ـ[وادي الذكريات]ــــــــ[05 - Nov-2010, مساء 02:35]ـ

أحسن الله تعالى إليك،،

هذا الأمر يظهر عند بعض الناس في بادىء الإستقامة على أمر الله عز وجل، فالإنسان المسلم الذي يتذوق حلاوة الإيمان بعد المعاصي والآثام، نجده يقبل اقبال عظيم على كتاب الله عز وجل، سماعًا وتلاوة ثم يمن الله سبحانه وتعالى عليه بصحبة صالحة تعلمه أحكام التجويد وتلاوة القرآن الكريم، فيكون شغله الشاغل هو التلاوة لكتاب الله عز وجل ولله الحمد، فإن كانت هذه الصحبة الصالحة على علم وفقه لدين الله عز وجل، نشأ هذا المبتدىء نشأة صحيحة إن شاء الله تعالى، وإن كانت غير ذلك فالنتيجة غير ذلك وهنا الخلل، فقد يتعلم من هذه الصحبة الزهد في باقي العلوم الشرعية أمام هذا العلم الشريف، فيترتب عليه ما تفضلتم به من تكلف في تعلم التجويد، فنجد هذا الأخ أو الأخت شغله الشاغل هو التعمق الرهيب في علم التجويد نظريًا، وترك باقي العلوم الأخرى بما فيها التوحيد! ثم يتعمق أكثر بالدراسة في معهد شرعي معين يفرض على الطلاب كتاب معين في علم التجويد، فيجلس الأخ أو الأخت ومنهم كبار السن في دراسة هذا الكتاب المعين ليل نهار والسنين الطوال فيرسب هذا العام وينجح الذي يليه وهكذا! وتكون المحصلة هي إن هذا الأخ أو الأخت قضى سنين طوال في علم نظري بحت وتكون المحصلة هي دراسة كتاب واحد في علم التجويد!، ومنهم من يتفوق ويتوسع في قراءة الكتب قد لا يكون عرفها الشيخ الحصري العالم في التجويد!، وإن كان منهم من لا يحسن القراءة أمام بعض الذين لا يعرفون شيئًا من هذه العلوم النظرية، والأحسن حال منهم هو الذي يتقن التلاوة عمليًا ويعرف القواعد نظريًا، لكن تعال لهذا الشخص، هل يعرف أبجديات الدين؟!، من واقع تجربتي والله تعالى أعلم إن التعمق الرهيب في هذه العلوم النظرية يكون بعض أصحابها لا يعرفون أبجديات الدين ويزهدون في باقي العلوم الشرعية.

وعلينا أن نبيين للناس أن هذا العلم قد وقع اختلاف العلماء في حكمه بين الوجوب والإستحباب، وليست المسالة فيها اجماع على وجوب التجويد في التلاوة كما يخبرونهم شيوخ التجويد وفقهم الله تعالى، وأن هناك علوم أخرى واجبة عليهم قد فرضها الله عز وجل عليهم.

وإنه يقال لهم على فرض إن هذا العلم واجب على كل مسلم، وأن لم يجود القرآن الكريم فهو آثم، فما هو المقدار الذي يخرج به المسلم من الإثم؟ هل هي المرحلة التي وصل لها الحصري؟! يعني كل إنسان لم يصل لمرحلة الحصري يكون آثم؟! إن قال لا: قلنا له: لماذا تريد الوصول لمرحلة الحصري وأنت لا تعرف أبجديات الدين بعد؟! وأنت تعترف أن الذي لم يصل لمرحلة الحصري ليس بآثم! لكن تركك لعلوم أخرى مفروضة علية تأثم من أجل تركها، فأيهما أولى؟ الوصول لمرحلة من مراحل التجويد قد لا يكون وصل لها الحصري نفسه، مع أن هذا الأمر إن لم تفعله لن تأثم عليه؟ أو تركك لعلوم اخرى ستأثم عليها لتركها؟!

يجب أن يبين له ذلك لأن التوجيهات التي أخذها من شيوخ التجويد وفقهم الله تعالى قد استحوذت عليه خاصة إذا كانوا عندهم نظرة زهد لباقي العلوم الاخرى!

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[05 - Nov-2010, مساء 03:10]ـ

بارك الله فيكم

من من العلماء لم يوجب التجويد _يعني أصل هذا العلم وهو ترتيل القرآن لا دقائقه_ على الناس وأجاز للمسلم أن يموت وهو لا يعرف ترتيل القرآن؟

ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[05 - Nov-2010, مساء 03:20]ـ

الأخ أبو محمد المصري، والأخ صدى الذكريات

بارك الله فيكم على التعليقات وأظن أننا تقريبا اتفقنا على نبذ الغلو

الأخ أبو أمجد

كثير من العلماء قالوا بذلك ومنهم الشيخ ابن العثيمين قال باستحباب القراءة بأحكام التجويد من إدغام وإقلاب .. الخ

وإن كان لي رأي معين في المسألة ولكن أخشى أن نخرج عن الموضوع

ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[05 - Nov-2010, مساء 03:25]ـ

لكن لي تعليق معين

حتى لو كان الإنسان متعمق في علوم الشريعة هل يعني هذا أن نقول له انطلق فتنطع في علم التجويد؟؟

التنطع هو مجاوزة الحد والتعمق الزائد بغير حاجة

مثل ذلك المثال الذي وضعته، وهو مخرج حرف النون، فهل نصل لمرحلة أن نقول أن اللسان له طرف يمين ويسار وأن النون مخرجها أحدهما أو كلاهما، ولو اعترضت يقال لك: لو تأملت ستجد أن الضغط بالناحية اليمنى أو اليسرى يكون أكثر ولن يستوي الضغط بالطرفين!!!!!

ولو نقلت لكم الكلام في سائر المخارج لرأيتم عجبا!

خصوصا أن الأكابر في علوم التجويد لم يفعلوا ذلك

وأنا يمكنني أن أناقش هذا الكلام علميا ولكن أصلا أجد أن ابتداءه خطأ، والرد عليه أشد خطأ وكل ذلك تنطع ومجاوزة للحد

كما أنني أجد أن إدخال علم الصوتيات في علم التجويد أفسد علم التجويد وأدى إلى هذا الغلو المذموم

فهل توافقوني على ذلك؟؟

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[05 - Nov-2010, مساء 03:51]ـ

من من العلماء؟

أقصد غير المعاصرين

لأن ابن الجزري نقل الإجماع على وجوب تعلمه وليس المقصود تفاصيل هذا العلم ولكن المقصود به بعض هذا العلم مما اصطلح عليه بأنه فرض عين لا فرض كفاية

كما اصطلحوا على وجوب تعلم المسلم بعض العلم وجوب عين كأصول التوحيد وأركان الصلاة وغير ذلك

قالوا: وما عدا ذلك فرض كفاية وبعضه الآخر مستحب

/// وبخصوص مذهب الشيخ ابن عثيمين وغيره كشيخه السعدي

يحتاج أن يحقق ما هو المقدار الذي لا يوجبه الشيخ حتى يتضح الأمر

وأخشى أن يكون قصده التنطع في هذا العلم والوسوسة فيه فإنه في فتواه استدل بقول شيخ الإسلام

وكلام شيخ الإسلام في التنطع لا غير

/// وبخصوص أصل الموضوع فلا شك من وجود وسوسة وتنطع عند أهل التجويد

لكن تمييز هذا التنطع عن علمهم المحمود لا يصح أن ينبه عليه أي أحد

بل يجب أن يكون من أهل الفن

أو من المحققين في العلوم

وأن يكون على دراية بتفاصيل هذا العلم

لأنه يحتاج أن يقول: هذا الفرع وهذه الجزئية تنطع ولا دليل عليها

وهذا الفرع صحيح وعليه دليل من السنة أو الإجماع أو الأصول وقواعد هذا العلم

ولا يصح هذا الأمر إلا ممن ألمّ بأغلب مسائل هذا العلم

حتى لا ينفي وجود الدليل عن جهل لا عن علم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015