3 - المرض، فالمريض إذا خاف باستعمال الماء على نفسه، أو خاف من استعمال الماء زيادة المرض أو طوله، وقال الحنابلة: المريض الذي لا يقدر على الحركة ولا يجد ما يناوله الماء للوضوء فهو كعادم الماء، له التيمم إن خاف فوات الوقت.

4 - الحاجة إلى ما معه من ماء في الحال أو في المستقبل: فإذا اعتقد أو غلب ظنه أنه يحتاج للماء احتياجاً مؤدياً إلى الهلاك أو شدة الأذى، بسبب عطش حيوان محترم، وذلك صوْناً للروح عن التَّلف.

ومن الاحتياج: الاحتياج للماء لعجن أو طبخ له ضرورة، أو لإزالة نجاسة.

5 - الخوف من تلف المال لو طلب الماء، سواء كان المال له أو لغيره، سواء كان الخوف من عدو آدمي أو غيره، أو حريق أو لص، أو خافت امرأة فاسقاً عند الماء، أو خاف المديون المفلس الحبس، فكل من هؤلاء كعادم الماء لأن في ذلك ضرراً وهو منفي شرعاً.

6 - شدَّة البرد وبرودة الماء.

أباح الشافعية والحنابلة التيمم للبرد إلا إذا تعذّر تسخين الماء في الوقت، وخاف على منفعة عضو أو حدوث شيْن فاحش في عضو ظاهر كاليد والوجه.

وقيّد الحنفية إباحة التيمم للبرد بما إذا خاف الموت أو التلف لبعض الأعضاء أو المرض وللجُنُب فقط، كما قيّد المالكية بحالة الخوف من الموت.

ويقضي الصلاة عند الشافعية مَن تيمم لمرض أو لبرد، وهي رواية عند الحنابلة، ولا يقضي عند المالكية والحنفية.

* اتفق الفقهاء على أن من تيمم لفقد الماء وصلى، ثم وجد الماء بعد خروج الوقت لا إعادة عليه.

وعند الجمهور لا إعادة أيضاً على من تيمم وصلى ثم وجد الماء في الوقت.

والمشهور عند الحنابلة أن المتيمم إذا وجد الماء أثناء الصلاة ينتقض تيممه فيعيد الطهارة ويستأنف الصلاة من جديد. وعند الشافعية إن رأى الماء قبل الصلاة بطل تيمُّمه، وإن رأى الماء في أثناء الصلاة وكان في الحضر بطل تيممه أيضاً.

فإن كان في السفر لم يبطل تيممه.

: إذا تيمم الجنب والتي انقطع حيضها ونفاسها ثم قدر على استعمال الماء لزمه الغسل.

" يجوز لفاقد الماء جماع زوجه في الحضر والسفر من غير كراهة.

وعن مالك: قال لا أحب أن يصيب امرأته إلا ومعه ماء.

* أركان التيمم: عند الحنفية ركنان فقط هما: الضربتان، والاستيعاب بالمسح للوجه ولليدين إلى المرفقين.

وعند الجمهور:

1 - النية وهي فرض باتفاق ويسميها الحنفية شرط.

2 - مسح الوجه واليدين مع الاستيعاب.

واليدان عند الحنفية والشافعية إلى المرفقين فرض.

وعند المالكية والحنابلة إلى الكوعين، وأما من الكوعين إلى المرفقين فسنَّة.

وكذلك المفروض عند الحنفية والشافعية ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين.

وقال المالكية والحنابلة: الفريضة الضربة الأولى، وأما الضربة الثانية فهي سنّة.

3 - الترتيب فرض عند الشافعية، وعند الحنابلة في غير حدث أكبر.

وقال المالكية والحنفية: الترتيب في التيمم بين العضوين

الوجه واليدين مستحب لا واجب.

4 - الموالاة فرض عند الحنابلة والمالكية، بأن يوالي بين أجزاء التيمم، وأن يوالي بين التيمم وبين ما فعل له من صلاة ونحوها.

وقال الحنفية والشافعية: موالاة التيمم سنة كالوضوء.

5 - الصعيد الطاهر: والصعيد عند المالكية كل ما صعد على الأرض من أجزائها كتراب وهو أفضل أو رمل أو حجارة لا غبار عليها، وكذلك ذهب الحنفية.

وقال الشافعية والحنابلة: لا يجوز التيمم إلا بتراب طاهر ذي غبار يعْلق باليد، ويجوز أن يتيمم من غبار تراب على مخدّة أو ثوب أو حصير أو جدار ونحوه.

* كيفية التيمم:

قال الحنفية والشافعية: التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين. لما رواه أبو أمامة وابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين ". رواه الحاكم والدارقطني والبزار.

قال المالكية والحنابلة: التيمم الواجب ضربة واحدة يمسح بها وجهه بباطن أصابعه، ثم كفَّيْه براحتيه، لحديث عمار رضي الله عنه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في التيمم: ضربة واحدة للوجه واليدين " واليد إذا أُطْلقت لا يدخل فيها الذراع بدليل حد السرقة. ولكن الأكمل عندهم خروجاً من الخلاف ضربتان يمسح بالثانية يديه إلى المرفقين.

* شروط التيمم:

1 - الصعيد الطاهر، فلا يصح التيمم بغير صعيد الأرض وهو التراب عند الشافعية والحنابلة، وكل ما كان من جنس الأرض عند الحنفية والمالكية، ولا يصح بالصعيد المتنجس. وأضاف الحنابلة أن يكون التراب مباحاً، وأن تراب المسجد لا يجوز التيمم به عندهم.

2 - أن يكون التيمم بعد دخول الوقت عند الجمهور خلافاً للحنفية حيث لا يشترطون الوقت.

3 - طلب الماء، لأنه لا يسمى فاقد الماء إلا إذا طلبه فلم يجده.

عند الحنفية: على المقيم طلب الماء قبل التيمم مطلقاً، سواء ظن قربه أو لم يظن، أما المسافر فليس عليه طلب الماء إذا لم يغلب على ظنه قرب الماء لأن الغالب عدم الماء في الفُلُوَّات.

فإن غلب على ظنه وجود الماء مُنْتَهى مدِّ البصر في الجهات الأربع طلبه.

المالكية: إن تحقق عدم الماء فلا يلزمه طلبه، وإن علم وجود الماء أو ظنه لزمه طلبه لكل صلاة طلباً لا يشق عليه بالفعل، وهو على أقل من ميلين.

الشافعية: إن تيقَّن المسافر أو المقيم فقد الماء حوْله، تيمم بلا طلب، وإن توهم الماء طلبه من رَحْله ورُفقته، ونظر حواليه إن كان بمستوٍٍ من الأرض، وتردّد في الجهات الأربعة قدر نظره في المستوى إن أَمِن على نفسه وماله وانقطاعه عن الرفقة بمقدار حدّ الغوْت.

وإن تيقن الماء في محل القرب وهو ستة آلاف خطوة طلبه.

الحنابلة: يلزم طلب الماء لوقت كل صلاة بعد دخول الوقت في رَحْلِهِ، وفي كل ما قرب منه عرفا وعادة ويسع الجهات الأربع.

منقول للفائدة

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015