يَشْدَخُوا فَقَالَ: إنِّي مُبْتَلِيك وَمُبْتَلٍ بِك وَمُنْزِلٌ عَلَيْك كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَأهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا فَابْعَثْ جُنْدًا أَبْعَثْ مِثْلَيْهِمْ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَك مَنْ عَصَاك، وَأَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْك}. فَأَخْبَرَ أَنَّ كِتَابَهُ لَا يَحْتَاجُ فِي حِفْظِهِ إلَى صَحِيفَةٍ تُغْسَلُ بِالْمَاءِ، بَلْ يَقْرَؤُهُ فِي كُلِّ حَالٍ كَمَا جَاءَ فِي نَعْتِ أُمَّتِهِ: أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ بِخِلَافِ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ لَا يَحْفَظُونَهُ إلَّا فِي الْكُتُبِ وَلَا يَقْرَءُونَهُ إلَّا نَظَرًا لَا عَنْ ظُهْرِ قَلْبٍ. " اهـ

وأظن أنني نقلت إجماعا على حرمة القراءة بالشواذ في الصلاة وغيرها، وأظن أن ظاهر كلام الشيخ أنه ليس في المسألة إجماع وبالتالي أعتذر عن نقلي الإجماع بدون تثبت لما قيل لي من قبل غفر الله لنا جميعا

وأما نقلت الأخير عن الشيخ ابن تيمية فستجده ضمن النقل السابق وعليه مثال البسملة هل هي من القرأن أم لا، فلا علاقة بالإمالة في كلمة مجراها عند حفص وأمثالها من الأحكام، لأنه ببساطة إن قلت لنا قد يكون هناك وجه يقرأ به بدون إمالة في مجراها مع إثبات سائر أحكام حفص أقول لك أنت تقول (قد) ونحن ثابت لدينا الوجه بالإسناد فلماذا تعدل عن الثابت للشك؟ وبأي حق يجوز لنا ذلك؟

وابن تيمية في هذا الموضع يتحدث عن القطع بأنها ليست من الأحرف ولا يتحدث هنا عن جواز القراءة بها وعدمه إلا فالمثال الذي ضربه وهو كون البسملة في غير سورة النمل من القرآن أو لا

وأسالك هل أنكر أحد أن نقرأ بالبسملة أصلا؟ الخلاف بين الوجوب والاستحباب وهناك مسألة فقهية عن البسملة في الصلاة والإسرار بها أو الجهر في الفاتحة، فأرى كلام ابن تيمية يحتاج مزيد عناية وقراءة مرة بعد مرة ومن بداية السؤال والإجابة فالله المستعان

ولكن يا أخي أكرر، من يعدل عن أحكام التجويد سيخترع غيرها، فإن كان له علم بما يفعل فالله يحاسبه، وإن لم يكن له علم فماذا؟؟

الذي لم أجد له تفسير حقيقة عند كل من يقول إن التجويد بالصورة المختلف عليها هو واجب، هو صفة قرأءة النبي صلى الله عليه وسلم لأشهر آية في كتاب الله عز وجل وجل، والتي لا يوجد مسلم إلا ويعرفها ويحفظها وهي {بسم الله الرحمن الرحيم}.

سئل أنس: كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كانت مدا، ثم قرأ: {بسم الله الرحمن الرحيم}، يمد ببسم الله، ويمد بالرحمن، ويمد بالرحيم.

فهل يعقل أن أنس بن مالك وهو أقرب الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لما كان يحكي كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، فيذكر لنا كيفية ذلك في الآية التي يعرفها كل المسلمين، وعندما ننظر في أحاكم التجويد الآن، لا نجد احد ممن أوجب هذه الاحكام على المسلمين يقرأ أبدا أبدا بمثل ما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم في الآية التي يعرفها كل مسلم من كتاب الله عز وجل؟! سؤال

كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يمدها؟؟

كيف يمد ببسم الله؟ والرحمن؟؟ والرحيم؟؟

هل يمد كل واحدة مدا طبيبعا يوفيه فلا يجعله مبتورا؟ (هذا يعني أنني نقرأ بهذا الوجه في جمييييييييع القراءات)

هل يمد زيادة عن المد الطبيعي فيمد أربع أو 6 حركات

أم ماذا؟

إذا كان عندك ضبطا شفهيا لهذه الصورة افعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم

وإذا لم يكن عندك فماذا يمكننا أن نفعل؟ نتكلف صورة غير منقولة لنا مشافهة أم نكتفي بالصور المنقولة لنا؟

أحسن الله تعالى إليك وبارك فيك،، قد نقل الإمام ابن القيم ترك الإمام أحمد بن حنبل للإدغام في حكم التجويد،، وقال: الإدغام والكسر ليس يعرف في لغة من لغات العرب، سأله عبدالله ابنه عنها فقال: أكره الكسر الشديد والإضجاع، وقال في موضع آخر: إن لم يدغم ولم يضجع ذلك الإضجاع فلا بأس به

ولم يكره قراءة أحد من العشرة، إلا قراءة حمزة و الكسائي، لما فيها من الكسر والإدغام والتكلف وزيادة المد

لم أفهم ما المقصود بالاضجاع صراحة، ولكن واضح أن الإمام أنكر الكسر الشديد والتكلف وليس الكسر بحد ذاته، وبالتالي هل إنكاره الادغام يعني الزيادة المتكلفة أم الإدغام العادي

لاحظ أن أكره عند الإمام أحمد ليست كلمة هينة!! فهل ستصل معنا إلى أن أحكام التجويد مكروهة أو محرمة؟؟

كما أننا من البداية سلمنا بالخلاف فلا معنى لإيرادك قول العالم المخالف كاستدلال

فهل إن كان الإدغام والإخفاء وباقي أحكام التجويد هو عندكم يكون مثل حروف القرآن الكريم وكلماته؟! أيكون الإمام أحمد يكرهه؟ وكره أحمد الكسر بناء على نقلك! فلا يجوز لنا أن نكسر الحروف المكسورة وعليك فقط بالفتح والضم!!

ما هكذا يفهم كلام الإمام الذي لم أعثر عليه للأسف فلو تنقل لنا مصدره نراجعه ونراجع السياق والأمثلة والزيادات

وأعود فأقول لك أننا نسلم بالخلاف والعبرة بالدليل.

ويكفينا من هذا النقاش أنه يفتح لنا أبوبا جديدة فأنا لا أطمع في تسليمك لنا بأن الرأي الراجح هو الوجوب أو تسليمنا لكم بأن الرأي الراجح هو الاستحباب لأننا لسنا في مقام مناظرة ولسنا إلا طلبة علم، فليس منا من أحاط علما بكل الأدلة وقرأ كل ما ورد في المسألة بحيث يسهل هكذا التسليم بالرأي الآخر لمجرد تبادل المعلومات أو المذاكرة المفيدة.

ولكن يكفي أننا جميعا استفدنا من هذا النقاش العلمي الموضوعي الراقي والحمد لله تعالى

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015