وليعذرني عن التأخُّر، فقد جذبتني مشاركة "ابن الرومية" إلى كوكب آخر .. ولعلَّه –كسميِّه- من أهل الأندلس، و"أهل الأندلس يفهمون الإشارة" ...
وقبل أن أعرض حلول الألغاز، أرى من الأجدى شرح طريقة وضع المعمّى، فذلك أهم من المعمّى نفسه:
الأحرف الهجائية 28. إذا وزعتها حسب ترتيبها على جدول من عمود واحد، ثم قسمته إلى عمودين، ستحصل على جدول من عمودين، كل عمود يتكون من 14 خانة.
إذا أخذت الأحرف الهجائية المكونة لفواتح السور (أو الأحرف المقطعة) دون تكرار، ثم رتبتها حسب ترتيب سور القرآن التي وردت فيها، حصلت على التالي:
أ ل م ص ر ك هـ ي ع ط س ح ق ن
وزِّعها على العمود الأول (14 خانة) ثم وزِّع بقية الحروف على الجدول الثاني، لكن حسب ترتيبها الألفبائي (ب ت ث ج خ ... إلخ). وبعد ذلك أضف عمودا ثالثاً ووزع فيه الحروف المتبقية نفسها بطريقة عكسية (ف غ ظ ض ... إلخ) (وهنا أخطأتُ، كما سيأتي ... ).
بعد ذلك، ضع بدل حروف العمود الثالث أرقاما تناسب موضعها في الترتيب الألفبائي (ف=20، غ=19، ظ=17 ... إلخ)
ولهذا كانت الإشارة بقلب السلّم، ثم كسره ... ولهذا أيضا كان أهم مفتاح مساعد على استخراج المعمَّى هو الإشارة إلى أنّ "الأرقام ليست رموزا محضة، بل لها علاقة وثيقة بالحروف" ... ولو خطر على بال أحدنا أنّ الأرقام إنما هي أرقام الحروف حسب ترتيبها الألفبائي، لحصل على التالي:
فغظ/ فغظض/ فغش/ فغظش/ زرذدض/ خر/ خجظ/ خج/ ذج/ ض/ ثظ/ دجت/ ت/ ب ...
ولانتبه إلى أنه هذا الطلسم يضم نصف الحروف الهجائية: ب ت ث ج خ د ذ ز ش ض ظ غ ف و، ولالتفت إلى بقية الحروف ..
وهنا أشير إلى أنني أخطأت .. نعم، أخطأت .. فقد نسيت الواو، وبنيتُ على البقية. فكان الابتداء بالباء والانتهاء بالفاء، وأضفت الراء. ولكن ذلك ما كان ليؤثر على استخراج المعمى، بما أنّ الأرقام تشير إلى ترتيب الحروف ...
وقد اقترب الأخ "أبو هلا" من الحل مرَّتين:
_ حين استفسر إن كان المعمى يدور حول العقل أو العلم أو القراءة.
_ وحين استشكل وجود حروف متتالية مفردة في آخر المعمَّى.
لكنه بعد ذلك ابتعد كثيرًا ...
(يتبع ... )
ـ[الواحدي]ــــــــ[18 - عز وجلec-2008, مساء 10:09]ـ
تابع:
وفيما يلي حل الألغاز المساعدة (ابتسامة) على استخراج المعمَّى:
_ أهم عنصر في الذاكرة هي الكلمات، وأهم عنصر في الكلمات هي الحروف. (وقد يعترض بعض إخواننا المتناولين لمسألة المجاز على هذا الإطلاق، وأصرُّ على أنه إطلاق في محله (ابتسامة تحريضية))
_ "أفتح لكنني منغلق": فواتح السور منغلقة على الأذهان، لكنها جاءت فواتح للسور، ولا يمكننا قراءة القرآن لو حذفنا جنسها.
_ "لا تكتمل ذاكرتك إلا إذا التقيتُ بنصفي الآخر": إشارة إلى أنها نصف الألفباء.
_ "اهتدى بي قوم وضل آخرو": مفهومة ..
_ اعتبرني بعضهم منبِّهاً: بعض المفسرين اعتبرها تنبيهات للقارئ.
_ "أشار إليَّ شهاب الدين المقدسي في بيتين من نظمه": هو نفسه "أبو الخال". والمقصود: أبو شامة. والبيتان هما:
أثنى على نفسه سبحانه بثبو --- ت الحمد والسلب لما استفتح السورَ
والأمرِ، والشرط، والتعليل، والقسم، الدُّ --- عا، حروفِ التَّهجِّي استفهم الخبرَ
* ثم أضفت مفاتيح مساعدة أخرى، من شأنها أن توصل إلى الحروف المقصودة:
_ بعضي زار مساءً كثيراً منكم: (حُمّى)
_ وشقُّ شقِّي -أو يكاد- شقيقُ الهر: (القط)
_ وشقُّ شقِّي كذلك -أو يكاد- هو الهر ذاته: (الهر)
_ وبعضي سئل عنه موسى –عليه السلام- فأجاب: (عصا)
_ وبعضي هو العمر كله: (سِن)
_ وبعضي موجع: (ألم)
_ وبعضي يجلب المال: (صك)
_ وبعضي لا بيان له: (عي)
وبهذا تحصل على: ح م ق ط ه ر ع ص س ن أ ل ك ي
وهي الحروف التي تتكوّن منها "الأحرف المقطعة" ...
كما أضفتُ: "ثلاثة أرباع هذا المعمَّى إذا تنكّر: منه، والباقي لا يمكن إلحاقه به إلا إذا استوى". والمراد كلمة "المعمّى"، إذا نكرتها حصلت على "معمى". وإذا أقمت (!!) الألف المقصورة حصلت على "معمى"، وتحصل بالتالي على ثلاثة حروف: ع م أ ...
وأصارحكم أنني استعجلت استخراج المعمَّى، لحرصي على وقت جميع المهتمين الأفاضل، وإن كان من فوائده شحذ الذهن والتمرين على التدقيق ...
وبارك الله في كل من شارك أو قرأ.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[18 - عز وجلec-2008, مساء 11:37]ـ
يا شيخنا الفاضل
هل تسمي هذه الألغاز مفاتيح؟!
إنها أشد إلغازا من المعمى نفسه؟!
ـ[الواحدي]ــــــــ[19 - عز وجلec-2008, صباحاً 12:03]ـ
يا شيخنا الفاضل
هل تسمي هذه الألغاز مفاتيح؟!
إنها أشد إلغازا من المعمى نفسه؟!
صدقت!
وقديما قال رهين المحبسين:
وكيف يَبِينُ للأفهام معنى --- له مِن رَبِّه قَدرٌ مُعَمِّي؟!
إنما هو معمّى مركَّب، والمعمّيات المركبة هي ما يوازي "الشيفرة" الحديثة ...
ـ[أبوهلا]ــــــــ[19 - عز وجلec-2008, مساء 05:09]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سامحك الله أخي الواحدي خليك دوغري يا حبيبي. ولكن إن كنت ريحا فقد لاقيت أبا مالك.
¥