكس هذه الصورة إذا رتب ابتداء وشرك انتهاء نحو وقفت على خالد ثم بشر ثم زيد وعمرو وبكر فاعكس الحكم
463
[تكلم عن مسألة التثنية والجمع، وذكر من أدلتها {فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون}، {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم} {وداود وسليمان ... وكنا لحكمهم شاهدين} {وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون}
466
التثنية لفظية كرجلان والزيدان ومعنوية نحو {صغت قلوبكما} وضربت وجوههما ورؤوسهما وهو مختص بما في الجسد منه اثنان بأن لا يجمع لفظ واحد بين علامتي تثنية كما قالوا في مسلمات وبابه، لا يرد (رجلاهما وعيناهما) لأن ما في الجسد منه اثنان آلة مركبة والآلة المركبة كالمفردة لاشتراكهما في إيجاد الغرض المطلوب فجرى قوله عيناهما وأذناهما مجرى سمعهما وبصرهما
467
الفرق بين حد التثنية والجمع وأحكامهما منقول عن أهل اللسان تواترا
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - عز وجلec-2007, مساء 09:22]ـ
469
نفي الحقيقة كاذب ونفي المجاز صادق، فإذا قلنا: الرجلان ليسا برجال، والرجال ليسوا رجلين صدق هذا النفي، كما تقول: زيد ليس بأسد ولا حمار، ولا يصدق الرجلان ليسا رجلين كما لا يصدق: الأسد ليس بأسد والحمار ليس بحمار
/ فثبت أن التثنية جمع مجازا؛ لوجود معنى الجمع وهو الانضمام فيها.
ولا خلاف بيننا وبين من خالفنا من الشافعية أنه إذا قال: له علي دراهم ففسرها بدرهمين لم يقبل وأنه لا يقبل إلا بثلاثة فصاعدا، وهذا مذهبهم حجة عليهم
472
فالتأكيد قيل هو تحقيق المعنى عند السامع، وقيل: تابع يحقق النسبة في متبوعه
....... والإفهام إيصال المعنى إلى الذهن إما بكشفه إن كان مستغلقا عند السامع أو بالجهر به إن كان مخفيا
473
ولو قيل: بعث الله آدم فمحمدا لم يجز لأن بينهما مبعوثين كثيرا فالتعقيب منتف
قلت: ثم إن الزمن بين ابتداء المرتب والمرتب عليه يطول ويقصر بحسب طول زمن الفعل وقصره لاستحالة وجود المرتب إلا بعد انقضاء المرتب عليه، فإذا قيل: لمع البرق فخفي فالزمن بينهما يسير لسرعة لمعان البرق، وإذا قيل: سافر زيد إلى البصرة فقدم فالزمن طويل بحسب بعد المسافة.
474
فأما قوله تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ} فالاستعاذة قبل القراءة وقوله {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} فالغسل قبل القيام إلى فعل الصلاة، وقوله {وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا} ومجيء البأس قبل الهلاك فهو من باب حذف السبب وهو القراءة والقيام ومنه قوله تعالى: {فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت} أي فضرب فانفجرت، والضرب سبب الانفجار، فحذف لدلالة الكلام عليه وكذا في الصورة الأخرى المعنى أردنا إهلاكها فجاءها بأسنا ويجوز أن يكون مقدما ومؤخرا أي جاءها بأسنا فأهلكناها ويجوز أن يكون التقدير أهلكناها فجاءها بأسنا بعد أن أردنا إهلاكها وهو معنى الأول.
...........
الأصل في كل حرف من حروف المعاني / أن يكون موضوعا بإزاء معنى واحد إلا أن يعرض عارض يوجب جعله بإزاء أكثر من معنى واحد، ولهذا قال النحاة (الكلمة لفظ وضع لمعنى مفرد) والحروف كلمات لأنها أنواع الكلمة وهي جنس لها والنوع يصدق عليه اسم الجنس.
475
العرب تعطي الشيء حكم ما يشبهه أو بعضه وذلك كثير في لغتهم
479
¥