ـ[أبو فراس]ــــــــ[29 - Feb-2008, صباحاً 10:29]ـ
لحن القول?
لَعِبَ دورًا بارزا!!
د. عبدالعزيز الحربي?
لما أصبح الّلعب يُلبَسُ لباسَ الجدّ والحزم في قانونه وأحوالِه , واستعداد فرسانه وأبطاله , وامتثالهم لأحكامه وآدابه , وخضوعهم لجزاءاته وعقابه , صارت لفظة الّلعب لفظة محترمة ذات وزن وقدر , وتطور استعمالها بتطوّر معناها , فأصبحت تستعمل فيما يشارك فيه المرء من أمور الحياة صناعة وإنجازًا وإنجاحًا ونحو ذلك , فيقولون لعب فلان في مؤتمر السلام دورا بارزا.?وأظن أن المستعمل الأول للّعب على هذا النحو قد استحضر خيالُه صورةَ لاعب ذلك الدّور وهو يذهب ويجي , ويستجيشُ ويَلتجيْ , ويقتَنصُ الفرص ويروغ , ويُعمل الحيلة في تصرفه حتى يصل إلى غايته ويحقق هدفه , فقال عنه: (لَعِبَ) استحضارا لهذه الصورة وتشبيها بالّلاعب الذي يسعى إلى تحقيق هدفه , وهذا هو سرّ التطور في استعمال الألفاظ , وسعةِ التشبيه وضروبِ الكنايات , ولا يصح إطلاق اللّعب إلا على ضدّ الجدّ , ولولا قرنية الحال والسياق التي تفهم المقصود لما جاز استعمالها إلا في معناها الأصلي.?ولفظ (دورا) في قولهم: لعب دورا , يعرب مفعولاً مطلقا , أو مفعولا لـ (لَعِب) المضمن معنى (أدّى) , ولهذا كان رأي الأكثرين من شيوخ مجمع الّلغة بالقاهرة أن يقال: أدّى دورا , مكان: لعبَ دورا , والذوق يرفض أن يُستعمل الّلعب في مقام التدين والمعتقد والجِدّ الخالص فلا يقال: لعب في الإمامة دورا بارزا , وما قلته في أمر الاستحضار والتخيل يمنع صاحبَ الذوق الصائب والنظر الثاقب أن يستعمله إلا فيما هو مناسب له
ـ[الشويحي]ــــــــ[03 - Mar-2008, صباحاً 04:35]ـ
من الأغلاط التى يقع فيها عامة المتأدبين، قولهم عن طبعة الكتاب: قد (نفذت) بالذال، والصواب: نفدت كما فى قوله تعالى (لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى).وقول بعض المتخصصين فى اللغة وقد سمعته يقول فى افتتاح مجلس علمى (مناقشة رسالة) (ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين) وهو يريد الاستفتاح لا غير، وهذا غلط فاحش؛ لأن هذه الآية وهذا الاستعمال يقال فى مقام الخصومة كما فى قوله تعالى: (قال ربى إن قومى كذبون، فافتح بينى وبينهم فتحا ونجنى ومن معى من المؤمنين)
ـ[أبو فراس]ــــــــ[03 - Mar-2008, مساء 05:16]ـ
بارك الله فيك أخي الشويحي وشكرا على الإضافة القيمة
ـ[أبو فراس]ــــــــ[10 - Mar-2008, مساء 05:14]ـ
لحن القول?
الحروف الأبجدية!
د. عبدالعزيز الحربي?
يُخْطِئُ من يقول: الحروف الأبجديّة يريد بذلك حروف الهجاء (ا، ب، ت، ... ) وهو خطأ شائع يزلُّ فيه اللسانان (والقلم أحد اللسانين) لأن حروف (أبجد، هوّز .. ) لها ترتيب آخر غير ترتيب الهجاء وهي (أبجد، هوّز، حُطِّي، كَلَمُن، سَعَفَصَ، قَرَشَت، ثَخَذْ، ضَظَغْ) ويمكن أن تقرأ على طريقة الشعر في بيت واحد من بحر المتدارك الذي زاده الأخفش:?أبجدْ، هوّزْ، حُطّيْ، كَلَمُنْ سَعَفَصْ، قَرَشَتْ، ثَخَدٌ، ضَظَغٌ?وقرأناها في الكتاتيب (ثَخَّذْ، ضَظَّغْ) بتشديد الخاء والظاء، وتسكين ما بعدهما، وضبطها شارح القاموس بفتح فسكون، وفي أساطير الأولين ما يفيد أن أحد ملوك مدْين كان له ستة أبناء وهذه أسماؤهم، وكان (أبجد) ملكًا على مكة، (وهوَّز، وحطِّي) بالطائف ونجد، ولم يكن (ثخذ، وضظغ) في معجم أهل مدين، فألحقها أهل الحجاز، وقال رجل من آل مدين يرثيهم:?ملوك بني حُطّي وهوَّازُ منهمُ وسَعْفَصُ أهلٌ في المكارم والفَخرِ?هم صبَّّحوا أهل الحجاز بغارةٍ كمثلِ شعاع الشمس أو مطلع الفجرِ?ويقال: أصلها: (أبو جاد، هوّاز) كما يدل عليه هذا الشعر، ولكنهم خففوه بالحذف، وللمغاربة ترتيب آخر يختلف فيه موضع بعض الحروف كالشين والسين، وتستعمل حروف (أبجد) استعمالين، أحدهما: في الحساب، والآخر: في الطلاسم، والمقصود: أن من يقول: الحروف الأبجدية، مريدًا بذلك حروف الهجاء فهو لاحن، والصواب أن يقول: الحروف المعجمية أو الهجائية، أو الألِفْبائيّة، أو حروف المعجم، أو حروف الهجاء، أو حروف ألف باء.
ـ[الشويحي]ــــــــ[11 - Mar-2008, مساء 07:45]ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ... أبا فراس وأنا ممن يعجبه النقد إعجابا، ولى شغف به، ورسالتى للدكتوراه فى النقد اللغوى.
¥