إما أن تكون هذه المرأة من القواعد اللاتي لا يرجون نكاح، فكشف وجهها مباح، ولا يمنع وجوب الحجاب على غيره

أو يكون قبل نزول آية الحجاب، فإنها كانت في سورة الأحزاب سنة خمس أو ست من الهجرة، وصلاة العيد شرعت في السنة الثانية من الهجرة. (رسالة الحجاب ص32)

و رد القائلون بعدم وجوب النقاب على هذا بأن:

- أن السائلة هي الصحابية أسماء بنت يزيد وتسمى خطيبة النساء وهي من عائلة عريقة من الاوس فكيف تكون من الاماء والدليل على انها أسماء بنت يزيد هو

"حديث اسماء بنت يزيد نفسها انها هي التي سالت النبي السؤال في الرواية السابقة تقول اسماء في الحديث الاتي الذي رواه اسحاق ابن رهوية وغيره:

أخبرنا الملائي، انبأنا ابن أبي غنية، عن محمد بن مهاجر، عن أبيه، عن أسماء بنت يزيد قالت: "مر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن جوار أتراب، فقال: «إياكن وكفر المنعمين». فقلت: وما كفر المنعمين؟ فقال: «لعل إحداكن تطول أيمتها حتى تعنس فيزوجها الله زوجا دلا فتغضب الغضبة فتقول: ما رأيت منك خيرا قط» "

رواه اسحاق ابن راهوية وحسنه الدكتور عبدالغفور البلوشي وغيره. وله شواهد اي روايات اخرى تدعم هذه الرواية منها

وللحديث رواية اخرى وهي اقرب الى ما جاء في صحيح مسلم في الالفاظ وهي عن شهر ابن حوشب عن اسماء بينت يزيد قالت

"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى النساء في جانب المسجد فإذا أنا معهن فسمع أصواتهن فقال يا معشر النساء إنكن أكثر حطب جهنم فناديت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت جريئة على كلامه فقلت يا رسول الله لم قال إنكن إذا أعطيتن لم تشكرن وإذا ابتليتن لم تصبرن وإذا أمسك عليكن شكوتن وإياكن وكفر المنعمين فقلت يا رسول الله وما كفر المنعمين قال المرأة تكون عند الرجل وقد ولدت له الولدين والثلاثة فتقول ما رأيت منك خيرا قط."

(مجمع الزوائد للهيثمي)

قال الالباني رجاله رجال الصحيح غير شهر ابن حوشب وهو ضعيف وقد وثق

أخرجه البخاري في “ الأدب المفرد “ (1048): حدثنا مخلد قال: حدثنا مبشر ابن إسماعيل عن ابن أبي غنية عن محمد بن مهاجر عن أبيه عن # أسماء ابنة زيد الأنصارية #: “ مر بي النبي صلى الله عليه وسلم و أنا في جوار أتراب لي , فسلم علينا , و قال .... “. فذكره.

و هذا إسناد جيد , رجاله كلهم ثقات رجال “ الصحيح “ غير مهاجر و هو ابن أبي مسلم روى عنه جماعة من الثقات غير ابنه محمد هذا

و قد تابعه عبد الحميد بن بهرام حدثني شهر قال: سمعت أسماء بنت يزيد الأنصارية تحدث: “ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر في المسجد يوما ... “ الحديث نحوه. أخرجه أحمد (6/ 452 - 453 - 453 , 457 - 458) و البخاري (1047). و لأبي داود (5204) منه قصة السلام فقط , و كذلك أخرجه الترمذي (2/ 117) و الدارمي (2/ 277) و ابن ماجه (7701) , و قال الترمذي: “ هذا حديث حسن

قال أحمد بن حنبل: لا بأس بحديث عبد الحميد ابن بهرام عن شهر بن حوشب ... “. و لهما شاهد من حديث جرير بن عبد الله. أخرجه البغوي في “ شرح السنة “ (3/ 392 - نسخة المكتب)

فإذا قبنا الروايات التي تقول بأن هذه المرأة هي أسماء بنت يزيد

فأسماء بنت يزيد ليست أمة لانها من بني الاشهل من الاوس وقبيلة الاوس هي احددى القبيلتين العريقتين في المدينة وهي ابنة عم معاذ ابن جبل راجع سيرة اسماء بنت يزيد.

وهي ليست من العجائز حينئذ لانها في احد الروايات الاخرى جاءت الى النبي ومعها ابنة لها صغيرة وكذالك اسماء ماتت في خلافة عبدالملك ابن مروان وهذا يوحي بقوة انها ليست من العجائز في عصر الرسالة لان البوز الزمني بين عصر الرسالة وبين عصر عبدالملك ابن مروان عقود طويلة قد تقترب من اربعة عقود او تزيد.

يبقى القول الآخر و هي إن كان ذلك قبل أو بعد فرض الحجاب

- أجاب القائلون بعدم وجوب النقاب على القول ان تلك الواقعة قبل فرض الحجاب او يحتمل ان يكون قبل فرض الحجاب

أن حديث النبي صلى الله عليه و سلم في خروج النساء لصلاة العيد ورد فيه الجلباب و هو حديث صحيح عن أم عطية قالت "أمرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين وذوات الخدور فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ويعتزل الحيض عن مصلاهن قالت امرأة يا رسول الله إحدانا ليس لها جلباب قال لتلبسها صاحبتها من جلبابها"

فعلى ذلك تكون المرأة سفعاء الخدين كانت منتقبة

أقول

لا يستلزم ذلك بالضرورة أن النساء لم يكن يخرجن إلى صلاة العيد قبل هذا و صلاة العيد ورد أنها فرضت في العام الثاني من الهجرة و فرض الحجاب كان في العام الثالث و الله تعالى أعلم

ـ[عماد البيه]ــــــــ[15 - Oct-2010, مساء 11:08]ـ

خطأ في الفقرة السابقة

الخطأ هو: فعلى ذلك تكون المرأة سفعاء الخدين كانت منتقبة

الصواب: فعلى ذلك تكون المرأة سفعاء الخدين كانت متجلببة

هذا بناء على قول من لا يوجب النقاب

و قد تبين في الفقرة السابقة أنه لا مانع أن يكون هذا الحديث كان قبل نزول آية الحجا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015